page 5919, entry [2379]Open original source
أبو النَّجَاء الْأَنْدَلُسِيُّ (¬٤) من المَشَايخ الزُّهَّادِ الصَّالِحِينِ، الأَوْلِيَاء المَعْرُوفِين. أَخْبَرنِي قُطْبُ الدِّين أبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد ابن شَيْخنا أبي العبَّاسِ أحْمَد بن عليّ القَسْطَلانِيّ أنَّ أبا النَّجَاءَ الْأَنْدَلُسِيُّ حَجَّ وعاد على العِرَاق (a)، وقَدِمَ المَوْصِل واجْتَمَع بها بقَضِيْب البَانِ، وَوَصَلَ إلى الشَّام، فدَخَلَ حَلَب ودِمَشْقَ، ومَضَى إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة، وسَكَنَ جَزِيْرَة فُوَّة وماتَ بها، ودُفِنَ. قال: وله بها عَقِبٌ. قال لي أبو عَبْدِ اللَّهِ: بَلَغَنِي عن الشَّيْخِ أبي النَّجَاء أنَّهُ لمَّا حَجَّ وقَدِمَ المَدِينَة، جاءَ من الشُّبَّاكِ الّذي عند أرْجُل الصَّحَابةِ، وسَلَّم منه على النَّبِيّ ﷺ، ولَم يَدْخُل المَسْجِدَ احْتِرَامًا للنَّبِيّ ﷺ. قال: وكان مُوسِرًا، فكان يُسَافِر بالجِمَال الكَثِيْرة والأحْمَالِ الكَثِيْرة، وكان إذا دَخَل بَلَدًا سَيَّر منْ يَخْطب له امرَأةً، ويَسْتَأْجِر له دارًا، وسَيَّر مَنْ يَكْتَرِي له للسَّفَر، فأيُّ الأَمْرِين تَيَسَّر له فَعَلَهُ من سَفَرٍ أو إقَامَةٍ. قال: وكان أبو النَّجَاء من تَلَامذَة ابن العَرِيْف، قال: وتُوفِّي أبو النَّجَاء بعد السَّبْعينَ والخَمْسمائة بفُوَّة.