page 85, entry [549]Open original source
اشتداد أمر الطاعون بفاس ومن خطّ بعض الفضلاء ما نصه: "الحمد لله فشا الطاعون بالمغرب، وأول ما ظهر بقبيلة الأوداية حتى فني من شاء الله بمحلتهم النازلين بصواغة ونواحيها، ودخل القصبة وفاس الجديد في شهر جمادى الثانية عام ثلاثة عشر ومائتين وألف حتى تحيرت الناس وخلت الأحياء من كثرة الموتى وجعل الناس يرمون كشاط الموتى وحوائج لباسهم بين الطرق. ثم دخل فاس أواخر شعبان من العام المذكور حتى إذا زاد أمره واشتد بأول شوال صاروا يدفنون ما يزيد على ألف ميت كل يوم، وكسدت الصنائع والحرف وضاق المعاش إلى أن كان الناس الجل منهم يحمل الموتى ويحفر. ومازال الناس إلى تاريخه يذكرون ذلك، أنزل الله تعالى الرفق واللطف بجاه النبي ﵊، وقيّده في سابع محرم فاتح عام أربعة عشر ومائتين وألف". على ما فيه من القلب والعبارة الغير السليمة. وبعد ما انتهى بفاس ونواحيها صار يقع بمكناسة الزيتون ثم ببلاد مراكش إلى أن عمّ قطر المغرب كله وما انقطع حتى أواخر عام أربعة عشر ومائتين وألف".