Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعد بن طارق بن شقارة، أبو غانم الأسدي الحلبي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5412, entry [1773]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 5412, entry [1773]Open original source
سَعْدُ بن طَارِق بن شُقَارَة، أبو غَانِم الأسَدِيّ الحَلَبِيّ من أعْيَان حَلَب المُمَدَّحين، وأُولي الهَيْئات والفَضْل والجُوْد والكَرَم، وهو جَدُّ وَالدتي لأُمّها، ومَدَحَهُ أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن نَصْر القَيْسَرانِيّ بعدَّة قَصَائِدَ، فأطْلَقَ له فَدَّانين أو ثلاثة على مَقْرُبةٍ من حَلَب، بقَرْيَةٍ يُقال لها التَّيَّارَة (¬٢)، وهي أوَّل ملْكٍ اقْتَناهُ أبو عَبْد الله بحَلَب، وتكمَّلت هذه القَرْيَة لابنه خَالِد بن مُحَمَّد. وكان أبو غَانِم هذا مُموَّلًا من التُّنَّاءِ بحَلَب، وتُوفِّيَ بها، ولَم يُخلِّف وَلَدًا ذَكَرًا، فانْقَرَضَ نَسْله إلَّا من نَسْل الإناث. قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن نَصْر بن صَغِير القَيْسَرَانِيّ من شِعْره يَمْدَح أبا غَانِم سعد بن طَارِق بن شُقَارَة، وأخْبَرَنا بها إجَازَةً أبو اليُمْن زيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، عن القَيْسَرَانِيّ من قَصِيدَة أوَّلها (¬١): [من الطويل] لكم من فُؤادِي ما أباحَكُمُ الوَجْدُ … فهَلَّا حَمَاني من وَعِيْدكُم وَعْدُ أأحْبَابَنا سِرْتُم على القُرْبِ سيْرةً … من الغشِّ جَلّى عن ضَمَائرها البُعْدُ قال فيها: وَلي عندَ أعْضَادِ المَهَارَى لبُانَةٌ … إذا ما اقْتَضَاها الوَجْدُ قامَ بها الوَخْدُ فما أتَشَكَّى البُعْدَ إلَّا تعَرَّضَتْ … لي الحُرَّةُ الوَخْبَاءُ والفَرَسُ النَّهْدُ وعَزْمٌ يُسَامي النَّيِّرات كأنَّما … سَمَا بجَنَاحَيْهِ أبو غَانِمٍ سَعْدُ جَوَادٌ تَمَادَى دُونَ لاحقِهِ المَدَى … وعِدٌّ تناهى دُونَ إحْسَانهِ العَدُّ كأنَّ اللُّهَى في رَاحتَيهِ وَدَائِعٌ … لكُلِّ فَقِيْر والعَطَاءُ لها رَدُّ مَوَاهِبُ شَتَّى بين جُوْدٍ ورَحْمَةٍ … إذا ما ادَّعَاها الأجْرُ نَازَعَهُ الحَمْدُ تملَّكَ أعْنَاقَ المَكَارِم واجْتَنَى … ثَنَائيَ منهُ المَالُ والجَاهُ والوُدُّ يَدٌ ضمنَتْ وِرْدِي وأُخْرَى تَدُلُّ بي … فسَابقَةٌ (a) تَبْدُو وسَائقَةٌ تَحْدُو وأينَ ثَنَائي منه وهو نَسئيَّةٌ … يُسَامحُني فيه وإحْسَانُهُ نَقْدُ تَمَهَّلَ منه في مَسَاعِي خُزَيْمَةٍ … عَرِيقُ العُلَى يَنْميِهِ من أَسَدٍ أُسْدُ بنى الهَضْبَة العُلْيا إذا النَّارُ أُخْمِدَتْ … وَرَى لَهُمُ في كُلِّ شَاهِقَةٍ زَنْدُ إذا طَارِفٌ منهم تَقبَّلَ تَالِدًا … سَمَا الجَدُّ من آلائهمْ ونَمى الجِدُّ أبا غَانِم إنَّ السَّمَاحَةَ مَنْهَلٌ … بكفّيْكَ منها كُلّ شَارِقَةٍ وِرْدُ تفَرَّغْتَ شُغْلًا بالمَعَالِي وإنَّما … تَرُوحُ لتَشْييدِ المَكَارِم أو تَغْدُو إذا ما عَلَتْ يُمْنَاك كَفًّا حَسِبْتَها … من البِرِّ أُمًّا تحت كَلْكَلِها مَهْدُ وكُنْت إذا رَاهنْتَ قَوْمًا إلى العُلَى … تَخَوَّنَهُمْ بُعْدُ المَدَى فأتَوْا بَعْدُ وحَالَفْتَ ما بين المَنَاقِبِ في العُلَى … فجاءَتْ وكُلُّ اثْنَين بيْنَهما عَقْدُ ففي قُرْبكَ الزُّلْفى وفي وَعْدكَ الغِنَى … وفي بِشْرِكَ الحُسْنَى وفي رَأيكَ الرُّشْدُ ومثلُكَ مَنْ سَاقَ الثَّنَاءَ سَمَاحُهُ … وتَيَّمَهُ بالنَّائِل (a) الوَجْدُ لا الوُجْدُ وفَكَّ يَدَيْ أمْوَالِهِ من ختُومها … فِكَاكَ الأُسَارَى قد أضَرَّ بها القِدُّ فَدُمْ للمَعَالِي كُلَّما ذرَّ شَارِقٌ … جَرَى بالَّذي تَهْوَاهُ طَائِرُكَ السَّعْدُ وقَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد الله القَيْسَرَانِيّ (¬١)، يمدَحُ الشَّيْخ أبا غَانِم بن طَارِق بن شُقَارَة من قَصِيدَةٍ، وأنْبَأنَا بها المُؤيَّدُ بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوْسيّ وغيره عنهُ، قال فيها: [من البسيط] كأنَّ عَيْنَيَّ في فَضْل انْسِكابهما … يَدَا أبي غَانِمٍ جَادَتْ بأفْضَالِ وتلك مُزْنَةُ جُوْدٍ كُلَّما ابْتَسَمتْ … تبَجَّسَت بمُلِثِّ الفَضْلِ هَطَّالِ غَمْزٌ (b) يَصُدُّكَ عن تَكْذِيبِ مَادِحِه … ما عندَ كَفَّيْهِ من تَصْدِيق آمَالِ يُثْري فلا يَسْتَقرُّ المالُ في يَدِه … كأنَّهُ عَذَلٌ في سَمْعِ مُخْتَالِ مُتَيَّم ببَناتِ الحَمْدِ (c) وهي بهِ … مَفْتُونَةٌ (d) فهو لا شَاكٍ (e) ولا سَالِ تَدَارَكَتْ حَالُه وُدًّا ومَحْمِيَةً (f) … ما غيَّرَتْ غِيَرُ الأيَّام من حَالِي أَلْهَى تَوَالِيَ دَهْرِي عن أَوَائِلهِ … حتَّى تَسَلَّيْتُ بالبَاقِي عن الخَالِي غَارَتْ حَمِيَّتُهُ منِّي على حِكَمٍ … في الشِّعْر يَجْري عليها حُكْمُ جُهَّالِ رِيعُوا لها وهي أعْمَارٌ مُخَلَّدَةٌ … كأنَّني زُرْتُهم منها بآجَالِ فافتَكَّ بالجُودِ ما في غُلِّ باخلِهم … منها وحَقِّقَ أقْوَالًا بأفْعَالِ وابْتَزَّ ما لمُلُوك العَصْر من فكري … وللأمَاثِل من مِضْمَارِ أمْثَالي أرْخَصْتَ وُدِّي لمَنْ يُغْلي مُسَاوَمتي … سَمَاحَةً فأنا المُسْتَرخَصُ (a) الغَالِي يا مَنْ يُزَار فيُلْفَى عندَهُ كَرَمٌ … بلا حِجَابٍ ومَجْدٌ بالعُلَى حَالِي (b) تَوَاضُعًا في عُلُوٍّ زَادَهُ شَرَفًا … ما أحْسَنَ الشَّرَفَ الدَّانِيّ من العَالِي أنْتَ الجَوَادُ الّذي ممَّن يُمَاثلُه … في غُرْبةٍ (c) ومن الآلاءِ في آلِ ما فَالَ رَأيُ القَوَافي منْكَ في رَجُلٍ … يَرَى (d) نداءَ اسْمهِ ضَرْبًا من الفَالِ مَنْ كانَ من عَرَبٍ أو كان من عَجَمٍ … فأنْتَ يا سَعْدُ من سَعْدٍ (e) وإقْبَالِ ولأبي عَبْد الله القَيْسَرَانِيِّ (¬١) فيه من قَصِيدَةٍ قَرأتُها بخَطِّه: [من التقارب] هَبُوا أنَّ حَاجِبَهُ حَاجِبٌ … بَدَا في شِعَارِ بَني هَاشِمِ فمن أينَ صَارَ إلى ثَغْره … بَيَاضٌ [أَتَى من] (f) أبي غَانِمِ مَوَاهِبُ تَحْسُر عن شَأوِهَا … مَذَاكِي سَنَا البَارِق السَّاجِمِ تَراقَتْ سُمُوًّا إلى وَاجدٍ … وصَابَتْ حُنُوًّا على عَادِمِ كفَيْضِ البِحَارِ يُمِدّ الغَمَامَ … ويَنْقَعُ من غُلَّةِ الحَائِمِ إذا لَاحَ في زَمَنٍ عَابِسٍ … أراكَ ثَنَايَا الثَّنَا البَاسِمِ محَامِدُ من دُون إعْرَاضهِ … قَطَعْنَ الطّريقَ على الشَّاتِمِ وقَالُوا السَّمَاحَةُ طَائِيَّةٌ … وكم في خُزَيْمَةَ من حَاتِمِ يَرُدُّ قِرَاهُ على الطَّارِقيْن … رَأْدَ الضُّحَى في الدُّجَى العَاتِمِ إذا أسْلَمتْكَ الذُّرَى فاسْتَجِرْ … بَني أَسَدٍ عِصْمَةَ العَاصِمِ أعَزُّ مَنَالًا على أَعْجَم … وأصْلَبُ عُودًا على عَاجِمِ لَهُمْ من حَدِيثِ العُلَى في … القَدِيْم ما ليْسَ للطَّارِفِ القَادِم تَنُوْبُ المَغَارِمُ أمْوَالَهُم … فتَنْشَطُ عَقْلًا على الغَارِمِ نُجُومُ العُلَى غربَتْ في العُلَى … وأوْصَتْ إلى سَعْدِها النَّاجِمِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
885723
Book record
shamela-1160
Source record
974799
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain