page 6063, entry [2645]Open original source
الشَّيْبَانِيُّ (¬٣) شَاعِرٌ كان بمَعَرَّهَ النُّعْمَان. قَرَأتُ في مَرَاِثِي بني المُهَذَّب المَعَرَّيِيْن له أبْيَاتًا يَرْثِي بها أبا صالح مُحَمَّد بن المُهَذَّب، وتُوفِّيَ بالمَعَرَّة في رَجَب من سَنَة خَمْسٍ وسِتِّيِن وأرْبَعِمائة، وذَكَرهُ هكذا مَنْسُوبًا إلى شَيْبَان، ولَم يَذْكُر اسْمَه ولا نَسَبَهُ، وقال: وقال الشّيْبَانِيّ ﵀ يَرْثِيهِ: [من الكامل] هَمٌّ يَرُوحُ بهِ الفُؤَادُ ويَغْتَدِي … ومَدَامعٌ نطَقَتْ بحُزْنٍ مُكْمِدِ ورَزيَّة فُجِعَ الأنَامُ بكَوْنها … فغَدَا اللّبِيْبُ لها بعُظْمِ تَبَلُّدِ حُزْنًا على الشَّيْخ الجَلِيْل سَمَا العُلَا … نَجْلِ المُهَذَّب ذي الفَخَار مُحَمَّدِ كُنَّا نَعُوذُ بهِ ونَسْألُ كفَّهُ … فيَنَالنُا مِنْ فَيْضها السَّحُّ النَّدِي يا قَومُ قيْل قَضَى الزَّمان بفَقْده … لا كُنْتَ من يَوْم عَبُوسٍ أنْكَدِ شَرّدْت طِيْبَ النَّوْم عن أجْفَاننا … بعد الهجُوع ولذَّة في المَرْقَدِ لَهْفِي على الشَّيْخ الجَلِيْل وقد ثَوَى … بعد الجَلَالَةِ في ضَرِيْحٍ الفَدْفَدِ مُسْتَبْدِلًا للتُّرْبِ بعد وَسَائدٍ … ومن الحَشَايا صُمَّ ذاك الجَلْمَدِ أمَّا المَعَرَّةُ فهي بعد وَفَاتهِ … وفِرَاقِهِ في يَوْم حُزْنٍ أَسْوَدِ وكَذَا الّذين بها هُنالك أصَبَحُوا … من سَيِّدٍ فيها وغيرِ مُسَوَّدِ منها: قد قُلْتُ لمَّا أنْ رَأيْتُ سَرِيرَهُ … فَوْقَ الأكُفِّ ودَمْعُ عَيْني مُنْجدِي يا حَامِلَ النَّعْشِ الّذي من فَوْقِهِ … بَحْرَانِ من عِلْمٍ ونَيْلِ العَسْجَدِ يا حَامِل النَّعْشِ الّذي من تَحْتهِ … أمْلَاكُ ذي العَرْش الكرِيم الأمْجَد مَهْلًا به فلقد حَمَلْتَ مُمَجّدًا … يَهْدِي إلى الخَيْرات مَن لَمِ يَهْتَدِ ما كان إلَّا رَحْمَةً في أَرْضنا … من ذي الجَلَالِ بها نَرُوحُ ونغْتَدِي فاليومَ قد فُقِدَ العَزَاءُ لفَقْدِه … شُقَّ القُلُوبَ مع الجيُوبِ وَعَدِّدِ