page 329, entry [246]Open original source
٢٣٢- ابْن شُحانة الحَرَّاني (٥٨٩- ٦٤٣ ه ـ) هو أبو محمد عبد الرحمن بن عُمَر بْن بركات بْن شُحانة بْن هِبَة الله (١) ، الحَرَّاني الْمَولِد. قدم إِرْبِلَ فِي جُمَادَى الآخرة من سَنَة تسع عَشْرَة وَسِتِّمِائَةٍ. حافظ مؤرخ، عمل لحَرَّان تاريخا يدخل فِي أربعين جلدا (٢) . عِنْدَهُ محفوظات كَثِيرَة للمحاضرة. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلده، فَقَالَ: لَا أعرفه. شاب قَصِير. وسئل مَرَّة أخرى/ عَنْ مَوْلده فَقَالَ: لَم أبلغ الثلاثين. أنشدني لنفسه في خامس رجب (أ) : (الكامل) يَا قاتلي لَو أنّ قلبك جلمدٌ ... وشكوت أشواقي لرقّ الجلمد قيل اكتسيت الذلّ بَعْد مهابة ... وبك اشتفي منّي العدى والحسد (ب) وسهرت فِي حبيك ليلى لَم أَنم ... أتُراك مثلي ساهرا لَا ترقد ويلاه من نار بقلبي (ت) أضرمت ... ما إن لها إلّا رضا بك مبرد (ث) وقسيّ سحر من لحاظك فوّقت ... فأصيب (ج) قلبي المستهام المكمد (ح) وَأَنْشَدَنَا، قَالَ أَنْشَدَنَا الوزير أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن محمد بن المجاور (٣) لنفسه: (السريع) ليت رقيبي لَم يكن أحولا ... إذ لَم يكن أعمى وَلَا أعورا لأن من يبصر من وَاحِد ... شيئين أولى النَّاس أَن يحذرا (خ) وَسَمِعْتُهُ يَقُول: قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُقَرِّب بْن عَبْد الكريم التجيبي (٤) الْمُعَدَّل بإسكندرية، قَالَ: سَمِعت الْقَاضِي أَبَا المكارم أَحْمَد بْن يَحْيَى القرشي (٥) ، قَالَ: كَانَ للملك الْعَزِيز عُثْمَان بْن يُوسُف بْن أَيُّوب (٦) جارية، قد نقشت على خدها بالخضاب (د) حية وعقربا، فَقَالَ: قل فِيهَا، فَقُلْتُ بديها: (السريع) سألتها تصفحُ عَنْ زلة ... من عاشق أقسم ألا يعود فصورت ملغزة حية ... وعقربا فوق لهيب الخدود غفرت مَا أسلفت فليهنه ... جنة وصل بعد نار الصّدود قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو المكارم أَحْمَد بْن يَحْيَى القاضي: (الطويل) حمت روض خديها بأفعى وعقرب ... فردت يدي جانيه عن جلّناره (ذ) / أليس محيّاها المزخرف جنّة (ر) ... فلا غرو إن حفّت لنا بالمكاره (أأ) وأنشدنا، قال لقيت ابن المجاور (ز) فَقَالَ: «لِي فِي هَذَا المعنى شَيْء، وَأَنْشَدَنَا لنفسه: (السريع) قَد رقمت فِي خدها أرقما ... بالمسك فِي مذهب ثوب طسيم (س) مَا ذاق من قابله غفوة ... يَا عجبا من ساهر بالرّقيم (ش) مرسلة بالحسن قَد أظهرت ... فِي نار إِبْرَاهِيم أيم الكليم (ص) سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْله «بالمسك» مَعَ مَا قبله، فما أجاب. وصوابه «كالمسك» تشبيها. وأنشدنا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه القرشي (٧) ، قَالَ: أَنْشَدَنَا يُوسُف بن المجاور (٨) لنفسه: (الكامل) يا ثغره المحمي منه (ض) بنابل (ط) ... من طرفه وبسائف من خدّه وبمشرق (ظ) من صدغه وبناظر ... عَنْ خاله وبعامل من قدّه رفقا بما اعتصم الغرام (ع) فقد أتى ... خطّ العذار موقّعا (غ) فِي رده وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّد القرشي، قال: أنشدنا يوسف بن المجاور لنفسه: (الطويل) تلا في تلافي (ف) سورة لَيْسَ تختم ... فمشتبه ممن هجره لِي ومحكم (ق) يكرّر تلقائي (ك) دروس خلافه ... فقلبي به يشقى وطرفي معم وناظره في الهجر كيف استباحه ... فيذكر (ل) نص الحكم لِي فأسلم ولما بدا والي العذار بخدّه (م) ... رفعت إِلَيْهِ قصتي أتظلم فوقّع فيها محنتي وصبابتي (ن) ... وَقَالَ لِي السلوان شَيْء محرم أتلبس ثوب (و) الحسن (هـ) إذ كَانَ ساذجا ... وتخلعه لما بدا وَهُوَ معلم (لا) ؟! / وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو العز مظفر بْن إِبْرَاهِيم العيلاني الْمِصْرِيّ بمصر لِنَفْسِهِ بالْقَاهِرَةِ الْمُعزّية: (البسيط) لا تحسبن في حلاه (ى) شامة طبعت ... عَلَى نضارة وَرَدَ راق منظره وَإِنَّمَا خدُّه الصافي تخال بِهِ ... سواد عينيك خالا حين تنظره وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الخطاب عمر بن أمير ملك بن الأردعانسي (٩) الْفَقِيه الحنفي، قَالَ: أَنْشَدَنَا عِيسَى بْن مَنْصُور البلطي (١٠) لنفسه، وكتبه بخطه: (الخفيف) لِي حبيب أطال هجري وصدي ... وتناسى عهدي القديم وودي قَد عموا عَنْ جماله الخلق طرا ... وحباني رب البصيرة وحدي قُلْت لما أضلهم فهداني: ... هَذَهِ نعمة من اللَّه عندي وَنَقَلْتُ من خَطِّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي شَيْخنَا خزعل بن عسكر (١١) لنفسه: (الطويل) يقَوْلون: أَنْشَدَنَا من الشعر قطعةً ... فقلت: أمثلي ينشد السادةَ الشعرا؟ ومن كَانَ مثلي فِي الحضيض محله ... أينشد شعرا من علا قدره الشعرى؟