page 711, entry [621]Open original source
٥٤٠ - حمّاد بن مسلم أبو إسماعيل ابن أبى سليمان الكوفىّ (¬**) أحد أئمّة (¬٢) الفقهاء. سمع أنس بن مالك. وتفقّه بإبراهيم (¬١). وروى عنه سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وبه تفقّه، وعليه تخرّج، وانتفع. وأخذ حمّاد بعد ذلك عنه (¬٢)، ومات فى حياته، سنة عشرين ومائة. قال أبو عمر ابن عبد البرّ: أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد. وقال مغيرة: حجّ حماد ابن أبى سليمان، فلما قدم أتيناه، فقال: أبشروا يا أهل الكوفة، رأيت عطاء وطاووسا ومجاهدا، فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم. وكان له لسان سئول، وقلب عقول. وكانت به موتة (¬٣)، وكان ربما حدّثهم بالحديث فتعتريه (¬٤)، فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى، وكان إذا أفاق توضّأ. روى له مسلم، وأصحاب السّنن. ولمّا ذكره الذّهبىّ، فى «الميزان»، قال: لولا ذكر ابن عدىّ له فى «كامله» لما أوردته. ونقل عن ابن عدىّ أن له غرائب، وهو متماسك، لا بأس به. ثم ذكر الذّهبىّ توثيقه عن ابن معين، وغيره. وكان حماد، ﵀، يفطّر كلّ يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا، فإذا كان يوم الفطر كساهم ثوبا ثوبا، وأعطاهم مائة مائة. وقال ابن السّمّاك: لمّا قدم ابن زياد الكوفة على الصّدقة، كلّم رجل حمادا أن يكلّم ابن زياد، ليستعين به (¬١) فى بعض أعماله، فقال له حمّاد: كم تؤمّل فى عمل (¬٢) ابن زياد (¬٢) أن تصيب فيه؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت لك بخمسة آلاف (¬٣)، ولا أبذل وجهى له. فقال: جزاك الله خيرا. ***