page 1175, entry [1154]Open original source
١٠١٥ - علىّ بن معبد بن شدّاد (¬*) من أصحاب محمد بن الحسن خاصّة. ذكره الشّيرازىّ. روى عن محمد «الجامع الكبير» و «الجامع الصغير». ذكره ابن يونس، فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: قدم مصر مع أبيه معبد، وكان يذهب فى الفقه مذهب أبى حنيفة، وحدّث بمصر. وذكره المزّىّ، فى «تهذيب (¬١) الكمال»، وسرد من روى عنه، فذكر من جملتهم أنّه روى عن ابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وذكر له ترجمة واسعة. وذكر ابن يونس أنه توفّى فى سنة ثمان عشرة ومائتين (¬٢). قال الطّحاوىّ: سمعت أبى محمد بن سلامة يقول: سمعت علىّ بن معبد بن شدّاد العبدىّ يقول: قدمت الرّقّة ومحمد بن الحسن قاض عليها، فأتيت بابه، فاستأذنت عليه فحجبت عنه فانصرفت، فأقمت بالرّقّة مدّة لا آتيه، فبينا أنا فى يوم من الأيّام فى بعض طرقاتها إذ أقبل محمد بن الحسن على هيئة القضاة، فلمّا رآنى أقبل علىّ، واستبطأنى، ووكّل بى من يصير بى إلى منزله. فلمّا جلس فى منزله أدخلت عليه، فقال (¬٣): ما الذى خلّفك عنّى مذ قدمت؟ قد بلغنى أنك هاهنا. فقلت: أتيت منزلك فحجبت عنك، وإنّما أتيتك كما كنت آتيك وأنت غير قاض. فساءه ذلك وغمّه، فقال لى: أىّ حجّابى حجبك؟ فظننت أنه يريد عقوبته، فلم أخبره، فقال لى: فإذا لم تفعل فإنّى أجبّهم (¬٤) كلّهم. فقلت له: إذا تظلم من لم يحجبنى. قال: فدعا بهم جميعا، وقال لهم: لا يد لكم على أبى محمد فى حجبه عنّى. ثم التفت إلىّ، فقال: إذا جئت إلينا فلا يكن بينى وبينك إلا السّتر الذى يستر النّاس عنّى، فتنحنح حينئذ، فإن كنت على حال يتهيّأ لك الدّخول فيها أذنت لك بنفسى، وإن كنت على غير ذلك أمسكت (¬١). فانصرفت، فكنت آتيه بعد ذلك والنّاس على بابه، فأتخطّاهم، وأتخطى حجّابه (¬٢) حتّى أصل إلى ستره، فأتنحنح وأسلّم، فيقول: ادخل يا أبا محمد. فأدخل، أو يمسك فأنصرف. ويأتى أبوه معبد (¬٣). ***