page 833, entry [776]Open original source
٦٦٥ - الضّحّاك بن مخلد (¬*) قال الصّيمرىّ: ومن أصحاب الإمام الضّحّاك بن مخلد أبو عاصم. والضّحّاك هذا هو المعروف بالنّبيل، واختلف فى سبب تسميته بذلك، ومن لقّبه به. فقيل: سمّاه ابن جريج؛ بسبب أنّ الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جريج: ما لك لا تنظره (¬١)؟ فقال: لا أجد منك عوضا. فقال: أنت نبيل. وقيل: لقّبه به شعبة؛ وذلك أن شعبة حلف أنه لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه، فلمّا سمع منه هذا الكلام قام، وقال: حدّث وغلامى العطّار حرّ لوجه الله عن يمينك. فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل. وقيل: لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثّياب. وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر. قال الطّحاوىّ: حدّثنا يزيد بن سنان، قال: كنّا عند أبى عاصم، فتحدّثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض: لم سمّى أبو عاصم النّبيل؟ فسمع بذلك، فسألنا عمّا نحن فيه، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه، فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، يقال له: أبو عاصم. وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثّة، وكنت آتيه بطويلة (¬١) على دابّة، بثياب سريّة، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها عجمة، يقال لها: زهرة. فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. فدخلت على مولاها، فقال لها: من بالباب؟ فقالت له: (¬٢) أبو عاصم (¬٢). فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو، أنا أو السّعدىّ. فقالت: ذاك النّبيل. ثم أذنت لى، فدخلت عليه وهو يضحك، فقلت له: وما يضحكك، أصلحك (¬١) الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك (¬٢) بلقب لا أراه يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك. ثم أخبرنى خبرها، فسمّيت يومئذ النّبيل. قال الذّهبىّ: أحد الأثبات بتأكّد (¬٣) العقيلىّ، وذكره فى «كتابه»، وساق له حديثا خولف فى سنده. هكذا زعم أبو العبّاس النّباتىّ، وأنا (¬٤) فلم أجده (¬٤) فى كتاب العقيلىّ (¬٥). قال النّباتىّ: ذكر لأبى عاصم، أنّ يحيى بن سعيد يتكلّم فيك، فقال: لست بحىّ ولا ميّت إذا لم أذكر. قال الذّهبىّ: أجمعوا على توثيق أبى عاصم. وقال عمر (¬٦) بن شبّة: والله ما رأيت مثله. قال البخارىّ: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام، ما اغتبت أحدا قطّ (¬١). قال ابن سعد: كان فقيها، ثقة. مات بالبصرة، فى ذى الحجّة، سنة اثنتى عشرة ومائتين (¬٢). وهو ابن تسعين سنة وأشهر. وقيل: سنة ثلاث عشرة. روى له الشّيخان. *** ﷽