page 209, entry [110]Open original source
٦٢ - إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة، وقيل: بن رزين، أبو إسحاق، الباهلىّ، الفقيه (¬*) عرف بالماكيانىّ؛ نسبة إلى جدّه، فيما ذكر السّمعانىّ. أخو عصام، ومحمد، ووالد عبد الله، وعبد الرحمن، يأتى كل واحد فى بابه (¬١). وإبراهيم هذا هو الإمام المشهور، كبير المحلّ عند أصحاب أبى حنيفة، وشيخ بلخ (¬٢)، وعالمها فى زمانه. لزم أبا يوسف حتى برع. وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وحمّاد بن زيد. وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، عن نافع عن ابن عمر: «كلّ مسكر خمر، وكلّ مسكر حرام» (¬٣). وسبب تفرّده به، أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة بن سعيد حاضر، فقال لمالك: إن هذا يرى الإرجاء، فأمر أن يقام من المجلس (¬١)، ولم يسمع غير هذا الحديث، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان (¬٢)، وكان بها إلى أن مات. وروى النّسائىّ عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة. وذكره ابن حبّان فى «الثّقات». * وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم، فى كتاب «الرّدّ على الجهميّة»: حدثنى عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها، من أصحاب أبى حنيفة، طلب الحديث بعد أن تفقّه فى مذهبهم، فأدرك ابن عيينة، ووكيعا، فسمعت محمد بن محمد بن الصّدّيق، يقول: سمعته يقول: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلى خلفه، ولا يصلّى عليه إذا مات، ومن وقف فهو جهمىّ. * وقال أحمد بن محمد بن الفضل: سمعت محمد بن داود الفرعىّ (¬٣)، يقول: حلفت أن لا أكتب إلّا عن من يقول: الإيمان قول وعمل. فأتيت إبراهيم ابن يوسف، فقال (¬١): اكتب عنّى، فإنى أقول: الإيمان (¬٢) قول وعمل. * وكان أبو عصمة بن يوسف (¬٣)، يرفع يديه عند الركوع، وعند الاعتدال (¬٤) منه، وكان إبراهيم هذا لا يرفع يديه فى شئ منهما، وكانا (¬٥) شيخى بلخ (¬٥) فى زمانهما غير مدافع. قال أبو حاتم ابن حبّان: مات سنة إحدى وأربعين فى أولها، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومائتين. ***