page 1218, entry [1202]Open original source
١٠٦٢ - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد [بن علىّ] بن لقمان النّسفىّ، الإمام، الزاهد، نجم الدين أبو حفص (¬**) وابنه أحمد المذكور فيما تقدّم (¬١). روى عنه عمر بن محمد بن عمر العقيلىّ. وسمع أبا محمد إسماعيل بن محمد النّوحىّ (¬٢) النّسفىّ، وأبا اليسر محمد بن (¬٣) محمد بن (¬٣) الحسين البزدويّ، وأبا علىّ الحسن بن عبد الملك النّسفىّ. توفّى ليلة الخميس، ثانى عشر جمادى الأولى، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بسمرقند. وولادته بنسف، فى شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة. حكى أنّه أراد أن يزور جار الله العلّامة الزّمخشرىّ فى مكة، فلمّا وصل إلى داره دقّ الباب ليفتحوه ويأذنوا (¬٤) له بالدّخول، فقال الشيخ: من ذا الذى يدقّ الباب؟ فقال: عمر. فقال جار الله: انصرف. فقال نجم الدّين: يا سيّدى، عمر ما (¬٥) ينصرف. فقال الشيخ: إذا نكّر ينصرف. وله كتاب «طلبة الطّلبة» فى اللّغة على ألفاظ كتب أصحابنا (¬١). قال السّمعانىّ: فقيه فاضل، عارف بالمذهب والأدب، صنّف (¬٢) التّصانيف فى الفقه والحديث، ونظم «الجامع الصغير». وأمّا مجموعاته فى الحديث، فطالعت منها الكثير، وتصفّحتها، فرأيت فيها من الخطأ وتغيير (¬٣) الأسماء، وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، وأوهاما (¬٤) غير محصورة، ولكن كان مرزوقا فى الجمع والتّصنيف. كتب إلىّ بالإجازة بجميع مسموعاته ومجموعاته (¬٥)، (¬٦) ولم أدركه (¬٦) بسمرقند حيّا، وحدّثنى عنه جماعة. قال: وإنما ذكرته فى هذا المجموع؛ لكثرة تصانيفه، وشيوع ذكره، وإن لم يكن إسناده عاليا. وكان ممّن أحبّ الحديث وطلبه، ولم يرزق فهمه. وكان له شعر حسن مطبوع، على طريقة الفقهاء والحكماء (¬٧). قلت: وله «المنظومة». وذكره ابن النجّار، فأطال، وقال: كان فقيها فاضلا، مفسّرا محدّثا، أديبا متقنا (¬١)، وقد صنّف كتبا فى التفسير، والحديث، والشّروط. قلت: ونجم الدين عمر هذا، أحد مشايخ صاحب «الهداية»، وصدّر «مشيخته» التى جمعها لنفسه بذكره، وذكر بعده ابنه أبا الليث أحمد بن عمر، وتقدّم فى بابه. قال صاحب «الهداية»: سمعت نجم الدين عمر يقول: أنا أروى الحديث عن خمسمائة وخمسين شيخا. قال: وقرأت عليه بعض تصانيفه، وسمعت منه كتاب «المسندات» للخصّاف، بقراءة الشيخ الإمام ظهير الدين محمد بن عثمان. وقد جمع أسماء مشايخه فى كتاب سمّاه «تعداد الشّيوخ لعمر، مستطرف على الحروف مستطر (¬٢)». ***