page 2012, entry [2241]Open original source
١٩٨٠ - أبو مطيع البلخىّ صاحب الإمام، الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن (¬*) القاضى، الفقيه، راوى كتاب «الفقه الأكبر» عن الإمام (¬١). وروى عن ابن عون (¬٢)، وهشام بن حسّان، ومالك بن أنس، وإبراهيم ابن طهمان. روى عنه أحمد بن منيع، وخلّاد بن أسلم الصّفّار، وجماعة. تفقّه به أهل تلك الديار، وكان بصيرا، علّامة، كبيرا، كان ابن المبارك يعظّمه ويجلّه (¬٣)؛ لدينه وعلمه. كان (¬٤) قاضيا ببلخ ست عشرة سنة (¬٤). مات سنة سبع (¬٥) وتسعين ومائة، عن أربع وثمانين سنة. * قال محمد بن فضيل (¬٦) البلخىّ: سمعت عبد الله بن محمد العابد (¬١)، يقول: جاء كتاب- يعنى (¬٢) من الخلافة- وفيه لولىّ العهد (¬٣): وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (¬٤) ليقرأ، فسمع أبو مطيع، فدخل على الوالى وقال: بلغ من خطر الدنيا أنّا نكفر بسببها. فكرّر مرارا حتى بكى الأمير، وقال: إنّى معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلّم وكن منّى آمنا. وكان قاضيا يومئذ، فذهب يوم الجمعة، فارتقى المنبر، ثم قال: يا معشر المسلمين- وأخذ بلحيته، وبكى، وقال:- بلغ من خطر الدنيا أن نجرّ إلى الكفر، من قال: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا غير (¬٥) يحيى فهو كافر. فرجّ أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللّذان قدما بالكتاب. * ومن تفرّداته، أنه كان يقول بفرضيّة (¬٦) التّسبيحات الثّلاث فى الركوع والسّجود. ***