page 127, entry [808]Open original source
سليمان بن محمد العلوي في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الأول توفي السلطان المولى سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله بن مولانا إسماعيل العلوي الحسني. تقدمت وفاة والده عام أربعة ومائتين وألف وتوليته الإمارة عام ستة ومائتين وألف. جمع بين الملك والعلم والعمل والخير والدين والكرم والجود وإسناد المناصب لمستحقيها، وله الفكر السلفي السليم من الانحرافات والاعتقادات الفاسدة، وخطبته الشهيرة تدل على ذلك. وقد طبعت، وله تآليف، منها حاشية على شرح الخرشي على المختصر؛ وله تأليف في الرد على من أنكر التجمير زمن الصيام إلى غير ذلك. ترجمته واسعة، انظر الأصل. كانت وفاته بمدينة مراكش ودفن بضريح جده المولى علي الشريف بباب أيلان من مراكش. وكانت ولادته علم ثمانين ومائة وألف، وولى مكانه على الإمارة بالمغرب ولد أخيه المولى عبد الرحمان ابن هشام بن سيدي محمد بن عبد الله بإيصاء منه على ذلك، لأنه رأى في أولاده عدم الصلاحية للأمر، والولد الذي كان أهلا للإمارة توفي في حياته وهو المولى إبراهيم المار الوفاة عام أربعة وثلاثين ومائتين وألف، وهذه المنقبة كونه أخرج الملك من عقبه نظرا للصالح العام كافية في سمو فكر هذا الرجل. ووقعت بيعة المولى عبد الرحمان المذكور بفاس في سادس وعشري ربيع الأول المذكور.