Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣ - حماد بن محمد بن جساس البوازيجي ( ... - بعد سنة ٥٩٦ هـ)

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 248, entry [167]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

page 248, entry [167]Open original source
١٥٣- حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَسَّاسٍ الْبَوَازِيجِيُّ ( ... - بَعْدَ سنة ٥٩٦ ه ـ) أبو السكر (أ) هُوَ مِنَ الْمَشْهُورِينَ (١) ، أَقَامَ بِالْبَوَازِيجِ وَمَاتَ بِهَا وَقَبْرَهُ فِيهَا. شَيْخُ الْبَوَازِيجِ فِي الانْقِطَاعِ، مِنْ أَصْحَابِ عَدِيِّ بْنِ مُسَافِرٍ، إِلَّا أَنَّهُ اشْتُهِرَ (ب) فَتَرَكَ النِّسْبَةَ إِلَى عَدِيٍّ هُوَ وَأَصْحَابِهِ، فَصَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِ عَدِيٍّ مُبَايَنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمُنَافَرَاتٌ أَدَّتْ كَثِيرًا إِلَى وَقَائِعَ وَفِتَنٍ. تَرَدَّدَ كَثِيرًا إِلَى إِرْبِلَ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ فَرَاسِخَ، وَيَغْشَاهُ الأَكَابِرَ وَيَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ أَبُو سَعِيدٍ كوكبوري بن علي بن بكتكين (ت) . وكان من يتولى البوازيج يتآدى (ث) به لانقياد الناس و (ج) العامة إليه. وكان كثير (ح) مِنَ الْبَوَازِيجِيِّينَ يَرْمُونَهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ. حُدِّثْتُ أَنَّهُ فِي مَبْدَأِ عُمُرِهِ، أَيَّامَ كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، وكان من دخل عليه زاويته في الْبَوَازِيجِ يُحْضِرُ لَهُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ مَأْكُولٍ، وَكَانَ النَّاسُ يُهْدُونَ لَهُ فِي كُلِّ سَنَةِ هَدَايَا كَثِيرَةً مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَيُطْعِمُهَا مَنْ حَضَرَهُ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ. كَتَبَ إِلَيَّ يُعَزِّينِي بِوَفَاةِ أَخِي أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (٢) فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كتابا طويلا، كتبه له بعض أصحابه، أوله: (المتقارب) تُعَزَّونَنِي أَمْ أُعَزِّيكُمُ ... بِمَنْ كَانَ عُضْوَيْنِ لِي في الجسد (خ) / أتته المنيّة مغتالة ... فنقّص (د) مِمَّنْ أَحَبَّ الْعَدَدْ فَأَبْكَتْ عَلَيْهِ وَعَمَّ الْبُكَاءُ ... فَكُلٌّ حَزِينٌ عَلَى مَنْ فَقَدْ فَأَصْبَحْتُ لَمَّا أَتَانِي النَّعِيُّ ... أُذِيبُ مِنَ الدَّمْعِ مَا قَدْ جَمَدْ وَأَبْكِي بُكَاءً يُبَكِّي الْعُدَاةَ ... وَإِنْ كَانَ يُذْهِبُ ضُرَّ الْكَمَدْ «نَبَأٌ أَزْعَجَ الأَحْشَاءَ وَفَلَقَهَا، وَأَحْرَقَ الْقُلُوبَ وَأَوْجَلَهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون (غ) . فَإِنَّهَا الرَّزِيَّةُ الَّتِي جَلَّ عَزَاؤُهَا، وَالْعِلَّةُ الَّتِي عدم دواؤها. والتسليم أولى (ذ) مَا أَعْتَمِدُ، وَأَوْزَعَنَا اللَّهُ الصَّبْرَ عَمَّنْ فُقِدَ. فَلَقَدْ طَرَقَ سَمْعِي طَارِقٌ أَزْعَجَ قَلْبِي، وَزَادَ حُزْنِي وَكَرْبِي، وَنَغَّصَ عَلَيَّ أَكْلِي وَشُرْبِي، وَتَضَاعَفَتْ (ر) حَسَرَاتِي لِفَقْدِ فُلانٍ- قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، وَأَكْرَمَ مَآبَهُ، وَخَفَّفَ حِسَابَهُ- «ثُمَّ ذَكَرَ» فَإِنَّ هَذَا سَبِيلٌ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ، وَلَا مَحِيصَ لَنَا عَنْهُ، لقَوْلِهِ ﵎: «كلّ نفس ذائقة الموت» (ز) . وقال- ﵇: «ليعزّ المسلمون عند (س) مصابهم بي. وإذا اشتدّ حزن (ش) أَحَدِكُمْ عَلَى هَالِكِهِ، فَلْيَذْكُرْنِي، وَلْيَعْلَمْ أَنْ قَدْ متّ» (ص) . وَلَمَّا تُوُفِّيَ- ﷺ سَمِعُوا قَائِلا يَقُولُ: «يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً عَنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَخَلَفًا عَنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَعِوَضًا عَنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ. وَالْمَجْبُورُ مَنْ جَبَرَهُ، وَالْخَائِفُ مَنْ يَأْمَنُ الْعِقَابَ» . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁ إِذَا عَزَّى أَحَدًا يَقُولُ: «لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ وَأَشَدُّ مِمَّا قَبْلَهُ. اذْكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ تَصْغُرْ عِنْدَكُمْ مُصِيبَتَكُمْ، وَيَعْظُمْ أَجْرُكُمْ» /. وَعَزَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ الأَحْنَفَ (٣) فِي وَلَدٍ لَهُ مَاتَ، فَقَالَ: «يَا أَحْنَفُ، ذَهَبُ أَبُوكَ وَهُوَ أَصْلُكَ، وَذَهَبَ وَلَدُكَ وَهُوَ فَرْعُكَ، فَمَا بَقَاؤُكَ بَعْدَ ذَهَابِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ؟! يا أحنف، إن صبرت جرت الْمَقَادِيرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَتْ عَلَيْكَ الْمَقَادِيرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ. يَا أَحْنَفُ، إِنْ صَبَرْتَ صبر الأكارم، وإلّا سلوت سلوّ البهائم» (ض) . وَعَزَّى بَعْضُهُمْ صَدِيقًا لَهُ فَقَالَ: «جَعَلَ اللَّهُ مصيبتك تاريخ (ط) ما تخشى ومفتاح ما تحب» (ظ) . وحُدِّثْتُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَقَى أَحَدًا قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي عَبْدٌ لَا أَضُرُّ وَلَا أَنْفَعُ، وَعَنْ أَذَى بَقَّةٍ لَا أَدْفَعُ. اللهم فبحسن ظنّهم فينا، عافهم وعافينا (ع) » .
Parsing and provenance details
Local passage ID
888306
Book record
shamela-11746
Source record
977212
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٥٣ - حماد بن محمد بن جساس البوازيجي ( ... - بعد سنة ٥٩٦ هـ) — shamela-11746 · Hadith Research Library