page 2039, entry [2299]Open original source
كتاب النّساء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى أنشأ الخلق من آدم وحوّاء، وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء (¬١). وصلّى الله على النبىّ الأمّىّ خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء. هذا كتاب أذكر فيه من وقع لى من العلماء النّساء من أصحابنا، ولم يقع لى إلا القليل جدّا، ولا شكّ أنّ مبنى حال النّساء على السّتر، ولذلك أمرن بالقناع فى الصّلاة، وستر أعضائها، وترفع يديها إلى منكبيها (¬٢)، لا إلى أذنيها، وتجلس فى الصلاة متورّكة تخرج رجلها اليسرى من تحت وركها اليمنى، ولا تجافى بطنها فى السّجود، بل تلصق بطنها إلى فخذيها ما استطاعت، وتجمع يديها إلى إبطيها، وليس عليها رمل فى الطّواف، ولا تسعى (¬٣) بين الميلين الأخضرين (¬٤)، ولا ترفع بالتّلبية صوتها، وإن (¬٥) أمّت بنساء تقف وسطهنّ، وليس عليهنّ حضور الجماعات، الشّابة منهنّ (¬٦) والعجوز على الخلاف المعروف، ولا تسافر إلا مع زوج أو محرم، (¬٧) وهم ممنوعون (¬٧) أيضا من الخلوة بالأجنبىّ، وهذه الأشياء كلّها مانعة لهنّ من التّعليم والتّعلّم؛ اللهمّ إلا أن تكون الواحدة منهنّ فى قعر بيتها، مستغنية بعلماء بيتها، كزوج وعمّ وأخ وخال وجدّ وأب، إلى غير ذلك من الألزام. وسيأتى فى ترجمة فاطمة السّمرقنديّة بنت محمد بن أحمد بن أبى أحمد، صاحب «التحفة»، وزوج أبى بكر بن مسعود، صاحب «البدائع»، أنّ الفتوى كانت تخرج من بيتها وعليها خطّها وخطّ أبيها وزوجها. وقد بلغنا عن بلاد ما وراء النّهر وغيرها من البلاد، أن فى الغالب لا تخرج فتوى من بيت إلا وعليها خطّ صاحب البيت وابنته أو امرأته (¬١) أو أخته، إلى غير ذلك من الألزام. وهذا وقت الشّروع: ***