page 1659, entry [1709]Open original source
١٥٥٥ - محمد بن نصر بن منصور بن الهروىّ أبو سعد، البشكانىّ (¬*) من أهل هراة. قال ابن النّجّار: كان من دهاة الرّجال، يرجع إلى معرفة الفقه على مذهب أبى حنيفة، وله يد فى العربية والأصول، ويكتب خطّا حسنا. قدم بغداد، وتوصّل حتى اتّصل بخدمة الخلافة المعظّمة. وكان ينفذ فى الرسائل إلى الأقطار، حتى ارتفع جاهه، وعلا مقداره. وتولّى القضاء ببغداد، فى سادس ذى القعدة، سنة اثنتين وخمسمائة، للإمام المستظهر بالله، على حريم (¬١) دار الخلافة، وما يليه من النّواحى والأقطار، وديار مضر وربيعة، وغير ذلك. وخوطب بأقضى القضاة، زين (¬٢) الإسلام. وأقرّ الشّهود بحضور (¬٣) مجلسه، والشهادة عنده، وعليه، فيما يسجّله. وخلع عليه، وقرئ عهده على الناس. واستناب فى القضاء أبا سعد المبارك بن على المخرّمىّ (¬٤) الحنبلىّ، بباب المراتب، وأبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن على الأسترآباذيّ الحنفىّ، بباب النّوبىّ (¬٥). ولم يزل على ذلك حتى عزل عن ذلك، فى التاسع عشر من شوّال، سنة أربع وخمسمائة. واتّصل بخدمة السّلاطين السّلجوقيّة، إلى أن قتل بهمذان. وكان قد حدّث ببغداد بأحاديث مظلمة الأسانيد (¬١)، كتبها عنه أبو عبد الله البلخىّ، وحدّث بها عنه. وله شعر حسن (¬٢): البحر أنت سماحة وفصاحة … والدّرّ ينثر من يديك وفيكا (¬٣) والبدر أنت صباحة وملاحة … والخير مجموع لديك وفيكا (¬٤) ولم يزل فى السّعاية بين السّلاطين إلى الأقطار، نحو مصر والشام وخراسان والعراق، إلى أن قتل بجامع همذان شهيدا، فى شعبان، سنة ثمان عشرة وخمسمائة. قال ابن النّجّار، فيما حكاه عن السّمعانىّ، قال: ورأيت للغزّىّ (¬٥) فيه: تبّا لإسلام غدا … والأعور الهروىّ زينه أيزيّن الإسلام من … عميت بصيرته وعينه ومولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وقتل ابنه معه بجامع همذان. والبشكانىّ؛ بالباء الموحّدة المكسورة وسكون الشّين المعجمة وفتح الكاف وفى آخرها النون: نسبة إلى بشكان، من قرى هراة. ***