page 1580, entry [1615]Open original source
١٤٦١ - محمد بن الفضل أبو بكر، الكمارىّ (¬*) ذكره صاحب «الهداية»، فى الكراهية (¬١). بفتح الكاف والميم تشبه النّسبة، وهى اسم لجدّ بعض العلماء. العلّامة الكبير. تفقّه على الأستاذ أبى محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب السّبذمونىّ. تفقّه عليه القاضى أبو على الحسين بن الخضر النّسفىّ، والإمام الحاكم عبد الرحمن بن محمد الكاتب، والإمام الزّاهد عبد الله الخيزاخزىّ، والإمام إسماعيل الزاهد. سمعت بعض مشايخنا يحكى (¬٢)، أن أبا بكر محمد بن الفضل، وعده والده بألف دينار أو أكثر- الشكّ منّى- عند تمام حفظه ل «المبسوط»، وكذلك لأخيه، فلما حفظه دفع المال لأخيه، وقال له: يكفيك حفظ «المبسوط». فخرج مغاضبا، فمرّ فى بعض البلاد بطبّاخ، فاستطعمه فلم يطعمه، فحثى ثلاث حثيات من الرّماد فى فيه، فرآه من كان حاضرا عند الطّبّاخ، فعرفه، وقال له: هذا إمام الدنيا. ثم انتهى به السّفر إلى أن دخل بلاد فرغانة (¬١)، فوجد قاضى خان يتكلّم فوق المنبر، وبين يديه العلماء، وهم يكتبون ما يملى عليهم، فذكر قاضى خان مسألة خلافيّة بين أبى يوسف ومحمد، فعكس قول أبى يوسف وجعله عن محمد، وقول محمد جعله عن أبى يوسف، فقال له أبو بكر: اعكس. فقال قاضى خان: وإن لم أعكس؟ قال أبو بكر: إن لم تعكس يرد على قول أبى يوسف كذا وكذا، ويرد على قول محمد كذا وكذا. وذكر عدّة مسائل. فنزل قاضى خان عن المنبر، واعتنقه، وقال له بعد تقبيل يده: يا سيّدى، لعلك تكون محمد بن الفضل الكمارىّ؟ قال: نعم. قال: أنت أحقّ بهذا المجلس منّى (¬٢). قال الحاكم فى «تاريخ نيسابور»: ورد نيسابور، وأقام بها متفقّها، ثم قدمها حاجّا، فحدّث بها، وكتب (¬١) ببخارى فى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (¬٢) وعقد له مجلس فى (¬٣) الإملاء. ومات ببخارى، يوم الجمعة، لستّ بقين من شهر (¬٤) رمضان، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة. ***