page 1239, entry [1228]Open original source
١٠٨٦ - عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى، الإمام الكبير (¬**) تفقّه على محمد بن الحسن، قيل: إنه لزمه ستّة أشهر. قال ابن سماعة (¬١): كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأبى، إلى أن لازمه، وقال: كان بينى وبين النّور ستر فارتفع عنّى، ما ظننت فى ملك الله مثل هذا الرّجل. قال أبو خازم: كان عيسى (¬٢) سخيّا جدّا، كان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلى فى مالى لحجزت عليه. قال الطّحاوىّ: سمعت بكّار بن قتيبة يقول: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما فى الإسلام قاض أفقه منه- يعنى عيسى بن أبان- فى وقته. قال الطّحاوىّ: وسمعت بكّار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان لا مثيل لهما؛ إسماعيل بن حمّاد، وعيسى بن أبان. وله كتاب «الحج» (¬٣) رأيت المجلّد الأوّل منه، وسبب تصنيفه له مشهور. قال الطّحاوىّ: سمعت أبا خازم القاضى يقول: ما رأيت أحدا فتمنّيت أن أكون مثله، إلا محمد بن سماعة، وما رأيت قطّ فقيهين متواخيين، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه كإيجابه لنفسه، غير ابن سماعة وعيسى بن أبان بن صدقة. قال الطّحاوىّ: وحدّثنا أبو بكرة بكّار بن قتيبة القاضى، قال: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما ولى البصرة منذ كان الإسلام وإلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان. قال: وسمعت محمد بن يونس البصرى، قال: سمعت عيسى بن أبان، وهو على باب مسجده يريد دخوله، فقالت له امرأة: أيّها القاضى، الله فىأمرى، سل عن قضيّتى الفقهاء قبل أن تقضى علىّ، سل عن ذلك هلالا. فسمعته يقول: أيّتها المرأة، ما بنا إلى هلال من فاقة (¬١). ***