Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي، أبو الفوارس التميمي المعروف بالحيص بيص

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5432, entry [1780]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 5432, entry [1780]Open original source
سَعْدُ بن مُحَمَّد بن سَعْد بن الصَّيْفِيّ، أبو الفَوَارِس التَّمِيْمِيّ المعرُوف بالحَيْصَ بَيْص (¬١) وُلد بكَرْخ بَغْدَاد، واشْتَغَل بالفِقْه والأدَب ونَظْم الشِّعْر، وسَافَرَ إلى الشَّام، وقيل إنَّهُ دَخَلَ حَلَب. وكان يَتَعَاظَم في نَفْسِه، ويَتَرَفَّع على أبْناء جِنْسه، ويَرَى أنَّهُ يَسْتَحقّ أكْثَر ممَّا يُعامَل بهِ. ولُقِّبِ الحَيْصَ بَيْصَ لأنَّهُ قال لإِنْسَان خَاطَبه: وَقَعْتُ منكَ في حَيْص بَيْص! وذَكَرَ ذلك في شِعْره، فغَلَبَ عليه. وكان عَفِيفًا مُجَانِبًا ما يَقْدَح في الدِّين والمُرُوءَة. اشْتَغَلَ بالفِقْه على مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَريم بن الوَزَّان الشّافِعِيّ، وأَسْعَد المِيْهِنيّ، وسَمعَ الحَدِيْثَ من أبي طَالِب الحُسَين بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِيّ، والوَزِير عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِيّ، وأبي المجد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جَهْوَر الوَاسِطِيّ. وحدَّثَ بشيءٍ يَسِيْر، رَوَى عنهُ شَيْخ الشُّيُوخ أبو مُحَمَّد عَبد الوَهَّاب بن عليّ بن عليّ المَعْرُوف بابن سُكَيْنَة، وإسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المُؤدِّب، وأحمد بن عُمَر بن أحْمَد بن بَكْرُون، وقَيْصَر بن المُظَفَّر بن يَلْدرَك، وأبو غَالِب عَبْد الوَاحِد بن مَسْعُود بن الحُصَيْن الشَّيْبَانِيّ، وتاج الإسْلَام أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، وأبو الغَنائِم مُحَمَّد بن عليّ بن المُعِلّم، ونَصْر الله بن مُجَلّي مُشَارِف الصِّناعَة بالمَخْزَن، وأبو بَكْر عُبَيْد الله (a) بن عليّ بن المَارَسْتَانِيّ. ورَوَى لنا عنْهُ قاضِي القُضَاة أبو المَحَاسِن يُوسُف بن رَافِع بن تَمِيْم، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحمّد بن عَبْد اللَّطِيْف بن زُرَيْق. أَنْبَأْنَا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن النَّجَّار البَغْدَاديّ، قال: أخْبَرَنِي إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المُؤدِّبُ، قال: أخْبَرَنَا أبو الفَوَارِس سَعْد بن مُحَمَّد بن سَعْد بن الصَّيْفِيّ، قِرَاءةً عليهِ، قال: أخْبَرَنَا أبو المَجْدِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جَهْوَر الوَاسِطِيّ بها، قال: أخْبَرَنَا أبو غَالب مُحَمَّدُ بن سَهْل النَّحويّ، قال: أخْبَرَنَا عليّ بن مُحَمَّد بن دِيْنار الكَاتِبُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن يَعْقُوب بن مِقْسَم المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا