page 213, entry [1355]Open original source
عبد الرحمان بن هشام العلوي في يوم الاثنين تاسع وعشري محرم توفي السلطان الجليل المولى عبد الرحمان بن هشام بن سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل العلوي الحسني بمكناسة الزيتون. كانت ولادته عام اثنين ومائتين وألف، وقد أشرنا إلى بعض حوادثه في هذه السنين من زمن توليته عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف على وجه الاختصار. كان شهما شجاعا مطلعا محافظا على ذخائر بين المال لا يدفعها في غير مستحقّها مع التحرّي والتثبت، محبا للعلم والعلماء، حصلت له حوادث مؤلمة في أيام سلطنته فتقبلها بصدر رحب وشجاعة وتأن وإقدام، فخرج من الكل ظافرا منتصرا. دفن بين العشاءين أول ليلة من صفر بضريح جده المولى إسماعيل بمكناس، وكان ولده السلطان سيدي محمد بمراكش فنهض منها عند سماعه بمرض والده إلى مكناسة، وما وصل إليها حتى وقعت له البيعة من جميع أهل المغرب عدا بعض أهل فاس.