page 1104, entry [1089]Open original source
٩٥٠ - على بن أحمد بن مكّىّ الرّازىّ الإمام، حسام الدين (¬*) وضع كتابا نفيسا على «مختصر القدورىّ» سمّاه «خلاصة الدّلائل، وتنقيح (¬١) المسائل» وهو كتابى الذى حفظته فى الفقه، وخرّجت أحاديثه فى مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت فيه إلى كتاب الشّركة، حين كتابتى لهذه التّرجمة، فى يوم الجمعة، ثامن شوّال، سنة تسع وخمسين (¬٢)، ألقيته فى الدّروس التى أدرّس فيها، وأسأل الله العظيم، بجاه رسول الله ﷺ، إتمامه فى خير وعافية، فى دروسى، آمين. ذكره ابن عساكر، فى «تاريخه»، وقال: قدم دمشق، وسكنها، وكان يدرّس بالمدرسة الصّادريّة، ويفتى على مذهب أبى حنيفة، ويشهد، ويناظر فى مسائل الخلاف. قال: وما أظنّه حدّث. انتهى. وسمعت بعض أصحابنا يحكى عنه، أنّه لمّا قدم حلب (¬٣)، وعقدوا له مجلسا للمناظرة، فقال: أنا أتكلّم. فجعل يذكر مسألة مسألة من مسائل الخلاف، ويذكر أدلّة كلّ فريق، ويجيب عنها، فأذعنوا له. قال ابن العديم: تفقّه عليه بحلب عمّى أبو غانم، وجماعة. وسمع منه عمر بن بدر الموصلىّ. فقيه فاضل، له تصانيف؛ منها «الخلاصة»، ومنها «سلوة الهموم» جمعه وقد مات له ولد. وكان قد ورد إلى (¬١) حلب فى أيّام نور الدّين محمود، وأقام بالمدرسة النّوريّة فى أيّام العلاء الغزنوىّ، فلما توفّى الغزنوىّ وولى المدرسة بعده ابنه محمود، كان أبو الحسن الرّازىّ هذا يدبّر حاله. وتوفّى فى سنة ثمان (¬٢) وتسعين وخمسمائة، ودفن خارج باب الفراديس. ***