جُبَارَة بن المُغَلِّس، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَريم بن عبدِ الرَّحْمن الخَزَّاز البَجَلِيّ، عن أبي إسْحَاق، عن عَمْرو بن مَيْمُون، عن عُمَر بن الخَطَّاب (¬١)، قال: قال رسُولُ اللّهِ ﷺ: ما سَاءَ عَمَل قَوْم قَطّ إلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُم. أنْشَدَنا قاضي القُضَاة بَهَاءُ الدِّين أبو المَحَاسِنِ يُوسُف بن رَافِع بنِ تَمِيْم، قال: أنْشَدَني الحَيْصَ بَيْص لنَفْسِه، وقد حَضَرتُ عندَهُ، وجَلَسْت بينَ يَدَيْهِ على بُعْد، وهو مُتَصَدِّر، وقد سَألتُه أنْ يُنْشدني شَيئًا من شِعْره (¬١): [من الخفيف] لا تَضَعْ من عظَيِمِ قَذرٍ وإنْ كُنْـ … ـــتَ مُشَارًا إليهِ بالتَّعْظِيمِ فالخَطِيْرُ العَظِيْم يَصْغُرُ (a) قَدْرًا … بالتَّعَدِّي على الخَطِيْر العَظِيمِ (b) وَلَعُ الخَمْرِ بالعُقُول رَمَى الخَمْـ … الفَوَارِس التّمِيْمِيّ لنَفْسِه، وكَتَبَ لي بخَطِّه (¬١): [من السريع] لا تلْبَس الدَّهْرَ على غِرَّةٍ … فما لمَوْتِ الحَيِّ من بُدِّ ولا يُخَادِعْكَ طَويْلُ البَقَا … فتَحْسَب الطُّوْلَ من الخُلْدِ ينْفَذُ (a) ما كان له آخِرٌ … ما أقْرَب المَهْد من اللَّحْدِ وأخْبَرَنَا أبو هاشِم، قال: أخْبَرَنَا أبو سَعْد، قال: وأنْشَدَني أبو الفَوَارِس التّمِيْمِيّ لنَفْسِه من قَصِيدَةٍ مَدَحَ بها الوَزِيرَ الزَّيْنَبِيّ، وأنْشَدَنيها في دار الوَزِير على الشَّطِّ (¬٢): [من البسيط] مَقامكَ الأشْرَف المَحْسُود من مُضَرٍ … إذا تَنَازعَتِ العَلْيَاءَ عَدْنَانُ حَيْثُ الأكُفُّ سبَاطٌ في عَوَارفها … والعِزّ أقْعَسُ والأحْسَاب غُرَّانُ عَمَائِمُ القَوْم بَيْضٌ يَوْم حَرْبِهم … من الحَدِيْدِ ويَوْمَ السَّلْم تِيجَانُ وما عليَّ (b) الّذي شَادُوهُ من شَرفٍ … مَرْعَىً خَصِيْبٌ ولكن أنْتَ سَعْدَانُ وَجْهٌ وكَفٌّ مُضِيءٌ عند مُنْدَفُقٍ … يَبْدُو لرَائيهما حُسْنٌ وإحْسَانُ لا تَذْكُرنَّ عكَاظًا وابن سَاعَدةٍ … ويَطَّبِيْكَ مَقَال القَوْم (c) سَحْبَانُ وانْظُر إلى سَاحَةِ العَلْيَاءِ آهِلَةً … بسِيْفِ دِجْلَة فيها منْكَ ثَهْلانُ وما أصوغُ بها من كُلِّ قَافِيَةٍ … غرَّاء فيها لمَنْ يَبْغي العُلَى شَانُ فبينَ جَنْبَيَّ قَوْلٌ لو أرَحْتُ له … من الهُمُوم تَمنَّى القَوْلَ غَيْلانُ أخْبَرَنِي نَجِيْبُ الدِّين دَاوُد بن أحْمَد بن سَعِيد بن خَلَف الطِّيبِيُّ التَّاجرُ بجَامع حَلَب، وكَتَبَهُ لي بخَطِّه، قال: وحَدّثَني ﵀ يعني أبا الغَنائِم مُحَمَّد بن عليّ بن المُعَلِّم الهُرْثِيّ - بوَاسِط سَنَة اثْنَتَيْن وثَمانين وخَمْسِمائَة، وأنا أقْرأُ عليه شَيئًا من شِعْره، قال: كان الأمِيرُ شِهَاب الدِّين الحَيْصَ بَيْص في الحِلّةِ المَزْيَديَّةِ عند الأَمِير مُهَلْهِل الجَاوَانِيّ، وخَرج (a) منها قَاصِدًا الأَمِير فَخْر الدِّين هِنْديَّ الزُهَيْريّ، فلهَّا قَرُب من حِلَّتِه وهو نَازِلٌ في بلَادِ الزَّاب، عَلِمَ هِنْديّ به، فخَرَجَ إليهِ مُسْتَقبلًا له، فلهَّا نَزَلَ واسْتَراح وحَضَر الطَّعَام ورُفِعَ من بين أيْدي الحاضِريْن، الْتَفَتَ إليه الأَمِير فَخْر الدِّين وقال له: أيُّها الأَمِيرُ شِهَابُ الدِّين، ما الأمْرُ الّذي أوْجَبَ الحُضُور هَا هُنا؟ قال: أتيْتُكَ مَادِحًا، ففَرحَ الأَمِير فَخْر الدِّين بقَوْله ذلك، وقال له: يا شِهَابَ الدِّين، كُلّ ما تُرِيدهُ عندي إلَّا مَنْ يَعْلَم ما تَقُول ويَفْهم ما تأتي به، ليسَ عندِي! بَلى إنْ أنْعَم الأَمِير وصَبر حتَّى أُنْفِذَ إلى الهُرْث أُحْضر ابنَ المُعَلِّم، وإلى وَاسِط اسْتَحْضِر منها الفُضَلَاءَ، وكذلك من الحِلَّةِ والنِّيْل، فَعَل مُنْعمًا؟ قال: قد صَبَرتُ. قال: فنَفَّذَ الأمِير فَخْر الدِّينِ هِنْديّ إليَّ فَارِسًا قَطَعَ المَسَافَة - وهي مَسِيْرةُ ثلاثهَ أيَّامٍ - بيَوْمٍ ولَيْلةٍ، واسْتَدعَانيّ، وعَرَّفني الخَبَر، فرَكِبْتُ معه، وحَثَثْنَا أنْفُسَنا أيضًا بَيْومٍ وليْلةٍ، وأَصْبَحْنا عندَهُ، وكان قد أوْقَفَ على دِجْلَة مَنْ يسْتَحضر المُنْحَدرين والمُصْعِدِين ممَّن له مِيْزَةٌ ونَبَاهَةٌ، وحَضَرَ من الفُضَلَاء من أهْلِ وَاسِط والحِلَّة والنِّيْل جَمْعٌ كَثِيْرٌ، وضَرَبَ خَيْمَةً كَبيرةً، وطَرَح فيها طرَّاحَةً ومَسْنَدًا، [و] جَلَسَ الأَمِيرُ شِهَابُ الدِّين على الطّرَّاحَةِ، واسْتَنَدَ إلى المَسْنَد، وأخْرَج الوَرَقَة من كُمِّه، وأنْشَد القَصِيدَةَ، وأوَّلُها (¬١): [من الكامل] أأجَأ وسَلْمَى أمْ بِلَادُ الزَّابِ … وأبو المُهَنَّد أم غَضَنْفَرُ غَابِ فلمَّا فَرَغَ من إنْشَادهِ قُلْتُ لهُ: يا مَوْلَانا، ما رَأيْتُ مَجْلِسًا أشْبَهَ بمَجْلِس طَاهِر العَلَويّ (a) لمّا امْتَدَحَهُ المُتَنَبِّي من هذا المَجْلِس! ثمّ أمَرَ الأمِيرُ فَخْر الدِّين هِنْدي فأُحْضر ما كان قد أعدَّهُ له، فكان عَيْنًا ثَلاثمائة دِيْنار مِصْريَّة، وفَرَسًا عَرَبيًّا عليه سَرْجٌ ولِجام ومِقْوَد مَضْرُوب على السُّيُور، كُلّها دَنَانِيْر مِصْريَّة (b)، وثِيَابًا وعَبِيْدًا وإماءً، قُوِّم ذلك كُلُّه بألْف دِيْنار مِصْريَّة، ثُمَّ اعْتَذَر إليه وقال: أيُّها الأَمِير شِهَابُ الدِّين، أتَيْتَني وأنا مُمْلقٌ ما أمْلكُ واللهِ شيئًا سِوَى ما قد دَفَعْتُهُ لك، ولَم يتَخَلَّف لي إلَّا الحِلَّة، وهي بمَن فيها مَوْهُوبةٌ منِّي لك. فقال له: يا فَخْر الدِّين، لا تَعْتَذر، فقد أكْرَمْتَ وبالَغْتَ في الإكْرَام، واللهِ لقد أَجَزْتَني أكْثَر من إجَازَة ابن مَلِكْشاه، يَعْني: السُّلْطان سَنْجَر. قال ابنُ المُعَلِّم: وفي تلك المَرَّة جَعَلَني رَاوِيةً له، كان نَجْم الدِّين أبو الغَنائِم يَقُول: إنَّني أحْفَظ جمِيعَ شِعْر الحَيْص بَيْص ورَسَائِلَهُ. قُلتُ: يُريْد بقَوْله: ما رَأيْتُ مَجْلِسًا أشْبَه بمَجْلِس طَاهِر العَلَويّ لمَّا امْتَدَحَهُ المتُنَبِّي من هذا المَجْلِس، يُريدُ أنَّ المُتَنَبِّي لمَّا قَصَدَ طَاهر العَلَويّ ممتَدحًا، أجْلَسَهُ طَاهِر في الدَّسْت وجَلَسَ بينَ يَدَيْهِ حتَّى فَرَغَ من إنْشَادِ مِدْحَته. أخْبَرَنَا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنَا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: سَمعْتُ أبا العبَّاس الخَضِر بن ثَرْوَان المُقْرِئ الضَّرِيْر ببَلْخ يَقُول: سَمِعْتُ أنَّ (c) حَيْص بَيْصَ انْحَدَر إلى أبي المُظَفَّر بن حَمَّاد بالبَطائِح، فخَطَر له في الطَّريق قَصْدَ هِنْديٍّ، رَجُلٌ من أُمَرَاءِ الأكْرَادِ يَنْزل الزَّابَات، فمَدَحَهُ بقَصِيدَةٍ أوَّلها (¬١): [من الكامل] أجَأٌ وسَلْمَى أَم بِلَادُ الزَّابِ … وأبو المُظَفَّر (a) أم غَضَنْفَرُ غَابِ رَفَعَ المَنَارَ بنو زُهَيْرٍ بالعُلَى … بالفَارِس المُتَغَطْرف الوَثَّابِ (b) فأعْطَاهُ فَرَسَين مَنْسُوبَين، وخَمْسِمائَة دِيْنارٍ، وفِرْقًا من الغَنَم، ولكُلِّ واحدٍ من غِلْمَانه قَبَاءً من الإبْرَيْسَم وقَلَنْسُوَةً، ووَقَفَ بينَ يَدَيْهِ وهو يُنْشدُه، وقال: واللهِ لا أقْعُدُ فإنِّي أعْلَم أنَّ اليَوْم قد عَلا نَسَبي، وارْتَفَعَ شَأني وقَدْري، وعَادَ من عنده ولَم يُتمَّ قَصْدَهُ إلى ابن حَمّادٍ. وقال: عوَّلْنا على قَصْدِ أبي المُظَفَّر فأَمْجَدَنا هِنْديٌّ ذَهَبًا وخَيْلًا وغَنَمًا وثِيَابًا. قَرأتُ بخَطِّ أبي غَالِب بن الحُصَيْن في تَارِيْخهِ (¬١)، وقرأتُه على رَفِيْقنا أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود البَغْدَاديّ عنه، قال: حَدَّثَني الشَّيْخُ نَصْر الله بن مُجَلِّي مُشَارف الصِّناعَة بالمَخْزَن، وكان من الثِّقَاتِ الأُمَنَاءِ أهْل السُّنَّةِ، قال: رأيْتُ في المَنَامِ عليّ بن أبي طَالِب ﵇، فقُلتُ: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، تَفْتحُون مَكَّة فتقُولُونَ: من دَخَل دَار أبو سُفْيان فهو آمنُ، ثُمَّ يتمّ على وَلدِكَ الحُسَين يَوْم الطَّفِّ ما تَمَّ؟ فقال لي عليٌّ ﵇: أمَا سَمِعْتَ أبياتَ الجَمَال (c) ابن الصَّيْفِيّ في هذا؟ فقُلتُ: لا، فقال: اسْمَعْها منه، ثُمّ اسْتَيْقَظتُ، فباكَرْتُ إلى دار الحيص بَيْص، فخَرَجَ إليَّ، فذَكَرْتُ له الرُّؤْيا، فشَهَقَ وأجْهَشَ بالبُكَاءِ، وحَلَفَ باللهِ إنْ كانت خَرَجَت من فَمي أو خَطِّي إلى أحَدٍ، وإنْ كُنْتُ نَظَمتُها إلَّا في لَيْلَتي هذه، وهي (¬٢): [من الطويل] مَلَكْنا فكانَ العَفْوُ منَّا سَجِيَّةً … فلمَّا مَلَكْتُم سَالَ بالدَّمِ أبْطَحُ وحَلَّلتُم قَتْلَ الأسِيْرِ (a) وطَالَما … غَدَوْنا عن الأسْرَى نَعُفُّ ونَصْفَحُ ولا غَرْوَ فيما بَيْنَنا من تَفَاوُتٍ (b) … فكُلُّ إنَاءٍ بالَّذي فيهِ يَنْضَحُ أنْشَدَني هذه الأبْيَات الثَّلاثة أبو الطَّليْق مَعْتُوق بن أبي السُّعُود المُقْرِئ البَغْدَاديّ، قال: أنْشَديها جَمَال الدِّين أبو غَالِب في الحُصَيْن، قال: أنْشَدنْيها الحَيْص بَيْص لنَفْسِه. سَمِعْتُ القَاضِي شَمْس الدِّين أبا نَصْر مُحَمَّد