page 299, entry [222]Open original source
٢٠٨- الكِرْماني الصُّوفِيّ (٥٦١- ٦٣٥ ه ـ) هُوَ أَبُو حَامِد مُحَمَّد بْن أَبِي الفخر بْن أَحْمَد الكِرْماني (١) ، وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْر مَرَّة، وَكَانَ أول مَا وردها مَعَهُ جَمَاعَة من العجم، ونزل بالقبة الشمالية (أ) من المسجد الجامع، يُسرة الداخل من الباب الشمالي. وزاره النَّاس، وعليه جبة صوف. واجتمع بالفقير إِلَى اللَّه- تَعَالَى- أَبِي سَعِيد كوكبوري فِي مَجْلِس سماع، وَأَرَادَ الحج فِي تلك السنة فزوّده ومن مَعَهُ واكترى لَهُم الظَّهْرَ إِلَى مكة سائرين وقافلين بجملة من مال. ثُمَّ صار فِي آخر قدماته خاصّا بأسراره، ينفذه إِلَى الأطراف رسولا، وصار لَهُ خَول ودواب (ب) كثيرة. وكان شيخ رباط الجنينة، يشارك (ت) عمّاله فِي النظر مَعَهُم عَلَى حاصله، فحوسب فبقي عَلَيْهِ مال أطلقه لَهُ الْفَقِير إِلَى اللَّه أَبُو سَعِيد كوكبوري. وَخَرَجَ من إِرْبِلَ فهو فِي ديار بِكْر (٢) وما والاها شَيْخ مَشَايِخ ربطها. كَانَ يُحبّ أَن يكون فِي ألقابه «علم الهدى» أَخْبَرَنِي أَنَّهُ ولد ببَردَسِير (٣) سنة إحدى وستين وخمسمائة (ث) . أَنْشَدَنَا أَبُو حَامِد الكرماني، قَالَ: أَنْشَدَنِي شَيْخِي أَبُو الغنائم غنيمة بْن المفضل السجاسي (٤) - وَهُوَ صاحب خرقة (ج) فِي التصوف- وسِجاس (٥) قرية من سُهْرَوَرْد بَيْن زنجان (٦) وهمذان: (المتقارب) . / ولمّا عبثن بأوتارهنّ ... قبيل التّبلج (ح) أيقظنَني عَمدنَ لإصلاح أوتارهنَّ ... فأصلحنهُنَّ وأَفسدنَني قَالَ أبو حامد: وأنشدني أيضا: (الطويل) أَقُول لنفسي حين يَصطادُها الهوى ... دَعي الحِرص، لَا تَسْتكثِري وتَجَرَّدي وإنْ كنتِ ممن لَا يريد شقاوة (خ) ... خذي العفو ... (د) المكارم فاسعدي وجُدّي عَلَى ألا تفوتَكِ فُرْصةٌ ... فإنّكِ لَا تَدرِينْ مَا لكِ فِي غَدِ وَرَدَ إِرْبِلَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَرَحَلَ عَنْهَا.