page 962, entry [912]Open original source
٧٩٠ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان أبو محمد، البخارىّ (¬**) قدم بغداد حاجّا، فى شوّال، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وحدّث بها. روى عنه القاضى أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السّعدىّ، قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن أحيد (¬٢) بن حمدان الفقيه، يقول: سمعت علىّ بنموسى القمّىّ، يقول: سمعت محمد بن شجاع، يقول: بعث معروف الكرخىّ- وكان موصوفا بالعبادة- رجلا من أصحابه إلى دار أبى يوسف القاضى، وكان عليلا، فقال له: أظنّه قد مات، فإن أخرج ليدفن فأعلمنى لأحضر جنازته. قال: فذهب الرجل، فاستقبلته جنازة أبى يوسف على باب داره، وصلّى عليه فى مسجده، ودفن بقرب داره، فلم يلحق الرجل (¬١) أن يرجع (¬١) إلى معروف قبل أن يصلّى عليه. فلمّا فرغ من دفنه (¬٢)، صار إلى معروف، فأخبره الخبر، فجعل معروف يتوجّع لما فاته من الصلاة عليه، ويظهر الغمّ لذلك، فقال له الرجل: يا أبا محفوظ، أنت تأسف (¬٣) على رجل من أصحاب السّلطان، يلى القضاء، ويرغب فى الدّنيا، أن لم تحضر جنازته؟! قال: فقال معروف: رأيت البارحة، كأنّى دخلت الجنة، فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه، وأرخيت ستوره، وقام ولدانه، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: ليعقوب بن إبراهيم الأنصارىّ أبى يوسف. فقلت: يا سبحان الله، بما استحقّ هذا من الله؟ فقالوا: بتعليمه الناس العلم، وصبره على أذاهم. ***