page 124, entry [26]Open original source
فصل [فيما ذكره أبو بكر بن العربى من أسمائه] وهذا سياق ما ذكره أبو بكر ابن العربىّ من أسمائه على ما تقدّم، فقال: الرسول ﷺ. المرسل، النبىّ، الأمّىّ، الشّهيد، المصدّق، النّور، المسلم، البشير، المبشّر، النّذير، المنذر، المبين، الأمين، العبد، الدّاعى، السّراج، المنير، الإمام، الذّكر (¬٢)، المذكّر، الهادى، المهاجر، العامل، المبارك، الرّحمة، الآمر، النّاهى، الطّيّب (¬٣)، الكريم، المحلّل، المحرّم، الواضع، الرّافع، المخبر (¬٤)، خاتم النّبيّين، ثانى اثنين، منصور، أذن خير، مصطفى، أمين، مأمون، قاسم، نقيب، المزّمّل، المدّثّر، العلىّ، الحكيم (¬١)، المؤمن، الرءوف، الرحيم، الصاحب، الشفيع، المشفّع، المتوكّل، محمد، أحمد، الماحى، الحاشر، المقفّى، العاقب، نبىّ التّوبة، نبى الرحمة، نبى الملحمة، عبد الله. وذكر أبو الفرج ابن الجوزىّ، أن لنبيّنا ﷺ ثلاثة وعشرين اسما، وذكر ما علّمت عليه هكذا (¬٢) من الأسماء التى ذكرها ابن العربىّ، وزاد ابن الجوزىّ، وقال: والشاهد، والضّحوك، والقتّال، والفاتح، والقثم (¬٣). قال ابن الجوزىّ: هذه كلها أسماؤه، ومعلوم أن بعضها صفات. قلت: وفى «صحيح مسلم» (¬٤) من حديث أبى موسى (¬٥)، قال: سمّى لنا رسول الله ﷺ نفسه بأسماء (¬١)، (¬٢) منها ما حفظنا (¬٢)، فقال: «أنا محمد، وأنا أحمد، والمقفّى، ونبىّ التّوبة، ونبى الرّحمة (¬٣) (¬٤)، ونبى المقتلة (¬٤)». فهذه ستة، تقدم منها خمسة، والسادس مما لم يتقدم «نبىّ المقتلة» والله أعلم. وذكر الحميدىّ حديث أبى موسى، فى «الجمع بين الصحيحين»، وذكر «نبىّ المرحمة» (¬٥) بدل «نبىّ الرحمة» (¬٦). وروى التّرمذىّ من حديث حذيفة، نحو حديث أبى موسى، وقال فيه: «ونبىّ الملاحم» (¬٧). قلت: وفى هذه الرواية، لمّا ذكر رسول الله صلّى الله عليه أسماءه قال: «فإذا كان يوم القيامة لواء الحمد معى» ولواء الحمد هى الراية التى يمسكها صاحب الجيش. (¬١) قال ابن مسعود فى كتابه «الخصائص» (¬١): سأل عبد الله بن سلام رسول الله ﷺ عن لواء الحمد ما صفته؟ فقال: «طوله مسيرة ألف سنة وستّمائة سنة، من ياقوتة حمراء، وقصبته» أو قال «قبضته من فضّة بيضاء، وزجّه من زمرّدة خضراء، له ثلاث ذوائب؛ ذؤابة بالمشرق، وذؤابة بالمغرب، وذؤابة وسط الدّنيا، عليه مكتوب ثلاثة أسطر: الأوّل: بسم الله الرّحمن الرّحيم، والثانى: الحمد لله ربّ العالمين، والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله، طول كلّ سطر مسيرة ألف عام» قال: صدقت يا محمد. قال ابن دحية: فإن قال قائل: كيف تدّعون زيادة أسمائه ﷺ إلى ثلاثمائة، وفى «الموطّأ»، و «الصحيحين» وغيرهما، أن رسول الله ﷺ قال: «لى خمسة أسماء» (¬٢). الجواب؛ أما قوله ﷺ: «لى خمسة أسماء: محمد، وأحمد، والماحى، والحاشر، والعاقب» لا يدلّ على الحصر، وخصّت هذه الخمسة بالذّكر فى وقت لمعنى ما؛ إمّا لعلم السامع بما سواها، فكأنه قال: لى خمسة فاضلة معظّمة، أو شهرتها (¬١)، كأنه قال: لى خمسة أسماء مشهورة، أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعانى. وقال أبو العباس القرطبىّ (¬٢): خصّت هذه الأسماء بالذّكر؛ لأنها هى الموجودة فى الكتب المتقدّمة، وأعرف عند الأمم السالفة. قال: ويحتمل أن يقال: إنه فى الوقت الذى أخبر به لم يكن أوحى إليه فى ذاك الوقت غيرها.