page 755, entry [673]Open original source
٥٨٣ - داود بن نصير الطّائىّ، أبو سليمان، الكوفىّ، الإمام، الرّبّانىّ (¬*) كان ممّن درس الفقه، وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة. كان محارب بن دثار، يقول: لو كان داود فى الأمم الماضية، لقصّ الله علينا من خبره. وكان ابن المبارك، يقول: وهل الأمر إلّا ما كان عليه داود. وكان سبب انقطاعه عن الناس أنه مرّ يوما بامرأة عند المقابر تقول: يا يحيى، ليت شعرى بأىّ خدّيك بدأ البلى. قال بكير (¬١): سئل داود عن الرجل يصلّى فى القميص، وهو محلول الأزرار (¬٢). فقال: إذا كانت لحيته كبيرة، فلا بأس به. مات سنة خمس وستين ومائة (¬٣). سمع الأعمش، وابن أبى ليلى. وروى عنه ابن عيينة، وابن عليّة. ووثّقه يحيى بن معين. وروى له النّسائىّ. قال الطّحاوىّ: حدثنا ابن أبى عمران، حدثنا (¬٤) محمد بن مروان الخفّاف، قال: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، يقول: قال محمد بن الحسن: كنت آتى داود الطّائىّ، فى بيته، فأسأله عن المسألة، فإن وقع فى قلبه أنها مما أحتاج إليه لأمر دينى، أجابنى فيها، وإن وقع فى قلبه أنها من مسائلنا هذه، تبسّم فى وجهى، وقال: إن لنا شغلا، (¬٥) إن لنا شغلا (¬٥). ***