Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٩٠٠ - أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاسانى

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 1950, entry [2091]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

page 1950, entry [2091]Open original source
١٩٠٠ - أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاسانىّ (¬*) . ملك العلماء، علاء الدين. مصنّف «البدائع» الكتاب الجليل. أنشد من شعره، فى منتصف شوّال، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، ووجد ذلك بخطّه على نسخة (¬٥) بخطّ يده (¬٥) من «البدائع» (¬٦): سبقت العالمين إلى المعالى … بصائب فكرة وعلوّ همّه (¬٧) ولاح بحكمتى نور الهدى فى … ليال بالضّلالة مدلهمّه يريد الجاحدون ليطفئوه … فيأبى الله إلا أن يتمّه (¬٨) تفقّه صاحب «البدائع» على محمد بن أحمد بن أبى أحمد السّمرقندىّ، المنعوت علاء الدين (¬١)، وقرأ عليه معظم تصانيفه، مثل: «التّحفة» فى الفقه، وغيرها من كتب الأصول. وزوّجه شيخه المذكور ابنته فاطمة الفقيهة العالمة، وستأتى (¬٢). قيل: إنّ سبب تزويجه بابنة شيخه أنها كانت من حسان النّساء، وكانت حفظت «التحفة» تصنيف والدها، وطلبها جماعة من ملوك بلاد الرّوم، فامتنع والدها، فجاء الكاسانىّ، ولزم والدها، واشتغل عليه وبرع فى علمى الأصول والفروع، وصنّف كتاب «البدائع» وهو شرح للتّحفة، وعرضه على شيخه فازداد فرحا به، وزوّجه ابنته، وجعل مهرها منه ذلك، فقال الفقهاء فى عصره: شرح تحفته، وزوّجه ابنته. * وأرسل رسولا من ملك الروم إلى نور الدين محمود (¬٣)، بحلب، وسبب ذلك أنّه تناظر مع فقيه ببلاد الرّوم، فى مسألة المجتهدين (¬٤)، هل هما مصيبان، أم أحدهما مخطئ؟. فقال الفقيه: المنقول عن أبى حنيفة أنّ كلّ مجتهد مصيب. فقال الكاسانىّ: لا، بل الصحيح عن أبى حنيفة (¬٥) أن المجتهدين مصيب ومخطئ (¬٥)، والحقّ فى جهة واحدة، وهذا الذى تقوله مذهب المعتزلة. وجرى بينهما كلام فى ذلك، فرفع الكاسانىّ على الفقيه المقرعة، فقال ملك الرّوم: هذا افتات (¬٦) على الفقيه، فاصرفه عنّا. فقال الوزير: هذا رجل كبير ومحترم، لا ينبغى أن يصرف، بل ننفذه رسولا إلى الملك نور الدين محمود. فأرسل إلى حلب. وكان قبل ذلك قدم الرّضىّ السرخسىّ، صاحب «المحيط» إلى حلب، فولّاه نور الدين الحلاويّة، واتّفق عزله، كما ذكرته فى ترجمته (¬١)، فولّى السلطان صاحب «البدائع» الحلاويّة، عوضه، بطلب الفقهاء ذلك منه، فتلقّاه الفقهاء، وكانوا فى غيبته يبسطون له السّجّادة، ويجلسون حولها فى كلّ يوم إلى أن يقدم. وله غير «البدائع» من المصنّفات؛ منها «السّلطان المبين فى أصول الدين». قال ابن العديم: سمعت أبا عبد الله محمدا قاضى العسكر، يقول: لمّا قدم الكاسانىّ إلى دمشق، حضر إليه الفقهاء، وطلبوا منه الكلام معهم فى مسألة، فقال: لا أتكلّم فى مسألة فيها خلاف أصحابنا، فعيّنوا مسألة. قال: فعيّنوا مسائل كثيرة، فجعل كلّما ذكروا (¬٢) مسألة يقول: ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان. فلم يزل كذلك حتى إنّهم (¬٣) لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد (¬٤) من أصحاب أبى حنيفة (¬٤)، فانفضّ المجلس على ذلك. قال ابن العديم: سمعت ضياء الدين محمد بن خميس (¬٥) الحنفىّ، يقول: حضرت الكاسانىّ عند موته، فشرع فى قراءة سورة إبراهيم، حتى انتهى إلى قوله: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ (¬١) خرجت روحه عند فراغه من قوله: وَفِي الْآخِرَةِ. قال ابن العديم: وسمعت خليفة بن سليمان، يقول: مات علاء الدين يوم الأحد بعد الظّهر، وهو عاشر رجب، فى سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وتولّى التّدريس (¬٢) بالحلاويّة بعده (¬٢) افتخار الدّين الهاشمىّ، فى سابع عشر رجب، ودفن علاء الدين الكاسانىّ عند زوجته فاطمة، داخل مقام إبراهيم الخليل، بظاهر حلب، وكان الكاسانىّ لم يقطع زيارة قبرها (¬٣) فى كلّ ليلة جمعة، إلى أن مات، والدعاء عند قبرها مستجاب، وذلك مشهور، بحلب، ويعرف قبرها (¬٣) عند الزّوار بحلب بقبر المرأة وزوجها. وخلّف ولدا ذكرا، وتولّى الملك الظّاهر تربيته، واجتهد فى اشتغاله بالفقه فلم ينجب. وكاسان (¬٤): بلدة وراء الشّاش، بها قلعة حصينة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
887138
Book record
shamela-1163
Source record
976214
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain