page 5515, entry [1822]Open original source
أبو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيّ (¬١) واسْمُه ظَالَمُ بن عَمْرو بن سُفْيان، وهو أوَّلُ مَن وَضَعَ علم النَّحو، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْف الظَّاءِ (a)، وذكَرْنا أنَّهُ شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رِضْوَان الله عليه. نَقَلْتُ من أخْبَار النَّحْوِيِّيْن، تأليفُ أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ التَّارِيخِيّ، في ذِكْر أبي الأسْوَد الدُّؤَلِيّ، قال: وقد وَلِيَ أبو الأسْوَد البَصْرَة لابن عبَّاسٍ، وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ ﵇، وأصَابَهُ الفَالِج بالبَصْرَة، وماتَ بها، وكان سَعَى بابن عَبَّاسٍ رحْمةُ اللّهُ عليه إلى عليّ صَلَوات اللّه عليه حتَّى كان بينهما في ذلك كَلَام. ونَقَلْتُ من خَطِّ رَوْح بن مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْحَاق بن السُّنِّيّ، قال: وأَخْبَرَنَا فيما كَتَبه لي إلى (a) وَالدِي ﵀، يَعْني جَدّه أحْمد بن السُّنِّيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلِيْفَة الفَضْل بن حُبَاب الجُمَحِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عُثمان المَازِنِيّ أنَّ أبا الأسْوَد الدُّئليَّ تقدَّم إلى زِيَاد، فرَفَع مَجْلِسَهُ، فقال: إنَّ لي خَصمًا، فقال: إنَّك لخَصْم، اقْعد فَمن خَصْمكَ؟ قال: أُمّ وَلدٍ ليّ، أدْعُ بها، فدَعا بها فأجْلَسَها، قال أبو الأسْوَد: حَملتُه قَبْلها ووَضعْتُه قبلها، قالت: حَمَلْتَهُ شَهْوةً وحَمَلْتُه أنا كرْها، فقال: يا أبا الأَسْود، ادْفَعْهُ إلجها فهي أحقّ بهِ، وتحوَّل إلى مَجْلسك، وانْصَرفت المَرْأة، وقام أبو الأسْود، ثُمَّ أقْبَل عليه، فقال: يا أبا الأسْوَد، لو كان فيك فَضْل لاسْتَعْملنَاك، قال: أَللصِّرَاع يُريدنا الأَميْرُ؟! قال: فأنْشَأ أبو الأسْود يقُول (¬١): [من الكامل] زَعم الأَمِيْرُ أبو المَغِيْرَة إنَّنِي … شَيْخٌ كَبيرٌ قد دَنَوْتُ من البِلَى صَدقَ الأميْر أبو المُغيْرَة رُبَّما … نَالَ المَكَارِم مَنْ يَدبُّ على العَصَا يا أبا المُغِيْرة رُبَّ أمْرٍ فَادِحً … فرَّجتُهُ باللُّبِّ منِّي والدَّهَا