page 310, entry [206]Open original source
١٥٥ - أحمد بن على أبو بكر، الرّازىّ (¬*) الإمام الكبير الشّأن، المعروف بالجصّاص. وهو لقب له، وكتب الأصحاب والتّواريخ مشحونة بذلك. ذكره صاحب «الخلاصة» (¬١)، فى الدّيات والشّركة، بلفظ: الجصّاص. وذكره صاحب «الهداية»، وفى القسمة (¬٢)، بلفظ: الجصّاص. وذكره صاحب «الميزان» (¬٣)، من أصحابنا، بلفظ: الشيخ أبو بكر الجصّاص. وذكره بعض الأصحاب بلفظ: الرّازىّ الجصّاص. * وذكر (¬٤) فى «القنية»، عن بكر خواهر زاده (¬٥)، فى مسألة إذا وقع البيع بغبن (¬٦) فاحش، قال: ذكر الجصّاص، وهو أبو بكر الرّازىّ، فى «واقعاته»، أن للمشترى أن يردّ، وللبائع أن يستردّ. وقال الشيخ جلال الدين (¬٧)، فى «المغنى» فى أصول الفقه، فى الكلام فى الحديث المشهور، قال الجصّاص: إنه أحد (¬٨) قسمى المتواتر (¬٩). وذكر شمس الأئمّة السّرخسىّ هذا القول فى «أصوله»، عن أبى بكر الرّازىّ. وقال ابن النّجّار فى «تاريخه»، فى ترجمته: كان يقال له الجصّاص. وإنما ذكرت هذا كلّه؛ لأن شخصا من الحنفيّة نازعنى غير مرّة فى ذلك، وذكر أن الجصّاص غير أبى بكر الرّازىّ، وذكر أنه رأى فى بعض كتب الأصحاب: «وهو قول أبى بكر الرّازىّ والجصّاص» بالواو، فهذا مستنده، وهو غلط من الكاتب، أو منه، أو من المصنّف، والصواب ما ذكرته (¬١). مولده سنة خمس وثلاثمائة. (¬٢) سكن بغداد (¬٢)، وعنه أخذ فقهاؤها، وإليه انتهت رئاسة الأصحاب. قال الخطيب (¬٣): إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته، وكان مشهورا بالزّهد. خوطب فى أن يلى القضاء فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل (¬٤). تفقّه على أبى سهل الزّجاجىّ (¬٥)، صاحب «كتاب الرّياضة»، وسيأتى فى الكنى إن شاء الله. وتفقّه على أبى الحسن الكرخىّ، وبه انتفع، وعليه تخرّج. قال الصّيمرىّ: استقرّ التدريس ببغداد لأبى بكر الرّازىّ، وانتهت، الرّحلة إليه. وكان على طريقة من تقدّمه فى الورع، والزهد، والصّيانة. ودخل بغداد، سنة خمس وعشرين، ودرس على الكرخىّ، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابورىّ، برأى شيخه أبى الحسن الكرخىّ ومشورته، فمات الكرخىّ وهو بنيسابور، ثم عاد إلى بغداد، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. تفقّه عليه أبو بكر أحمد بن موسى الخوارزمىّ، وأبو عبد الله محمد بن يحيى (¬١) بن مهدىّ الفقيه (¬١) الجرجانىّ، شيخ القدورىّ، وأبو الفرج أحمد ابن محمد بن عمر، المعروف بابن المسلمة، وأبو جعفر محمد بن أحمد النّسفىّ، وأبو الحسين محمد بن أحمد (¬٢) بن أحمد (¬٢) الزّعفرانىّ، (¬٣) وأبو الحسين محمد بن أحمد (¬٣) بن الطّيّب الكمارى، والد إسماعيل قاضى واسط. وروى الحديث عن أبى عمر غلام ثعلب. وله من المصنفات: «أحكام القرآن»، وشرح «مختصر شيخه أبى الحسن الكرخىّ» وشرح «مختصر الطّحاوىّ» وشرح «الجامع» (¬٤) لمحمد بن الحسن، وشرح «الأسماء الحسنى». وله «كتاب مفيد فى أصول الفقه»، وله «جوابات» عن مسائل وردت عليه. قال ابن النّجّار: توفّى يوم الأحد، سابع ذى الحجّة، سنة سبعين وثلاثمائة (¬١)، عن خمس وستين سنة، وصلّى عليه أبو بكر الخوارزمىّ، صاحبه. حكاه الخطيب (¬٢). ***