page 128, entry [814]Open original source
استخلاف محمد بن الطيب العلوي بفاس ثم مبايعته لما بويع السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام استخلف على مدينة فاس ابن عمه سيدي محمد بن الطيب إلى أن عزله عام أربعين ومائتين وألف، وولّى القضاء بها ابن عمه المولى عبد الهادي، وولى المظالم الطيب الوديني. ولما قامت قبيلة الأوداية بايعوا ابن عمه محمد بن الطيب كما بايعه بعض أهل فاس، وذكر في خطبة الجمعة بجامع الأندلس، ووضع فيه الخطيب تاليفا سماه الغيث الصيّب في مفاخر سيدي محمد بن الطيب. ولما ملك المولى عبد الرحمان الأوداية جاء ابن الطيب المذكور واضعا السكين في فيه فأعرض عنه وأمر بارتحاله إلى مكناسة الزيتون، وذهبت أمتعته ودوابه إلى بيت المال، ثم عزل الوديني وولي مكانه عبد السلام النجار السلاوي فأحسن السيرة، ثم عزله وولى القائد محمد ابن سالم الغرباوي الملقب بالأحمد وأمره بالقبض على أعيان أهل العدوة والتضييق بهم وجعل القيود في أرجلهم والسلاسل في أعناقهم، وفرض على أهل العدوة سبعة وعشرين قنطارا وباعطاء المرابط سيدي محمد العبدلاّوي الساكن بحومة المخفية ألف مثقال. انتهى من الروض الطيب العرف.