Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠١٠ - على بن محمد الرحبى، أبو القاسم، ويعرف بابن السمنانى

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 1166, entry [1149]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

page 1166, entry [1149]Open original source
١٠١٠ - علىّ بن محمد الرّحبىّ، أبو القاسم، ويعرف بابن السّمنانىّ (¬**) ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمذانىّ، فى «طبقات أصحاب أبى حنيفة»، فقال: مولده برحبة مالك بن طوق (¬٢). وورد على قاضى القضاة أبى عبد الله- يعنى الدّامغانىّ- فقرأ عليه مذهب أبى حنيفة، وقرأ الكلام على أبى علىّ ابن الوليد (¬١). وذكر حكاية فى جرأته على قاضى القضاة. ثم قال: وتوفّى أبو الحسين أحمد ابن أبى جعفر محمد بن أحمد السّمنانىّ، وهو أحد القضاة بالعراق وبالموصل، وهو حمو (¬٢) قاضى القضاة الدّامغانىّ، وكانت وفاته فى جمادى الأولى، سنة ست وستين وأربعمائة، فحضر أبو القاسم الرّحبىّ عزاءه، وقد خرّق ثيابه، وشوّش (¬٣) عمامته، وتحفّى (¬٤) فى مشيته، وفعل فعل أهل المصائب، وذكر أنه أخوه، وادّعى أن القاضى أبا جعفر السّمنانىّ أبوه. ولم يلتفت قاضى القضاة إلى دعواه. وكتب محضرا أخذ فيه خطوط جماعة، وكتب له أحدهم أنه دخل الموصل على قاضيها أبى جعفر السّمنانىّ، وهو ضرير، وكانت عادته الدّخول إليه بغير إذن، فرآه يواقع أمة له، فرجع، فأشارت إليه الجارية فى تلك الحالة أن يقف ويشاهده، ويشهد لها، وأنه باع الجارية على رجل من أهل الرّحبة وولدته هناك. وكان الشيخ أبو إسحاق الشّيرازىّ، يقول عن الرّحبىّ: إنه شديد الشّبه بأبى جعفر السّمنانىّ. وتقدّم القائم بأمر الله بأن يعقد لأجله مجلس فى دار الأستاذ أبى الفضل محمد بن على بن عامر، وكيله فى المخزن، فحضره كافّة أهل العلم والقضاة والشّهود، فسمعته يقول: أعددت لكلّ شئ يقوله أبو الحسين ابن المحسّن، وكيل زوجة قاضى القضاة، جوابا. فلمّا اجتمع الناس وادّعيت (¬١) الميراث، وكان المتولّى الحكم فى القضيّة أبو الحسن محمد بن محمد البيضاوىّ، فقال ابن المحسّن: أنت لا تصحّ منك الدّعوى، لأنك مملوك واسمك ظاهر (¬٢). وأخرج من كمّه محضرا برقّى، وقد شهد فيه قوم. فتحيّرت، ولم أجد من أنتصر به إلّا أبا إسحاق الشّيرازىّ، وهو صدر المجلس، وتفرّق الناس. فقصدت باب المراتب (¬٣)، فبينما أنا أمشى تحت التّاج رأيت عفيفا (¬٤) والخدم، فأومأ إلىّ أن تكلّم، وأشار بأنّ الخليفة القائم بأمر الله يسمع. فخطبت خطبة، ودعوت للخليفة ولولىّ عهده، ثم قلت: يا مولانا إن جاز أن يقال إنّنى مملوك؛ لأن أبى مات وما رآنى، فغدا يجئ من هو أظلم من الدّامغانىّ، ويقول فى حقّ فلان: كذا. وذكرت كلاما عظيما، لا يقدر أحد أن يقوله. فقال عفيف: قد تقدّم مولانا بإنصافك، وألقى إلىّ قرطاسا فيه دنانير. ولم يقدر أحد ببغداد على مساعدتى، فخرجت (¬١) إلى الوزير نظام الملك أبى علىّ الحسن بن على بن إسحاق، وقد ورد عليه قاض يعرف بعلىّ الطّبرىّ، رسولا من أبى الأسوار (¬٢) صاحب گنجة (¬٣)، يستنفر على الكفّار، ويحضّ على الجهاد. فلما دخلت على نظام الملك، رأى (¬٤) شخصى، فظنّنى (¬٥) رسولا لأبى (¬٥) الأسوار، فقال: فى أىّ شئ وردت يا قاضى؟ فقلت: القاضى الذى يشير إليه مولانا هو هذا، وقد ورد فى مصلحة من مصالح الدّين، فينبغى أن تقدّم حوائجه. فنفق ذلك على نظام الملك، وكتب له كتابا، وردّه شاكرا. وقال للرّحبىّ بعد ذلك: تذكر ما جئت لأجله. قال: قلت فى ظلامة يجب كشفها. فقال: اذكرها. فقلت: لا أفعل حتى تعاهدنى أنّك تنصرنى على الحقّ، وتعطينى على ذلك يدك. ففعل، واستدرك، وقال: ما دامت لى قدرة. فذكرت له حالى مع قاضى القضاة، وسألته أن يردّ أمرنا إلى الشّريف أبى طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ، ويكون حاكما فى القضيّة. فدخل شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور المستوفىّ، وكان متعصّبا لقاضى القضاة، فتوسّط المصالحة بيننا على ستمائة دينار، يؤدّى (¬١) من عنده منها (¬١) مائتى دينار، ويعطى قاضى القضاة أربعمائة. ونفق أبو القاسم الرّحبىّ على نظام الملك، وأجرى له فى كل سنة نحو سبعمائة دينار، وجعله صاحب خبره ببغداد، فظهر منه تهجّم فى القول فى مجلس الوزير أبى شجاع (¬٢)، فخرج توقيع المقتدى بأمر الله بتأديبه، وقرئ التّوقيع فى الموكب (¬١)، فى أول شهر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتداول أهل بغداد ما خرج فى معناه، وحبس (¬٢) أيّاما فى دار بالقرب من دار الخلافة (¬٣)، وأطلق، ولازم منزله فورد نظام الملك إلى بغداد، وخاطب الخليفة فيه. ووزر (¬٤) (¬٥) بعد سنين (¬٥) عميد الدولة (¬٦)، أبو منصور ابن جهير (¬٧)، فراعاه، ولاحظه. وله تصانيف فى الفقه، والشّروط. وتوفّى فى شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة (¬٨)، وعمره ستّ وستّون سنة. ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
886712
Book record
shamela-1163
Source record
975788
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain