page 1303, entry [1312]Open original source
١١٥٨ - محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البيكندىّ أبو جعفر، القاضى (¬**) من أهل بخارى. كان عارفا بعلم الكلام على مذهب المعتزلة، داعية إليه. ورد بغداد فى أيّام المنصور، فمنعه من دخولها، فلمّا مات دخلها واستوطنها إلى أن مات. وحدّث بها عن جماعة؛ منهم: الرئيس أبو عامر عدنان بن محمد الضّبّىّ الهروىّ، وأبو الفضل أحمد بن على بن عمر السّلمانىّ (¬١) الحافظ. روى عنه أحمد بن البنّا أبو غالب، وغيره. وذكره ابن النّجّار، وقال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبى المجد، أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أخبرنا القاضى أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البخارىّ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشانىّ، إملاء سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن يوسف الفربرىّ، حدثنا البخارىّ، فذكر حديث (¬٢): «إنّ أمّتى يدعون يوم القيامة غرّا محجّلين من آثار الوضوء». ثم ذكر ابن النّجّار، عن السّلفىّ: سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد فالسّاجىّ، عن المتأخّر الذى حدّث ببغداد عن رجل عن الفربرىّ عن البخارىّ، قال: هو المعروف بقاضى حلب، وهو البخارىّ، حدّث عن أبى علىّ الكشانىّ عن الفربرىّ، وأرّخ سماعه منه سنة تسعين وثلاثمائة (¬١)، والكشانىّ مات سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ليس ممّن يعتمد عليه، ولم يظهر التّحديث إلّا بأخرة. ثم قال: أخبرنا السّمعانىّ، عن أبيه، سألت عبد الوهّاب الأنماطىّ عنه، فقال: كان كذّابا، ادّعى أنه سمع من إسماعيل بن حاجب الكشانىّ. قال ابن النّجّار: قرأت بخطّ أبى الخطّاب الكلوذانىّ (¬٢) الفقيه، قال: مولد القاضى أبى جعفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ثم ذكر عن الصّيدلانىّ: سألت أبا جعفر عن مولده، فقال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. قال ابن العديم: كان فقيها حنفيّا، قرأ ببلده «المبسوط»، وشرحه، و «الخلافيّات»، ومهر فى علم النّظر. ثم خرج سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودار بخراسان على من كان بقى من المشايخ أصحاب أبى حنيفة، مثل القاضى أبى عاصم العامرىّ، والقاضى أبى القاسم الداودىّ، والقاضى أبى العلاء صاعد. وجرى (¬٣) له بمصر مناظرات مع جماعة من المتكلّمين؛ منهم: المقدّم فى مذهب الإسماعيليّة أبو نصر هبة الله (¬١)، وردّ عليه فى كتاب سمّاه «الهدى والإرشاد لأهل الحيرة والعناد». ومن تصانيفه «الرّسالة (¬٢) المسعوديّة فى المباحث النفيسيّة»، وكتاب «تحقيق الرسالة بأوضح الدّلالة» فى النّبوّات. ويأتى ذكر ولده أبى اليمن مسعود (¬٣). قال ابن العديم: مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وقد جاوز التسعين. وذكر ابن النّجّار، أنه دفن فى مقبرة باب حرب. قال ابن النّجّار: قرأت (¬٤) فى «كتاب شجاع الذّهلىّ» بخطّه: مات القاضى أبو جعفر يوم الثلاثاء، رابع محرّم، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. ***