page 480, entry [373]Open original source
٣١٧ - إسماعيل بن إبراهيم بن غازى بن محمد، أبو الطّاهر، النّميرىّ، الماردينىّ (¬*) عرف بابن فلوس (¬١). كان عالما، وتفقّه على مذهب أبى حنيفة. وسمع الحديث بدمشق على أصحاب السّلفىّ. وقدم مصر، ودرّس الأصلين، وله فيهما يد طولى. وله علم بالمنطق، والطب، والعربية. ودرّس بالفخريّة (¬٢) للطائفة الحنفيّة، ودرّس بدمشق، بمدرسة عزّ الدين أيبك (¬٣). ومولده بماردين (¬٤)، سنة ثلاث، وقيل: أربع وتسعين وخمسمائة. وكان منعوتا بشمس الدين (¬١). وذكره شيخنا قطب الدّين، فى «تاريخ مصر». مات بدمشق، سنة سبع وثلاثين وستمائة. * وله واقعة مشهورة (¬٢) مع الملك المعظّم (¬٣)، حين بعث إليه أنه يفتى بإباحة الأنبذة، وما يعمل من ماء الرّمّان ونحوه. فقال شرف الدين: ما أفتح (¬٤) هذا الباب، وإباحتها إنما هى رواية النّوادر، وقد صحّ عن أبى حنيفة أنه ما شربه قطّ، والحديث عن عمر فى إباحة شربه لا يثبت. فغضب المعظّم، وكان بيده مدرسة طرخان (¬٥)، وكان ساكنا بها، فأخذها منه، وأعطاها للزّين محمد بن العتّال (¬٦)، تلميذ شرف الدين، وقد قرأ عليه، فلم يتأثّر شرف الدّين، وأقام فى بيته، يتردّد إليه الناس (¬٧). ***