بن هبَة الله بن الشِّيْرَازيّ الدِّمَشقيّ بها، قال: سَمِعْتُ مَلِك النُّحَاةِ أبا نِزَار يقُول: للحَيْص بَيْص بَيْتان من الشِّعْر، وَدَدْتُ أنَّهُما لي بجَمِيْع شِعْري، وهُما (¬١): [من الطّويل] سَأرْحَلُ عن بَغْدَادَ لا عن مَلَالةٍ (c) … إلى بَلَدةٍ يَحْنُو عليَّ أَمِيْرُها إلى بَلْدَةٍ فيها الكِلَابُ بحَالِها … كِلَابٌ وما رُدَّتْ إليها أُمُورُها أخْبَرَنِي بعضُ أهل الأدَب في المُذَاكَرَة وأُنْسِيْتُه، قال: طَلَبَ بعضُ الوُزَرَاء ببَغْدَاد، إمَّا عليّ بن طَرَّاد أو ابن هُبَيْرَة، الحَيْصَ بَيْص ليَحْضُر طَبَقَهُ وَقْتَ الإفْطَار في شَهْر رَمَضَان، فكَرِه ذلك كَي لا يَتَرفَّع عليه أحدُ في مَجْلِسِ الوَزِير، فكَتَبَ إلى الوَزِير بهذه الأبْيَات (¬٢): [من البسيط] يا بَاذِلَ الجُوْد في عُدْمٍ وفي سعَةٍ … ومُطْعِمَ الزَّادِ في صُبْحٍ وفي غَسَقِ وحَاشِرَ النَّاسَ أغْنهَم مَوَاهِبُه (d) … إلى مَزيدٍ من النَّعْمَاءِ مُنْدَفِقِ في كُلِّ بَيْتٍ خِوَانٌ مِن فَوَاضِلِه (a) … يَمِيْرهُم وهو يَدْعُوهم إلى الطَّبَقِ فَاضَ النَّوَالُ، فلولا خوفُ مفْعَمةٍ … من بأس عَدْلكَ نَادَى النَّاسُ بالغَرَقِ (b) فكُلّ أرْضٍ بها صَوْبٌ وسَاكبةٌ … حتَّى الوَغَى من نَجيْعِ الخَيْل والعَرَقِ صُنْ مَنْكِبي عن زِحَام إنْ غَضِبْتُ لَهُ … تَمكَّن الطَّعْنُ من عَقْلي ومن خُلُقي وإنْ رَضِيْتُ به فالذُّلُّ مَنْقَصَةٌ … وكم تكلَّفتُهُ حَمْلًا فلم أُطِقِ أنا المَرِيْضُ بأحْدَاثي وسَوْرَتها … وليسَ غيرَ إبائي حَافِظٌ رَمَقِي فهَبْهُ لي كعَطَايَاكَ الّتي كَثُرتْ … فالجُوْد بالغرض (c) فَوْقَ الجُوْدِ بالوَرِقِ إنَّ اصْفِرَارَ مِجَنِّ الشَّمْسِ عن حَزَن … على عُلَاها (d) لمَرْمَاها إلى الأُفُقِ فإنْ تَوهَّمَ قَوْمٌ أنَّهُ حُمُقٌ … فطَالَما اشْتَبَه التَّوْقِيْرُ بالحُمُقِ نَقَلْتُ من خَطِّ تاج الإسْلَام أبي سَعْد السَّمْعَانيّ، وأخْبَرَنَا به أبو هاشِم عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قِرَاءَةً عليْنَا من لَفْظه، قال: سَمِعْتُ أبا العبَّاس الخَضِرَ بن ثَرْوَان الفَارِقِيّ مُذَاكَرَةً ببَلْخ يَقُول: دَخَلَ حَيْصَ بَيْصَ على الوَزِير عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِيّ فقال: يا عليّ بن طَرَّاد، يا رَفِيْعَ العِمَاد، يا أخَا الأجْوَادِ، انْغَصَّ المَجْلِسُ، فأين أجْلِس؟ فقال الوَزِير: مَكَانك! فقال: أعَلَى قَدْري أم على قَدْركَ؟ فقال: لا على قَدْري ولا على قَدْركَ؛ ولكن بقَدْرِ الوَقْت. وقَرَأتُ في بعض الكُتُب أنَّهُ دَخَل إليهِ فوَجَد المَجْلِس غَاصًّا بأهْلِهِ، فقال: يا سَيِّد الأجْوَادِ، عليّ بن طَرَّاد، غَصَّ المَجْلِسُ، فأيْنَ أجْلِس؟ فأوْسَعَ له إلى جَنْبِه وقال: هَا هُنا، وأجْلَسَهُ إلى جَنْبه. سَمِعْتُ القَاضِي شَمْس الدِّين أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر مُذَاكَرَةً يَقُول: مَدَحَ الحَيْص بَيْص الخَلِيفَة بقَصِيدَةٍ، وكَتَبَ معها رُقْعَة يَطْلب جَائِزَة القَصِيدَة بعْقُوبا؛ وهي قَرْيَةٌ عَظِيمَة كانت تكُون إقْطَاع الخُلَفَاء في أيَّام السَّلْجُوقِيَّة، فكَتَبَ الخَلِيفَة على مُطَالَعَتِه: لو! فَخَرَجت المُطَالَعَة فلَم يَفْهَم أحدٌ مَعْنى: لو، فأفْكَر الوَزِير ابن هُبيرَة في ذلك فقال: أرَادَ أَمِير المُؤْمنِيْنَ: [من الكامل] لَوْ أنَّ خِفَّةَ رَأسِهِ في كَعْبِهِ … لَحِقَ الغَزَالَ ولَم يَفُتْهُ الأَرْنَبُ أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطّلب بن الفَضْلِ، قال: قال لنا أبو سَعْد عَبْدُ الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيَّ: سَعْدُ بن مُحَمَّد بن سَعْد بن الصَّيْفِيّ التَّمِيْمِي أبو الفَوَارِس المَعْرُوف بحَيْصَ بَيْصَ، شابٌّ فَاضِلٌ، لهُ مَعْرفَةٌ تامَّةٌ بالأدَبِ واللُّغَة، حَسَن الشِّعْر، مَلِيْح الخَطّ، فَصِيْح اللَّهْجَة، سَمِعْتُ أنَّهُ تَفَقَّهَ على القَاضِي مُحَمَّد بن عَبْد الكَريم الوَزَّان بالرَّيّ، وكان يَحْضُر مَعَنا في دارِ الوَزِير عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِيّ، وسَمِعَ بقِرَاءَتي عليه الحَدِيْث، وكَتَبَ لي بخَطِّه شيئًا من شِعْره بسُؤالي إيَّاهُ، وسَمِعْته منه، وسَألتُهُ عن مَوْلدِه فما ذَكَر، وقال: إنِّي أعِيْشُ جِزَافًا. ذَكَرَ رَفِيْقُنا الحافِظُ أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مَحْمُود بن النَّجَّار في التَّاريْخ المُجَدَّد لمَدِينَة السَّلام (¬١)، وأجَازَ لنا الرِّوَايَةَ عنه، قال: سَعْدُ بن مُحَمَّد بن سَعْد بن الصَّيفِيّ التَّمِيْمِيّ، أبو الفَوَارِس، الشَّاعر المَعْرُوف بالحَيْصَ بَيْصَ، كان جَدُّه لأبيهِ قد فَارَق قَوْمَهُ بني تَمِيْم، ونَزَل كَرْخَ بَغْدَادَ، ووُلِدَ أبُوهُ بها ببِرْكَةِ زَلْزَل، ولهذا يقُول وَلَدُه في قَصِيدَةٍ له مُفْتَخِرًا (¬٢): [من الكامل] مَلِكٌ ثَوَى بالجَاهِلِيّة رَمْسُهُ … فبَعَثتهُ منِّي ببِرْكَةِ زَلْزَلِ ووُلِد سَعْد بالكَرْخ بدَرْب مَنْصُور، وطَلَب العِلْم وهو ابن ثَلاث عَشرة سَنَةً، وسافَرَ إلى الرَّيّ، وقَرأ المَذْهَبَ والخِلَافَ هُناك على رَئيسها مُحَمَّد بن عَبْد الكَريم بن الوَزَّان الشَّافِعيّ، وتكلَّم في مَسَائِلِ الخِلَافِ، ونَاظَر فيها الفُقَهَاء، وقَرأ على أَسعَد المِيْهَنِيّ أيضًا، ثُمَّ إنَّهُ قَرَأ الأدَبَ، وقال الشِّعْرَ، وأُعْطِي حَظًّا من الفَصَاحَةِ في النَّظْم والنَّثْر، ومَدَحَ الخُلَفَاءَ والمُلُوكَ والوُزَرَاءَ والكُبَرَاءَ، وقال الشِّعْر في جَمِيع الفُنُون فأجَادَ، واتَّفق الخاصُّ والعَامُّ على تَفْضِيلهِ على شُعَرَاءِ وَقْتهِ. ولَزِمَ قَانُونًا من الوَقَار لم يكُن لأحدٍ من أبناءَ جِنْسِهِ. وكان وَافِر الحُرْمَة عند الخَاصِّ والعَامِّ، ولُقِّبَ بمَلِك الشُّعَراءِ. وكان يَلْبَس القَبَاءَ والعِمَامَةَ، ويتَزيَّا بزيّ العَرَب العَرْبَاءِ، ويتَقَعَّر