page 277, entry [195]Open original source
١٨١- إِنْسَانٌ مِنْ بُخَارَى (٥٦١ -؟) هُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَسَنِ (١) ، كَذَا أَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ، مُقِيمًا إِعْرَابُهُ عَلَى صِحَّتِهِ (أ) ، فَقِيهٌ فَقِيرٌ، اسْتَظْهَرَ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ. قَدِمَ إِرْبِلَ، لَقِيتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، طَوِيلٌ لَهُ صُدْغَانِ، أَشْقَرُ رَدِيءُ النَّظَرِ، كَتَبَ إِلَيَّ فِي أَوَّلِ وَرَقَةٍ: «الفقيه الغريب أنشأ وقال (ب) : «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ فَلَا تَحْقِرُوهُ، الْجَنَّةُ دار الأسخياء (ب) » (البسيط) قَدِّمْ جَمِيلًا إِذَا مَا شِئْتَ تَفْعَلُهُ ... وَلَا تؤخّر ففي التّأخير آفات أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ ... وَلِلْمَكَارِمِ (ت) وَالْإِحْسَانِ أَوْقَاتُ؟ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَقَالَ: هُمَا لِي، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشَدْنِي مِنْ شِعْرِكَ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَهُمَا، فَأَنْشَدَ: (الطويل) / أأنعم عيشا بعد ما حلّ عارض (ث) ... طَلَائِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا؟! إِذَا اسْوَدَّ (ج) لْوَنُ الْمَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ... تَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مستطابها الأبيات المنسوبة إلى الإمام الشافعي (ح) ﵀ فَنَبَّهْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَنَبَّهَهُ مَنْ حضر غيري (خ) ، وَكَرَّرْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ فَأَصَرَّ أَنَّ الشِّعْرَ لَهُ وأنه عمله مذ اثني عشر (د) سنة، وانفصل (ذ) عَنْ ذَلِكَ. ذَكَرَ أن مَوْلِدَهُ بِبُخَارَى سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَقَالَ فِي نَسَبِهِ: «الشَّرِيفُ الْحَسَنِيُّ الْعَبَّاسِيُّ» ، وَأَقَامَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ مَعَ الإنكار عليه (ر) .