Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٦ - الامام الصالح أبو حامد التبريزي [ ... - بعد سنة ٥٨٨ هـ]

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 131, entry [70]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

page 131, entry [70]Open original source
٥٦- الْإِمَامُ الصَّالِحُ أَبُو حَامِدٍ التِّبْرِيزِيُّ [ ... - بَعْدَ سَنَةِ ٥٨٨ ه ـ] هُوَ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَهْمَتٍ التِّبْرِيزِيُّ (١) ، وَيُعْرَفُ بِالْمَهْمَتِيِّ، وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ، إِمَامُ أَئِمَّةِ الزُّهْدِ. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَثْنَى عليه العجم فغالوا (أ) فيه. ونقلت (ب) من خط أبي طاهر (ت) مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ/ الْبُخَارِيِّ جَدِّ، الْأُرْمَوِيِّ هُوَ وَأَبُوه- كَذَا بِخَطِّهِ- قَالَ: «هُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ، بِحْرُ الْحِكْمَةِ، مُبَيِّنُ الشَّرِيعَةِ وَمُظْهِرُ الطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، حُجَّةُ الله على عباده في وقته» (ش) . ورد إربل وانعكف الناس عليه لِصَلَاحِهِ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ. وَوَرَدَ مَرَّةً أُخْرَى، وَوَصَلَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَنَزَلَ بِالتُّرْبَةِ الْمُجَاهِدِيَّةِ (٢) ظَاهِرَ الْبَلَدِ، فَزَارَهُ الْأَكَابِرُ وَالْعُلَمَاءُ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ شَيْءٌ، فَخَرَّجَ الشَّيْخُ الْإِمَامِ الْعَالِمُ أَبُو (ث) السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ- ﵀ مِنْ كِتَابِ «الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ» (٣) عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَسَمِعَهَا عَلَيْهِ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ- ﵀ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ- وَأَتَيْتُهُ بِالْمَوْصِلِ فأَجَازَ لِي وَكَتَبَ خَطَّهُ، وَكَانَ مَعِي قَلَمٌ فِي آخِرِهِ عُقْدَةٌ، فَقَالَ: احْذِفْهَا مِنَ الْقَلَمِ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقَدْ جَاءَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ فِي الْقَلَمِ تُورِثُ الْفَقْرَ. وَكَانَ شَيْخًا طَوِيلًا كَبِيرًا قَدْ نَهَكَتْهُ العبادة، وبلغ منه الاجتهاد. فَنَزَلَ إِلَى عَيْنِ الْقَيَّارَةِ (٤) الَّتِي تَحْتَ الْمَوْصِلِ، وَهِيَ عَيْنٌ عَلَى دِجْلَةَ يَخْرُجُ مِنْهَا مَاءٌ حَارٌّ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرَارَةِ، وَإِلَى جَانِبِهَا أَعْيُنٌ أُخْرَى مُخْتَلِطٌ بَعْضُهَا بِبِعْضٍ، يَخْرُجُ مِنْ وَاحِدَةٍ مَاءٌ بَارِدٌ، وَمِنَ الَّتِي تُلَاصِقُهَا مَاءٌ حَارٌّ، وَتَقْذِفُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيرًا يُهْدَى إِلَى الْمَوَاضِعِ، يُعْلَكُ فِي الْفَمِ، يَزْعُمُ النَّاسُ أَنْ تِلْكَ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةِ الْحَرَارَةِ تُرَطِّبُ الْجِسْمَ، فَرَأَيْتُهُ عُرْيَانًا فِيهَا، وَهُوَ- ﵀ جِلْدَةٌ يَابِسَةٌ عَلَى عِظَامٍ نَحِيفَةٍ. وَكَانَ لَطِيفَ الْأَخْلَاقِ، غَيْرَ نَافِرٍ مِنْ أَحَدٍ عَلَى مَا به من الضعف والكبرة» (ج) . أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ عُثْمَانَ التِّبْرِيزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ/ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْكُشْمِيهَنِيُّ (٥) - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ (٦) بن محمد بن الفضل (ح) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابن مُحَمَّدِ الزَّرَّادُ (٧) وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيُّ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ مَعْقِلٍ الشَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ، حَدَّثَنَا أحمد بن عبدة (خ) الصّبي (٩) الْبَصْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (١٠) وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ (١١) بْنُ الْحُسَيْنِ- وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَلِيمَةَ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ- قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (١٢) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١٣) مَوْلَى غُفْرَةَ (١٤) ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١٥) مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رِجْلًا. وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطْهَمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي وجهه تدوير، ابيض مشرّب، أدعج العينين، أهذب الْأَشْفَارِ، جَلِيلُ «٢» الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ، أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ. وَإِذَا الْتَفْتَ الْتَفْتَ مَعًا. بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ أَوْ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ- ﷺ» (د) . وُلِدَ أَبُو حَامِدٍ فِي تِبْرِيزَ، وَأَقَامَ بِهَا إلى ان توفي وقبره هناك (ذ) ، إِمَامٌ عَالِمٌ زَاهِدٌ مَشْهُورٌ، شَيْخُ الصُّوفِيّة. قَرَأَ على الشيخ هبة الله (ر) الجيلي (١٦) الكوتمي (ز) ، وسمّي بذلك لكتمانه أحواله، وأبي ... (س) . / ثُمَّ غَابَ رُوحُه- ﵀ أَذْكُرُ وَفَاتَهُ إِلَّا أَنِّي لَا أُؤَرِّخُهَا «١» .
Parsing and provenance details
Local passage ID
888215
Book record
shamela-11746
Source record
977121
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٦ - الامام الصالح أبو حامد التبريزي [ ... - بعد سنة ٥٨٨ هـ] — shamela-11746 · Hadith Research Library