Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٨٧ - سبط ابن هداب (٥٤٦ - ٦٢٦ هـ)

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 284, entry [201]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

page 284, entry [201]Open original source
١٨٧- سبط ابن هَدَّابٍ (٥٤٦- ٦٢٦ ه ـ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ أحمد بن أحمد المرزباني (١) شيخ من رُؤَسَاءِ الْعِرَاقِ. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سنة ثمان (أ) عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، هُوَ وَأَوْلَادُهُ لِأَمْرٍ حَدَثَ لَهُمْ بِالْعِرَاقِ. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْعَلْثِ (٢) . وَهُوَ شَيْخٌ قَصِيرٌ صَغِيرٌ اللِّحْيَةِ، خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ. أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي لَيْلَةِ سَادِسِ ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةَ المذكورة، وذكر أنه عملها قبلها وبليلة واحدة (الطويل) وَحَدَّثَنِي سَعْدٌ أَحَادِيثَ زَيْنَبَ ... فَأَيْقَظَ عَنِّي مَا غَفَا وَنَمَا الْوَجْدُ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ حَيْثُ هَاجَتْ صَبَابَتِي ... وَزَادَ غَرَامِي وَاسْتَوَى الْقُرْبُ وَالْبُعْدُ: «وحدّثني يا سعد عنها فزدتني ... جنونا، فزدني من حديثك يا سعا» وَكَتَبَ إِلَيَّ صَبَاحَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ: «صَبَّحَ اللَّهُ- تعالى- الخده بِسَعَادَةٍ عَالِيَةِ الْعِمَادِ، وَسِيَادَةٍ رَاسِيَةِ الأَوْتَادِ، وَنِعْمَةٍ وَارِيَةِ الزِّنَادِ، وَثَرْوَةٍ دَائِمَةٍ إِلَى الآبَادِ، وَعَدْلٍ نَاشِرٍ فِي الْبِلَادِ، وَعُمْرٍ مُسْتمِرٍّ إِلَى التَّنَادِ، وَعَافِيَةٍ شَامِلَةٍ لِلْقُلُوبِ وَالأَجْسَادِ، وَعَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِصْدَارِ والإيراد: (الطويل) صباحا بإقبال السّعادة مؤذنا (ت) وبالجاه والأمر المنفّذ مقرنا (ث) «منعه في بارحته فرط رهبه (ج) من هيبة فلان عن إجلاء (ح) أَبْيَاته عَلَى الحقيقة، وحيث طالعها وجد فِيهَا زيادة أخلّ (خ) بها بارحته، وقد ذكرها هاهنا جميعها/ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ من حسن الطريقة وهي: (الطويل) وَحَدَّثَنِي سَعْدٌ أَحَادِيثَ زَيْنَبَ ... فَأَيْقَظَ مِنِّي مَا غَفَا وَنَمَا الْوَجْدُ وًتَمَّ سُرُورِي بِالْحَدِيثِ وَطِيبِهِ ... وَأَجَّ بِقَلْبِي مِنْ تَذَكُّرِهَا وَقْدُ وَفَاحَ لَنَا نَشْرٌ وَعَرْفٌ بِذِكْرِهَا ... كَأَنَّ اسْمُهَا مِنْ طِيبِهِ المسك والنّدّ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ حَيْثُ هَاجَتْ صَبَابَتِي ... وَزَادَ غرامي والمحبّة والودّ: «وحدثتني (د) يا سعد عنها فزدتني ... جنونا، فزدني من حديثك يا سعد» (ذ) وفّى أبياتها (ر) «وَالسُّلْطَان- خلّد اللَّه ملكه تخليدا بلا أمد، وَلَا مُنتهى لَهُ بحساب وَلَا عدد- قَد ملك صفو الْقُلُوب والأعناق، بِمَا أسداه من الإنعام العام عَلَى الإطلاق، مُلْكَ يدٍ لَا يخرج عَنْهَا بعتق وَلَا طلاق. فجزاه اللَّه- تَعَالَى- عَنْ إحسانه بأحسن الإحسان، وأولاه من ألطافه بمواهبه الجسام الحسان. فقد أضعف المتن بِمَا فَتْح من المِنَن، وأعجز عَنِ الَقِيَام بشكر حقوق فرائضه