page 204, entry [121]Open original source
١٠٧-/أَبُو طَالِبٍ الْقَاضِي (٥٠٢- ٥٧٠ ه ـ) وَلَدُهُ هُوَ أَبُو طَالِب رَوْحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صالح الحديثي (١) ، أحد الشهود العدل بِبَغْدَادَ. شَهِدَ عِنْدَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْقَاسِمِ الزينبي (أ) فِي تَاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَزَكَّاهُ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ الصَّبَّاغِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الدَّيْنَوَرِيِّ (٢) . وَتَوَلَّى قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَادِيَ عشر من (ب) شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ وخمسمائة (ت) ، وَدُفِنَ بِقَرَاحِ ظَفَرٍ (٣) . رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُجَالِدٍ الْبَجَلِيُّ (٤) ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ (٥) الخرجاني (ث) وأبي القاسم هبة الله بن محمد (ج) بن الحصين، والقاضي أبي (ح) بكر الأنصاري (خ) . ومولده في سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ. سَمِعَ مِنْهُ صَدَقَةُ بْنُ الحسين بن وزير، ومحمد بن محفوظ الجرباذقاني (٦) ، وأبو الفضل اسفنديار بن الموفق الْبُوشَنْجِيُّ (٧) ، وَالْقَاضِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ. ذَكَرَ ذلك محمد ابن سعيد الدّبيثي (د) . وَوَجَدْتُهُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِّيِّ، فِي سِابعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَمِمَّا مُدِحَ بِهِ رَوْحُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي: (البسيط) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا زَائِدَ الْمِنَنِ ... عَلَى أَيَادِيهِ في سرّ وفي علن أَعْطَى الْجَزِيلَ وَأَغْنَى مِنْ تَفَضُّلِهِ ... وَاسْتَخْرَجَ الْحَمْدَ مِنْ ذِي الْقَلْبِ وَالْفِطَنِ بِالْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ (٨) دَامَ عَلَى ... مَرِّ اللَّيَالِي فِي أَمْنٍ وَفِي يُمُنِ / خَلِيفَةِ اللَّهِ مَوْلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ ... بِغَيْرِ مَنٍّ وَلَا مَنْعٍ وَلَا ثَمَنِ إِرْثُ النُّبُوَّةِ لا يسطيعه (ذ) بَشَرٌ ... عَنْ دُونِ وَارِثِهَا فِي سَالِفِ الزَّمَنِ عَمَّ الْبَرِيَّةَ عَدْلًا ثُمَّ مَوْهِبَةً ... فَحَارَ عَجْزًا ذَوُو التَّقْرِيظِ وَاللَّسَنِ وَاخْتَارَ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا عَلَى ثِقَةٍ ... قَاضِي الْقُضَاةِ فَزَالَتْ شُبْهَةُ الظِّنَنِ سِبْطُ الْحَدِيثِيِّ ذُو الْمَعْرُوفِ مُذْ قَرُنَتْ ... بِهِ الْمَرَاتِبُ ... (ر) وَصْمَة الْفِتَنِ قَاضٍ إِذَا اشْتَبَهَ الْأَمْرَانِ فِي جَدَلٍ ... جَرَى مَعَ الْعِلْمِ وَالتَّوْفِيقِ فِي قَرَنِ فيودع المشكل المهجور (ز) وَاضِحُهُ ... حُكْمًا يُخَلِّصُ بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ ويُسْكِنُ الْحَقَّ فِيمَا رَاعَ حَاكِمُهُ ... بِمَا يَرَاهُ سُكُونَ الرُّوحِ فِي الْبَدَنِ فَافْخَرَ عَلِيَّ بِمَا أُوتِيتَ مِنْ دَعَةٍ ... فِي ظِلِّهِ وَاشْكُرِ الْمَنَّانَ بِالْمِنَنِ دَامَتْ لَهُ نِعَمٌ فِي الدَّهْرِ بَاسِقَةٌ ... وَدُمْتَ فِيهَا سَعِيدًا يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا هَنَاءٌ أَتَى مِنْ صَادِقٍ يَقِظٍ ... مُحَافِظِ الْوُدِّ فِي قُرْبٍ وَفِي ظَعَنِ يُهْدِي السَّلَامَ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرٍ ... وَيَبْعَثُ الْحَمْدَ فِي فَرْضٍ وَفِي سُنَنِ مَا سَارَ خِلٌّ لَهُ فِي أَرْضِ مُوحِشَةٍ ... إِلَّا سَرَى بِالرِّضَى فِي أَحْسَنِ السُّنَنِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ ... حَمْدًا يُبَلِّغُ مَا تَرْجُوهُ مِنْ حَسَنِ وَمِنْ عَقِبِهِ وَلَدُهُ (٩) :