page 352, entry [267]Open original source
٢٥٣- أَبُو إِسْحَاق الكاشْغري (٥٥٤- ٦٤٥ ه ـ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بْن يُوسُف بْن أَيُّوب الكَاشْغَري (١) الْمَعْرُوف جده بأُوْرتُق، من ساكني/ بَغْدَاد. قدم إِرْبِلَ فِي جُمَادَى الآخرة من سَنَة عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. سَمِعَ أَبَا الْمُظَفَّر أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بن صالح الكَاغَدي (٢) ، وَأَبَا الْفَتْح مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ بْنِ سلمان بْن البَطي وغيرهما. رَوَى الْحَدِيث بِإِرْبِلَ، سَمِعَ عَلَيْهِ الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد بدل بْن أَبِي المُعَمَّر، وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن بقاء الشاعر الموصلي (٣) ، وعمر بن كمشكين (أ) بْن خطلبة الْإِرْبِلِيّ (٤) ، وَأَحْمَد بْن يَحْيَى بْن نزار اليمني (٥) ، وحمّاد بْن ثمال بْن حَمَّاد السّويداوي الملقب بالماجشون (٦) وعباس بن بزوان (ب) وَغَيْرهم. أَجَازَ لِي الكَاشْغَرِيُّ، وَحَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ بَدَلُ بْنُ أَبِي الْمُعَمَّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّبْرِيزِيُّ عَنْهُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الكَاشْغَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ البَطِّيِّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ ابْنُ الْبَطِّيِّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أحمد بن الحسن (٧) ابن خيرون (ت) ، وَقَالَ أَبُو الْمُظَفَّرِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن علي (٨) بن الحسين الطّريثيثي (ث) ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ الْفَارِسِيُّ (٩) قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَهُوَ ينظر في كتابه في منزله بدرب (ج) الزَّعْفَرَانِيِّ (١٠) ، وَأَنَا أَسْمَعُ يَوْمَ السَّبْتِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ (١١) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى الْحُمَيْدِيُّ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ (١٢) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ (١٣) عَنْ أَبِيهِ (١٤) ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ (١٥) قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه- ﷺ/ مِنْ لِيَّةَ (١٦) - قال الحميدي: (ح) «مَكَانٌ بِالطَّائِفِ» - حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ (١٧) ، وَقَفَ رَسُولُ اللَّه- ﷺ عِنْدَ طَرَفِ الْقَرْنِ الأَسْوَدِ (١٨) حَذْوَهَا فَاسْتَقَبَلَ نَخِبًا ببصرة (خ) - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: «مَكَانٌ يُقَالُ لَهُ نَخِبٌ بِبَصْرَةَ (١٩) » - ثم وقف حتّى اتفق (د) الناس، ثم قال: «إنّ صيد وَجٍّ (٢٠) وَعِضَاهُهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ- ﷿» (ر) ، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا (ز) . وإصلاح مَا فِيهِ من الألفاظ المشكلة لِي (س) . قال الزمخشري أبو عبد الله محمود (ش) ابن عُمَر: «ولِيَّة- بالتشديد- مَوْضِع، والنَّخِب واد من الطائف على ساعة، ووجّ وادي الطائف» (ص) . قال المبارك بن أحمد (ض) : لم أقيد عليه إلّا حرم، والحرم (ط) بكسر الحاء وسكون الراء، الحرام والحرام بفتحها وكسر الراء مصدر حَرَمه الشَيْء يحرمه حرما منعه، وكلاهما يحسن فِي هَذَا الموضع (ظ) . وَلَم أَعْلَم بهذا الشَّيْخ الكاشْغَري، لمّا قدم إربل فآخذ عنه (ع) . وحدثنا الحافظ أبو محمد (غ) بهذا الإسناد، حدثنا محمد بن يحيى (ف) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ (٢١) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّبَعِيُّ (٢٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (٢٣) ، عَنِ ابن عباس (ق) ، قَالَ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ (٢٤) وَأَهْدَى له بغلة بيضاء، وكان فروة غلاما (ك) لِقَيْصَرَ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ العرب (ل) ، وكان منزله عماّن (م) (٢٥) وَمَا حَوْلَهَا. فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ أمره حبسوه، فقال في محبسه: (الكامل) طرقت سليمى موهنا (ن) أصحابي ... والرّوم بين الباب والقروان (و) صَدَّ الْخَيَالَ وَسَاءَهُ مَا قَدْ رَأَى ... وَهَمَمْتُ أن أغفى وقد ابكاني (هـ) / لا تَكْحَلنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمَدًا ... سَلْمَى، وَلا تدنينّ للايمان (لا) وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ (٢٦) أَنَّنِي ... وَسَطَ الأَعِزَّةِ لا يحص (ي) لِسَانِي فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدُنَّ أَخَاكُمْ ... وَلَئِنْ أُصِبْتُ (أأ) ليعرفنّ مكاني وَلَقَدْ عُرِفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى ... مِنْ رأيه وبنجدة وبيان (أب) قَالَ: فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى صَلْبِهِ، صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ «عَفْرَى» (٢٧) مِنْ فِلَسْطِينَ، فَلَمَّا رفع على خشبته قال: (الطويل) أَلا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل (أت) عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا ... مُشَذَّبَةٌ (أث) أطرافها بالمناجل وقال أيضا: (الكامل) بَلِّغْ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي ... سَلِمَ لِرَبِّي أَعْظُمِي ومقامي (أج)