والسُّنن. وما هُوَ- أعزّ اللَّه أنصاره، وأعلا قدره، وضاعف اقتداره- إِلَّا كما قال الأول: (الطويل) كريم نفضت النّاس (ز) لمّا عرفته ... كأنه (س) مَا خَافَ مِنْ زَادٍ قَادِمِ فَكَادَ سُرُورِي لَا يَفِي بِنَدَامَتِي ... عَلَى مَا مَضَى مِنْ عُمْرِي الْمُتَقَادِمِ «وفي عميم أنعامه وشريف اهتمامه، حُجَّةٌ مُفعِمة لكل مُحتج، ومَحَجّة مُقِّومة لكل مِعْوج، والأمر أعلى» . وَوَجَدْتُ هَذَا البيت للعباس بْن الأحنف، قَد ضمّنه غَيْره ممن هُوَ أقدم منه: (الطويل) وَلَمَّا أَتَانِي مِنْ ذُرَاكَ تَحِيَّةٌ ... تَضَوَّعَ مِنْ أثنائها المسك والنّدّ (ش) / وَقَفْتُ فَأَعْيَيْتُ الرَّسُولَ مُسَائِلًا ... فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا لَهُ الْمَثَلُ الْفَرْدُ: «وَحَدَّثْتَنِي يَا سَعْدُ عَنْهَا فَزِدْتَنِي ... جُنُونًا، فَزِدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ يَا سَعْدُ» بلغني أَنَّهُ توفى بالعَلْث فِي مستهل شَوَّال من سَنَة سِتّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَكَانَ عِنْدَهُ معرفة بالحساب- ﵀. وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد المَرْزُباني، فَقَالَ: أَنْشَدَنَا خالي أبو البقاء أبن هدّاب (٣) لنفسه: (السريع) لِلَّهِ مَنْ قَصَّرَ لِي لَيْلَةً ... كَانَتْ مِنَ الْهِجْرَانِ كَالرُّمْحِ لَمْ يَأْتِ وَجْهُ اللَّيْل فِي سدفة (ص) ... إِلَّا ووافى قَدَم الصبُّح وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا خالي لنفسه: (البسيط) تكاد أطراف ليلي تلتقي قصرا ... إذا التقينا وَلَم نبدأْ بتَسليمِ وإنْ نأتْ عادتِ السَّاعات أزمنةً ... كأنَّ ربَّ الْعُلا أوحى بأنْ دُومي وَحَدَّثَنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي خالي، قَالَ: كُنْتُ أغشى مجلس أبي الحسن بن منير (ض) للقراءة عَلَيْهِ مَعَ الْجَمَاعَة بحلب، قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ إنسان: «كليني لهم يا أميمة ناصب» (ط) فصحّفه وَقَالَ «كُليبتي لَهُم يَا أميمة باضت» . فَقَالَ لَهُ ابْن منير: «ويحك، أمَا علمت أنّ كل سكّاء (ظ) تبيض، وكلّ ذَات أذنين تحيض؟!» ، فَقَالَ بَعْض من حضر: «وَاللَّه لَقَد انتفعنا بتصحيفه أكثر مما انتفعنا بصحيحه» . وجدت فِي مشيخة ابْن سويدة (٤) التّكريتي (ع) بخطه (غ) : «أَخْبَرَنَا صديقنا أَبُو الْفَرَج الْحَسَن بْن الْحَسَن (ف) بن هدّاب (٥) البغدادي مولدا، النابلسي (ف) أصلا ودارا، قَالَ: «عليك بالاصطبار/ عَلَى مَرارات القدَرَ، وعوارض الفِكَر، وقَصِّرْ من ألحاظك، وأقل من ألفاظك، واستحيي من حفّاظك (ق) ، لعلك تنجو من النار. إِذَا نبع الماء من العين فاشرب، ولا تخوضنّه (ك) فيتكدّر» وأنشد: (الكامل) الماء أعذبُ مَا يكون إِذَا جرى ... فَإِذَا أَقَامَ بموضعٍ لَم يعْذُبِ فتصعّبتْ فهجرتُها وَجَمِيع مَا ... سهّلتُهُ فكأنه لَم يَصْعُبِ وَأَنَا امرؤ لِي مذهبٌ، لكنَّني ... دون البرية أوحدٌ فِي مذهبي (ل) لَو ملَّني الماء الَّذِي لَا بُدّ لِي ... من شُربة لسئمتُهُ لَم أشربِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
888338
Book record
shamela-11746
Source record
977244
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٨٧ - سبط ابن هداب (٥٤٦ - ٦٢٦ هـ) — shamela-11746 · Hadith Research Library