Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٥١ - ابن فطيرا ( ... - بعد سنة ٦٢٠ هـ)

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 347, entry [265]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

page 347, entry [265]Open original source
٢٥١- ابْن فطيرا ( ... - بَعْد سَنَة ٦٢٠ ه ـ) أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن جَعْفَر بْن محمد بن فطيرا (١) . شاب أسمر، رحل (أ) فِي الْبِلاد وأوغل فِيهَا. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي رَمَضَان سَنَة عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، اجتمعت بِهِ وَسَأَلْتُهُ أَن ينشدني من شعْره، فاعتذر إِلَى تعلة الانبساط ووحشة الْغُربة، وَأَنْشَدَنِي قَالَ: أَنْشَدَنِي إنسان ببلخ، وَكَانَ بيده «مقامات» قرأها عَلَى أبي نَصْر علي بن أبي سعيد (ب) مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي سَعْد الطبيب القُمِّي (٢) بقُمّ، وأَجَازَ لَهُ أَن يَرْوِي عَنْهُ مَا هُوَ شرط الإجازة فِي إجازته- وذكر أسماء مشايخه الذين رَوَى عَنهُم المقامات- وَأَنَا ذاكر مَا أتى بِهِ، أولها عَلَى وجهه: «قَرَأَ عليَّ المقامات الأدبية الَّتِي طبق وشيُها أوصال الألفاظ اللُّغوية ومبانيها، وضمَّ أعصى/ الأمثال الأدبية ومعانيَها، وحاز فِي إبداعها قَصَب السِّباق، وبزّ في اختراعها بالمسهل والمعلّى (ت) عَلَى الأعناق، بالبقعة الميمونة الْمُبَارَكة الموسومة بمأوى الفاطميين، المشهورة بقُمّ- حماها اللَّه تَعَالَى من حوادث الدهور والأزمان، وصرف عَنْهَا صوارف الحدثان- صاحبُها الصدر الْإِمَام الكبير الأفضل، الأكمل النحرير، البارع الأفصح، الورع الأملح، ضياء الدِّين، شرف الْإِسْلَام، سيد الصدور الأماثل، ملاك العلماء الأفاضل، أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ فطيرا- أَدَامَ اللَّه فضله، وكَثَّر فِي الفضلاء مِثْله- من مطلعها إِلَى مقطعها، قراءة مطّلعٍ عَلَى فوائد ألفاظها الأدبية، واقف على فوائد كلماتها الأبية، كاشف عن حقائق نصوصها الفقهية، باحثٍ عَنْ دقائق نصوصها الحكمية. وأجزتُ لَهُ روايتها ورواية سائر مصنفاته (ث) ومؤلفاته ومقَوْلاته ومنقَوْلاته، عنّي عَنِ السيد الْإِمَام الكبير العلامة ضياء الدِّين، علم الهدى، حُجّة الحقّ على (ج) الخلق، جلال آل رسول اللَّه- ﷺ فضل الله (٣) بن علي ابن عبيد الله الحسني- سقاه الله كؤوس رضوانه ملاءً، وحيّاه برياحين إحسانه ولاءً- عَنْ شيخيه الإمامين الأفضلين الورعين، عَبْد الرَّحِيم بْن الإخْوة الْبَغْدَادِيّ (٤) ، وهبة اللَّه بْن الْحُسَيْن الأَسْطُرْلابي (٥) ، عن الإمام أبي محمد الحريري (ح) البصري- بيَّض اللَّه غُرَّتهم، ونوّر حضرتهم-، وَأَنَا بريء عَنِ التحريف والخَطَلِ، والتصحيف والزلل. وَكَتَبَ العبد المسيء إِلَى نفسه، فِي يومه وأمسه، علي بن أبي سعد (خ) محمد بن الحسن ابن أَبِي سَعْد، أَبُو نَصْر الطبيب بِخَطِّهِ فِي شَهْر رَبِيع الْأَوَّل الواقع فِي شهور سَنَة ثمان عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ هجرية مصطفوية حامدا اللَّه عَلَى نعمائه/ المتظاهرة، ومصليا ومسلمًا عَلَى سيد أنبيائه مُحَمَّد وعترته الطاهرة. وَاللَّه حسبه، ونعم الحسيب» . وَنَقَلْتُ من خَطِّ أَبِي نَصْر عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطبيب: «حكى لي الإمام سيد الأئمة (د) ، قَالَ: حكى لِي السيد الْإِمَام ضياء الدِّين علم الهدى (ذ) ، قَالَ: رَأَيْت فِيمَا يرى النائم، كأني اجتزت بباب دار بعض أعزّائي (ر) ولم أطلبه، فندمت (ز) من ذَلِكَ، وانَصْرفت إِلَى بَاب داره وقرعت الباب، واستخرجته، وقلت: (الخفيف) اجتيازي (س) بباب دار الصّديقِ ... واقتصاري عَلَى سَلام الطّريقِ من عُقوقٍ مُبطَّنٍ بجفاءٍ ... وجفاءٍ مُظهَّرٍ بعقوقِ» زين الدين (ش) هُوَ مُحَمَّد بْن أَبِي نَصْر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (٦) ، وضياء الدِّين هُوَ فضل اللَّه بْن عَلِيّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بْن جعفر بن الحسن ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (ص) . وَنَقَلْتُ من خَطِّهِ: «أَنْشَدَنِي الْإِمَام فخر الدِّين مُحَمَّد بْن زازويه الْقُمّي (٧) ، قَالَ: أنشدنيها الْإِمَام الكبير شرف الدين شقروة (ض) الأصبهاني (٨) لنفسه- ﵀: (المنسرح) الورق تقول للنّدامى ... قوموا (ط) تأهبَّوا المُداما فالشُهْبُ تُراوغ الدَّياجي ... والصُّبح يُضاحك الظَّلاما والسَّيل يُشاغب السَّواقي ... والرَّعد يُعَربد الغَماما والوَرْدُ يُطايب الأقاحي ... والرِّيح تَجمِّش الخُزاما والأيك أرائك القماري ... والورد مخدّة النعامى نادمني وارض بي نديمًا ... فالعاشقُ يكره فيَّ الخصاما (ظ) / واتركني ماجنًا خليعًا ... أهذي وأُجمجمُ الكلاما قَالَ الْمُبَارَك بْن أَحْمَد: وهذه الأَبْيَات يُغنّى بعضها، ويُنشد: «قوموا نتناهب المداما» ، وَهُوَ أجود من: «قوموا وتأهبّوا المداما» . وَنَقَلْتُ من خَطِّهِ: «أنشدنيها الْإِمَام شهاب الدِّين أَبُو الشرف الجَرْبَاذْقَاني (٩) بقُم- ﵀ لنفسه: (الوافر) تبدّلت الحران من الشّماس (ع) ... فحيوني بكأس بَعْد كاس وغنوني بأوتار المثاني ... وسقوني على ورد وآس فإنّ الورد للعشّاق ورد ... وإنّ الآس للمشتاق آسي (غ) » وَنَقَلْتُ من خَطِّهِ: «أنشدنيها سيدي الْإِمَام زين الدين محمد بن أبي نصر لنفسه: (المنسرح) قلت (ف) له: ما الّذي تبدّى (ق) ... عَلَى عذاريك عِنْد خالك بنفسجٌ أم فتيتُ مسك ... أم آية القطع فِي حبالك؟ فَقَالَ: تم الكلام حَتَّى ... قيل خلا الدهر من مثالك واعترف العقل لِي فهذا ... شهدت إقراره بذلك» وأنشدنيها أيضا لنفسه: (المتقارب) ولمّا جفاني الزّمان الخؤون ... واعتورتني صروف الزّمن أهبت بصبري (ك) وما خانني ... أيا صبر إِن لَم تكن لِي فمن؟ فها أنذا مبتلى بالزمان ... ممتحن فعسى الله (ل) أَن» وأنشدنيها أَيْضًا لِنَفْسِهِ- قدّس اللَّه روحه- أجادها وأبدعها: (الطويل) أحبّك حبّا لا أرى كان قبلنا (م) ... وَلَا بعدنا فِيمَا أرى سيكون / هوى لَا الفتى العذري (١٠) نال مثاله ... وَلَا ابْن حزام (١١) والجنّون فنون وما لي فِيمَا ادعى غَيْر نظرة ... وإن قيل أقوال وظن ظنون وإلا فما فتَحْت نحوك ناظري ... وبدّل من داني الوصال شطون (ن) فلي كرم دون البقيّة (و) زاجري ... عَلَى بِهِ دون العيون عيون» وَنَقَلْتُ من خطه: «ومن موشحّات (هـ) قريحتي القريحة، وفكرتي الجريحة، من كلمة فِي بعض الأكابر- أرشده الله-: (السريع) وأرقم (لا) في كفّه ينفث الدّ ... رياق (ي) أطوارا وطورا سمام فيا لَهُ من أرقم راقم ... فِي صفحة الكافور ذر الكلام جسم لَهُ أصَفَرٍ من غَيْر مَا ... سقم ويشفي كُلّ داء عقام وحكمة حار بلا حرفة (أأ) ... فِي الشرق والغرب بغير احتشام يكور اللَّيْل كَمَا شَاءَه ... عَلَى نهار حار فِيهِ الأنام «أَيْضًا من خزعبلاتي، وَقَد التزمت فِيهَا لزوم ما لا يلزم: (الطويل) غزال كحيل زارني بربى نجد ... وقلبي طلاع (أب) الأرض ملان بالوجد شفت (أت) شفتاه علتي وصبابتي ... وَقَد كف كفي عَنْ مؤزّره مجدي (أث) » هَذَهِ الأَبْيَات جميعها، أنشدنيها ابْن فطيرا بالإجازة عن أبي نصر علي بن محمد الطبيب. وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ- وذكر إِنَّهُ عملها فِي العجم في صدورهم- هذا لفظه: (الطويل) ووصفك شعري لَا يحيط بكنهه ... ولكن عَلَى العلات فهو نسيب ومالي عذر فِيهِ غَيْر مقالتي ... إذا ما تلقّى طيبكم فيطيب (م)
Parsing and provenance details
Local passage ID
888397
Book record
shamela-11746
Source record
977303
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٥١ - ابن فطيرا ( ... - بعد سنة ٦٢٠ هـ) — shamela-11746 · Hadith Research Library