page 208, entry [128]Open original source
١١٤- أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ (٥٥٩- ٦١٨ ه ـ) هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلْمَانَ الْإِرْبِلِيُّ (١) . وَجَدْتُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وَإِجَازَاتِهِ اسمه «محمد» ، وَالْغَالِبُ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ/ أَبُو الْحَسَنِ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَالِدِهِ، صُوفِيٌّ مَشْهُورٌ بالخير من صغره. سمع الكثيرة مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخ بَغْدَادَ. سُمِعَ عَلَيْهِ بِإِرْبِلَ. سَمِعَ عَلَى شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ، وَعَلَى غَيْرِهَا. وَسَمِعَ حُضُورًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْمُقَرِّبِ الْكَرْخِيِّ، وَمِنْ أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ. حَدَّثَ بِإِرْبِلَ وسمعت عليه (أ) . وُلِدَ بِبَغْدَادَ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ- كَمَا ذَكَرَ لِي ذَلِكَ- وَتُوُفِّيَ بِإِرْبِلَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ بُكْرَةَ الْخَامِسِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، ودفن بمقبرة مشهد الكفّ (٢) ، في آخر الْقُبُورِ الْمُسْتَجَدِّ مَوْضِعُهَا. كَانَ يُلَقَّبُ «زَيْنَ الْحِمَارَةِ» لَرُكُوبِهِ حِمَارَةً صَحِبَهَا مِنْ مِصْرَ. وَلِيَ مَشْيَخَةَ الصُّوفِيَّةِ بِإِرْبِلَ، وَهُوَ أَوَّلُ من وليها في الخانكاه (ب) الَّتِي أَسْكَنَهُمْ إِيَّاهَا الْفَقِيرُ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنُ عَلِيٍّ بِالْقُرْبِ مِنْ بَابِ الْفَرَحِ- بِالْحَاءِ- الْآنَ، وَتَصَرَّفَ فِي وَقْفِهَا مُدَّةً إِلَى أَنْ خربت وانتقل الصوفية إلى الجنينة (ت) » وَكَانَ يُنْكِرُ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَا يُنْكِرُ، فَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ إِرْبِلَ، فَعُزِلَ عَنْهَا. تَزَوَّجَ عِدَّةً مِنَ النِّسَاءِ، وَلَهُ إِجَازَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ مَشَايِخِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهَا، مِثْلِ الرَّئِيسِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرُّسْتَمِيِّ، وَعَبْدِ الْحَاكِمِ بْنِ ظَفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثقفي (٣) ، والقاسم ابن الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيِّ (٤) ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ. وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي نُسَخِ إِجَازَاتٍ. وَمِنْهُمُ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي/ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُهَنْدِسُ (٥) ، وَأَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْقَاهِرِ السُّهْرَوَرْدِيُّ، وَيَعِيشُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَوَارِيرِيُّ (٦) ، وَأَبُو جَعْفَرِ أحمد (٧) وأبو بكر محمد ابنا أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف (٨) ، ومحمد بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أحمد بن سلمان (ث) ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ (ج) وَآخَرُونَ تَرَكْتُ ذِكْرُهُمْ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَكْرَهُ أَنْ يُدْعَى إِلَّا بِلَقَبِهِ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ يقصدون أذاه فيدعونه باسمه وبكنيته (ح) . أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مسلّم لبعضهم: (الطويل) إِذَا كَرُمُ الْإِنْسَانُ زَادَ تَوَاضُعًا ... وَإِنْ لَؤُمَ الانسان (خ) زاد ترفّعا كذا التّين (د) في حال الثِّمَارِ تَنَالُهُ ... وَإِنْ يَعْرَ عَنْ حَمْلِ الثِّمَارِ تَزَعْزَعَا