page 862, entry [816]Open original source
٦٩٨ - عبد الله بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن عبد الملك، أبو القاسم، قاضى القضاة، ابن القاضى أبى المظفّر، ابن القاضى أبى الحسين، ابن قاضى القضاة أبى الحسن، ابن قاضى القضاة، أبى عبد الله الدّامغانىّ (¬*) أحد الأعيان، من أولاد قضاة القضاة والعلماء والأئمّة. وأذن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه، فيما يسجّله (¬١) عن الإمام النّاصر لدين الله، فلم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى ثامن عشر رجب، من (¬٢) سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولزم منزله، وأخفى (¬٣) ذكره مدّة طويلة، إلى أن توفّى رجل، يعرف بأبى الحوامى (¬٤)، كان ناظرا فى ديوان العرض، فظهرت (¬٥) له وصيّة إلى القاضى الدّامغانىّ هذا، وكانت بمبلغ من المال، فعرضت على الخليفة، فلمّا رأى اسمه قال: ما علمت أن هذا فى الحياة إلى الآن. فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة، وتقليده (¬٦) قضاء القضاة، (¬٧) فأحضر فى يوم الثلاثاء، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وستمائة، وقلّد قضاء القضاة، وشافهه (¬٧) بذلك الوزير ناصر بن مهدىّ العلوىّ، وخلع (¬٨) عليه السّواد، وقرئ عهده فى جوامع مدينة السّلام، وسكن بدار الخلافة المعظّمة، ولم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى الثانى (¬٩) والعشرين من رجب، سنة إحدى عشرة وستمائة، ولزم بيته. وكان محمود السّيرة، سديد (¬١) الأفعال، مرضىّ الطريقة، نزها، عفيفا، متديّنا، محيى السّنن، عالما بالقضايا والأحكام، غزير الفضل، كامل النّبل، له يد فى المذهب (¬٢) والخلاف، ويعرف الفرائض والحساب، ويكتب خطّا مليحا، ويعرف الأدب معرفة حسنة. قال ابن النّجّار: سمع الحديث من والده، وعمّه قاضى القضاة أبى الحسن علىّ، ومن شيوخنا أبى الفرج ابن كليب، وغيره. وحدّث باليسير. سمعته يقول: مولدى فى رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة. ومات فى سلخ ذى القعدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلّى عليه الحسين (¬٣) بن أحمد بن المهدىّ (¬٤)، خطيب جامع القصر، بالمدرسة النّظاميّة، يوم الأحد، ودفن على (¬٥) أبيه، بنهر القلّائين. ***