في كَلَامِهِ. وقيل: إنَّ سَبَبَ تَلْقِيْبِه بالحيص بَيْص أنَّهُ قال لبَعْضِ أصْدِقائه بأصْبَهَان في جُمْلَة عتابٍ عاتَبَهُ في جَمْعٍ من النَّاسِ: وَقَعْتُ منكَ في حَيْصَ وبَيْص؛ أي في شِدَّة! وتَلَى ذلك أنْ قال في أبياتٍ ذَمَّ فيها الزَّمانَ (¬١): [من الوافر] لَئِنْ أصْبَحْتُ بَيْنَكُمُ مُضَاعًا … أَبِيْعُ الفَضْلَ مَجَّانًا رَخِيْصَا وعَاقَنِيَ الزَّمانُ عَنِ المَعَالِي … فصِرْتُ إلى حَبَائِلِهِ قَنِيْصا فإنِّي سَوفَ أُوْقعُكُمْ بَبَأسِي … وإنْ طَالَ المَدَى في حَيْصَ بَيْصا فَلُقِّبَ الحَيْص بَيْص، وصَارَ لا يُعْرفُ إلَّا بهِ. سَمِعَ شَيئًا من الحَدِيْثِ من الشَّرِيفِ أبي طَالِب الحُسَين بن مُحَمَّد بن عليّ الزَّيْنَبِيّ ببَغْدَاد، وأبي المَجْد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جَهْوَر المُعَدَّل الوَاسِطِيّ بوَاسِط، رَوَى لنا عنْهُ عَبدُ الوَهَّاب بن عليّ الأَمِين، وأحمد بن عُمَر بن أحْمَد بن بَكْرُون الشَّاهِد، وإسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المُؤدِّب، وصَاحِبُهُ قيصَر بن المُظَفَّر بن يَلْدَرَك، وغيرُهُم. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قِرَاءَةً عليْنَا من لفظه، قال: سَمِعْتُ أبا إسْحَاق إبْراهيم بن سَعيد بن عَبْد اللّه البَغْدَاديّ التَّاجرَ يقُول بسَمَرْقَنْد: سَمِعْتُ ببَغْدَاد أنَّ وَالد حَيص بَيْص قال: ما عَرَفْتُ قَطّ أنِّي من بني تَمِيْم حتَّى أخْبَرَني ابْني بذلك في شِعْرِه أنَّا من تَمِيْم!. أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه بن النَّجَّار، قال: قَرَأتُ في كتاب أبي بَكْر عَبْد اللّه بن عليّ بن المَارَسْتَانِيّ بخَطِّه، قال: كان الحَيْص بَيْص يَدَّعي أنَّهُ من تَمِيْم، حتَّى قال في قَصِيْدَتهِ الّتي مَدَحَ بها ابن الأنْبارِيّ كَاتِب الإنشاءِ (¬١): [من الرمل] خَلَّفَتْهُ (a) والصِّبا غَضُّ النَّسِيم (b) … كَامِل (c) الوَفْرَة من آل تَمِيْم فبَلَغَ ذلك ابن الفَضْلِ (d) الشَّاعر، فمَضَى إلى أبيهِ، وكان طَوَابيقيًّا، فحَكَى له قَوْل وَلده فقال: واللّهِ ما عَرفْتُ أنِّي من تَمِيْم حتَّى أخْبَرَني بذلك وَلدِيّ، فعَمِل فيه ابنُ الفَضْل أبْيَاتًا أنْشَدَنيها (¬٢): [من الخفيف] كم تَبَادَى وكم تُطِيل الطَّرَاطِيرَ (e) … وما فيْكَ شَعرَةٌ من تَمِيْم فكُلِ الضَّبَّ وابْلعَ الحَنْظَل اليَابِسَ (f) … واشْرَبْ ما شِئْت بَوْلَ الظَّلِيم ليسَ ذا وَجْه منْ يُضيفُ (g) ولا … يُقْري ولا يَدْفع الأذَى عن حَرِيْم أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد السَّمْعَانيّ، قِرَاءَةً عليْنَا من لَفْظه، قال: وسَمِعْتُ أبا الخير دُلَف بن عَبْد اللّه بن التَّبَّان الفَقِيه بسَمَرْقَنْد يَقُول: لحَيْص بَيْص أخ يُلَقَّب: بَهْرَج مَرْج، ولهما أُخْتٌ لقَّبهَا مُجَّان بَغْدَاد: بدَخْل خَرْج. ذَكَرَ صَدِيْقُنا يَاقُوت بن عَبْد اللّهِ الحَمَوِيّ، وأظُنُّ أنِّي سَمِعتُه منه في المُذَاكَرَة، قال: حَدَّثَني حُسَيْن بنُ حَرَّاز (a) الشَّاعِر، قال: حَدَّثَني خالي مُحَمَّد بن عليّ بن المُعَلِّم الشَّاعر، قال: أرْسَل إليَّ الحَيْص يَوْمًا، وكان قد رَأى في رَأسه شَعرةً بَيْضاءَ: أَدْركْنِي فقد نَازَلَني الوَقَارُ، وأَشِرْ عليَّ بمَنْ أسْتَنِيبُه في إيْرادِ شِعْريّ، فما يَجْمُل بمثْلي إيرَادَهُ بعدَ الوَقَار. أخْبَرَني عِزُّ الدِّين أبو حَفْص عُمَرُ بن عليِّ بن دَهْجَان البَصْرِيّ المالِكِيّ ببَغْدَاد، قال: حَدَّثَني أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللّه بن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن أبي سَعيد الأنْبارِيّ بالبَصْرَة، أنَّ أبا الفَوَارِس الحَيْصَ بَيْص، قال: إنَّهُ دَخَلَ حَلَب، وأنَّهُ مَضَى إلى بعض نَوَاحِيها يَمْدَحُ أميرًا من أُمَرَاءَ العَجَم، وكان لا يَعْرف الأَمِير بالعَرَبِيَّة، فمَدَحَهُ مع جَمَاعَةٍ من الشُّعَراء، وحَضَروا عندَهُ، وحَضَر معهم رَجُلٌ ادَّعَى أنَّهُ شَاعِرٌ، فلمَّا أنْشَدَ الجَمَاعَة أشار الحَاجِبُ إلى ذلك الرَّجُل أنْ يُنْشِد، فأدْخَل يَدَهُ في كُمِّهِ وأَوْهَم أنَّ فيهِ قَصِيدَةً، وأنَّها سَقَطَتْ منه، فقال له الحَاجِبُ: أمَا معَكَ شيءٌ تُنْشِدُه؟ فأنْشَدَ: [من الطّويل] قِفَا نَبْكِ مِن ذكرى حَبِيْبٍ وأخْوَاجا … بسِقْط اللِّوَى بينَ الدَّخُول وأخْوَاجَا ومَضَى على أبْيَاتٍ منها، خَتَم كُلَّ بَيْتٍ بقَوْله: أخْوَاجا، والحَاجِبُ يَسْتَحْسِن ذلك منه في كُلِّ بَيْتٍ، والأَمِيرُ يُزَهْزِهُ له ويَفْهَم منه أنَّ أخْوَاجَا هو السَّيِّدُ، فلمَّا فَرَغَ من الإنْشَادِ قال يُخَاطب الحَاجِب: [من الطّويل] ألَا أيُّها الآتي بخَيْرٍ ونِعْمَةٍ … لك النِّصْفُ لا تَحْرَدْ فيَفْطُنُ أخْوَاجَا فقال الحَاجِبُ: بل تُضَاعَفُ لك الجَائِزَة، وأمرَ له الأَمِيرُ بجَائِزَة حَسَنة، فقَاسَمه عليها الحَاجِب!. أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه بن النَّجَّار، قال: قَرَأتُ في كتابِ أبي بَكْر عُبيد اللّه بن عليّ بن المَارَسْتَانِيّ بخَطِّه، قال: ماتَ الحَيْص بَيْص يَوْم الثّلاثَاء خَامِس شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، وصُلِّي عليه من الغَدِ بالنِّظَامِيَّة، ولَم يُعْقِبْ، وكانَ مَوْلدُهُ في سَنَة اثْنَتَيْن وتِسْعِين وأرْبَعِمائة. قال ابنُ النَّجَّار سَمِعْتُ أبا الفُتُوح بن الحُصْرِيّ (a) بمَكَّة يَقُول: تُوفِّي ابن الصَّيْفِيّ في لَيْلَةِ الأرْبَعَاء سَادِس شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، ودُفِنَ في مَقَابِر قُرَيْش.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885728
Book record
shamela-1160
Source record
974804
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي، أبو الفوارس التميمي المعروف بالحيص بيص — shamela-1160 · Hadith Research Library