page 5875, entry [2317]Open original source
أبو اللَّيْث النَّحْوِيُّ ابنُ أخي سَعيدٍ النَّحويّ. وأظُنُّ اسْمَهُ عبد الرّحْمن بن مُحَمَّد، وقد قَدَّمْنا ذِكْر عبد الرَّحْمن في بابهِ (¬١). رَوَى عن عليِّ بن سُلَيمان الأخْفَش، رَوَى عنهُ أبو الحُسَين عليّ بن الحُسَين المَغْرِبيّ، وأبو عليّ مُحَمَّد بن عُمَر البَلْخِيّ، وسَمِعَ منه بحَلَب. أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ عبدُ الرَّحْمن بن عَبْد المَجِيْد بن حَفْص الصَّفْرَاويُّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور ببَغْدَاد، قال: أخْبَرَنا أبو الطَّيِّب طَاهِر بن عَبْد اللَّه الطَّبَريُّ، قال: أنْشَدَنا مُحَمَّد بن عُمَر أبو عليّ البَلْخِيُّ، قال: أنْشَدَنا أبو اللَّيْثِ النَّحَويّ بحَلَب لبعضِ المُحَدِّثِيْن: [من الخفيف] لسْتُ ممَّن يَقُولُ كانَ وكُنَّا … غَيْرَ أنَّ الحَبِيْبَ خَانَ فَخُنَّا زَارَ أعْدَاءَنا فَزُرْنا سِوَاهُ … فاسْتَوَينا وكانَ أظْلَمَ مِنَّا قَرَأتُ في أوَّل مَجْمُوع بخَطِّ بعض الأُدَبَاءِ المُتَقدِّمي العَصْر ما صُوْرته: أمْلَى علَيَّ أبو عليّ مُحَمَّدُ بن عُمَر البَلْخِيّ، من حِفْظه، قال: أخْبَرَنا أبو اللَّيْث ابن أخي سَعيد النَّحويّ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا عليّ بن سُلَيمان الأخْفَشُ أنَّ رجُلًا أنْشَد ضَادِيَّةَ أبي الشَّيْص في مَجْلِس المُبَرَّد، فقال المُبَرَّدُ: كم من ضَاديَّةٍ لا تُعْرَفُ، وهى أحْسَنُ منها وأطْرَف (a)، ثُمَّ أنْشَدَنا لبَشَّار بن بُرْد العُقَيْلِيّ (¬٢): [من الكامل] غَمَضَ الجديْد (b) بصَاحِبيْكَ فغَمَضا … وبقِيْتَ بعْدَهمُا تُحاوِلَ (c) منْهَضَا وكأنَّ قلبَكَ (d) عند كُلِّ مُصِيْبَةٍ … عظمٌ تكرَّر كَسْرُه (e) فتهيَّضَا وأخٍ فُجعْتُ بهِ (f) فأذْكَرَهُ أخٌ … يَمْضِي (g) فتُذْكِرُكَ الحَوَادِثُ ما مَضَى فاشرَبْ على بُعْدِ الأحِبَّةِ آنِفًا (a) … حُزْنَ (b) المَنِيَّةِ ظَاعِنين وخُفَّضَا ولقد جريتُ مع الصِّبَا طَلْقَ الصّبا … ثُمَّ ارعَويْتُ فلم أجدْ لي مَرْكَضَا وعَلِمتُ ما عَلِمَ امْرُؤٌ من (c) دَهْره … فأطَعْتُ عَاذلتي (d) وأعْطَيْتُ الرِّضَا وصَحَوتُ من سُكْرِي وبتُّ مُوَكَّلًا … أرْعَى الحَمَامَةَ والغَزَال (e) الأبْيَضا ولرُبَّ سَارِيَةٍ (f) تجُودُ بمَائها … وكذاك لو صَدَق الرَّبيْعُ لروَّضَا (g) ومَنِيعَة المَرْقَى بَذَلتُ (h) لها الهَوَى … إمَّا مُكَفأةً وإمَّا مُقْرَضَا أيَّام يَسْحَرني الكتابُ إذا أتَى … وأظلّ منها بالحَدِيْثِ مُمَرّضَا باعَدْتُها لتزِيدَني من وُدِّها … فأبَتْ فكُنْتُ من الإباءِ مُحَرَّضَا (i) وتخَوَّفتْ هَجْري وليسَ بكَائن … فشَكَت إلى الجِيْرَان شَكْوى مرمضَا حتَّى إذا شربَتْ مياهَ مَوَدَّتي … وشَرِبْتُ برد شَرَابها متبرضَا قالت لأختَيْها (j) اذْهَبا فتَجَسَّسا (k) … ما باله ترك السَّلام وأعْرَضَا قد ذقْتُ أُلْفتَهُ وذُقْتُ فِرَاقَهُ … فوجَدْتُ ذا عَسَلًا وذا جَمْرُ الغَضَا وَيْلي عليهِ ووَيْلَتي (l) من بَيْنِه … كان الّذي قد كانَ حُلْمًا (m) فانْقَضَى سُبْحَانَ مَنْ خَلَق (n) الشَّقَاءَ لذي الهَوَى … ما كان إلَّا كالخِضَاب قد انْقَضَى