page 982, entry [936]Open original source
٨١٢ - عبد السلام بن محمد بن يوسف ابن بندار، أبو يوسف (¬*) من أهل قزوين. ذكره ابن النّجّار فأطنب، وقال: حنفىّ، معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم مصر علينا، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان (¬١)، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلّا تفسير القرآن. قال القاضى عياض فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ ابن سكّرة، يقول: أبو يوسف القزوينىّ، بلغ من السّنّ مبلغا يكاد أن يخفى فى الموضع الذى يجلس فيه (¬١)، وله لسان شابّ. وذكر أن له «تفسير القرآن» ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة. وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، زادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة (¬٢)، فى أنواع العلوم. حدّثنى بعض أهل الحديث عنه، قال: ملكت ستّين تفسيرا. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام مدّة، وسكن مصر مدّة، وانتقل من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، وقال: مصنّف حدائق ذات بهجة فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ***