page 817, entry [757]Open original source
٦٥٠ - شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم، الحلبىّ (¬**) قال الهمذانىّ: قرأ الفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله (¬٣)، وقرأ القرآن بالقراءات (¬١)، وقرأ النحو على أبى القاسم ابن برهان (¬٢)، والكلام على أبى علىّ بن الوليد. وصار أحد الشّهود، وأحد الباعة. ووصف بالفقه، والأمانة، والتّحرّى، والمروءة. وكان له ولد يكنى بأبى محمد، مليح الصّورة، فربّاه أحسن تربية، وقبلت شهادته وهو حدث السّنّ، وردّ إليه أمور تجارته، ففرّط الابن تفريطا زائدا، ووصل وأعطى، وأنفق مال أبيه، وتعدّى إلى ودائع كانت عنده، وبلغ الأب فعله فهجره. وكان يقول: قتلنى، وقتل نفسه. ومات الابن فى الحرق (¬٣) الواقع فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة. وقضى أبوه معظم ما أتلفه على النّاس. وكان يقال لوالده: لو ترحّمت عليه. فكان يقول: وما ينفعه ترحّمى عليه، وفى رقبته المظالم التى يقع لأجلها المضايقة، وتجرى بسببها المنافسة (¬٤). ومات فى شعبان، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وبلغ سبعا وسبعين سنة. وكان محسنا فى الشّهادة، محتاطا فيها، ولا شهد (¬١) على امرأة، وعمّر مسجدا. قلت: هذا الابن هو الحسن، وقد تقدّم (¬٢). *** ﷽