page 1711, entry [1767]Open original source
١٦١١ - محمود بن أحمد بن عبد السّيّد ابن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخارىّ، جمال الدين، أبو المحامد المعروف بالحصيرىّ (¬*) تفقّه على جماعة ببخارى؛ منهم: الإمام الحسن بن منصور قاضى خان الأوزجندىّ، وسمع «صحيح مسلم»، وغيره. وسمع بنيسابور من منصور الفراوىّ، والمؤيّد الطّوسىّ. وسمع بحلب (¬١) من الشريف أبى هاشم. وقدم الشام، ودرّس بالنّوريّة، وأفتى، وحدّث، وانتفع به جماعة. وتفقّه عليه الملك المعظّم عيسى، والفقيه العلامة محمود بن عابد (¬٢) التّميمىّ الصّرخدىّ، والإمام يوسف سبط ابن الجوزىّ. وروى مؤلّفات محمد بن الحسن، وتفرّد بروايتها، وانتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة. وشرح «الجامع الكبير»، وقرأ عليه الملك المعظّم «الجامع الكبير»، وغيره. وكان كثير الصّدقة، غزير الدّمعة، عاملا، نزها، عفيفا، وكان خطّه مليحا. وحجّ من الشام. وتوفّى يوم الأحد، ثامن صفر، سنة ست وثلاثين وستمائة، ودفن بمقابر الصّوفيّة. وسئل عن مولده، فقال: فى جمادى الأولى، سنة ست وأربعين وخمسمائة، ببخارى. ووالده يعرف بالتّاجرىّ (¬١). والحصيرىّ: نسبة إلى محلّة ببخارى، تعمل فيها الحصر (¬٢)، كان ساكنا بها. قال الحافظ المنذرىّ (¬٣): قال لى الصّدر الخلاطىّ، سمعته يقول: مولدى ببخارى، فى (¬٤) سنة ست وأربعين وخمسمائة. قال المنذرىّ: دخلت دمشق وهو بها، ولم يتّفق لى منه سماع، ولى منه إجازة. ومن تصانيفه شرحان للجامع الكبير، أحدهما مختصر، والآخر مطوّل، سمّاه «التّحرير»، وكتاب سمّاه «خير مطلوب» (¬١) صنّفه للملك الناصر داود بن المعظّم، رأيته بخطّه، ونسخ بخطّه «المبسوط»، وشرح «السّير»، ورأيته بخطّ الدّمياطىّ، فيما جمعه (¬٢) من الشّيوخ الذين أجازوا له. ***