page 2478, entry [3509]Open original source
فائدة: [مذهب الأصحاب تقديم الخبر على القياس] مذهب الأصحاب تقديم (¬٤) الخبر على القياس، وهذا هو الصحيح، وكتبهم ناطقة بذلك، ولا عبرة بقول من نقل عنهم خلاف ذلك، فقد قال أصحابنا بحديث القهقهة المشهور، وأوجبوا الوضوء من القهقهة، والقهقهة ليست بحدث (¬٥) فى القياس، وإنما تركنا القياس بالخبر. وأيضا لم نوجب (¬١) الوضوء على من قهقه فى صلاة الجنازة وسجود التّلاوة، لأن النّصّ لم يرد إلّا فى صلاة ذات ركوع وسجود، فاقتصرنا على مورد النّصّ. ومن هذا الباب إذا أكل الصّائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر، والقياس الفطر، لوجود ما يضادّ الصّوم، وهو قول مالك، لكنّ أصحابنا تركوا هذا القياس، لحديث (¬٢) «تمّ على صومك»، وروى ذلك عن بضعة عشر من الصحابة والتابعين. ومن هذا الباب الوضوء بنبيذ التّمر، وهو الرّقيق السّيّال على الأعضاء، عن أبى حنيفة ثلاث روايات: فى رواية قال: يتوضّأ به، لحديث ليلة الجنّ (¬٣) ولم يجوّز أصحابنا الاغتسال به، لأنّ النّصّ ورد فى الوضوء، فيقتصر (¬١) عليه. والرّواية الثانية، قال أبو حنيفة: التّيمّم أحبّ إلىّ منه. والرّواية الثالثة، أنه رجع عن الوضوء به، وهو الصّحيح.