page 5397, entry [1763]Open original source
سَعْد الله بن غَنَائِم بن علي بن قَانت، أبو سَعْد الحَمَوِيّ المُقرِئ النَّحْوِيّ الضَّرِيْر (¬٢) رَجُلٌ فَاضِلٌ، عَارِفٌ بالقرَاءات والنَّحو، قَدِمَ حلَبَ، وصَحِبَ بها الشَّيْخ أبا الأَصْبغَ عَبْد العَزِيْز بن الطَّحّان، وقَرأ عليه القُرآنَ، ومَهَرَ في عِلْم العَربَية، وصنَّفَ فيه كتابَين؛ أحدهما التَّبْصِرَة، والآخر [ … ] (a)، وقَرَأتُهما عليه بحَمَاةَ، وكان قد تَصَدَّرَ بحَمَاة لإقْرَاءِ القُرْآن العَظِيْم وعِلْم النَّحو. قال لي: ونَزَلت بحَلَب في مَدْرَسَة ابن أبي عُصْرُون النُّورِيَّة. أنْشَدَنا أبو سَعْد سَعْد الله بن غَنَائِم النَّحْوِيّ الحَمَوِيّ بها لبَعْض الشُّعَراءِ هذه الأبْيَات وهي تَجْمَعُ العِلَل التِّسْعَ المَانِعَة من الصَّرْف: [من البسيط] شَيْئان مِنِ تِسْعَةٍ في اسْمٍ إذا اجْتَمَعا … لم يَصْرِفاهُ وبَعْضُ القَوْلِ تَهْذِيْبُ جَمْعٌ ووَصْفٌ وتَأنيثٌ ومَعْرَفَةٌ … وعُجْمَةٌ ثُمَّ عَدْلٌ ثُمَّ تَرْكيْبُ والنُّونُ زَائِدَةً مِن قَبْلِها ألِفٌ … وَوَزْنُ فِعْلٍ وهذا القَوْل تَقْريبُ ووَقَعَ إليَّ من شِعْر الشَّيْخ أبي سَعْد النَّحويّ هذه الأبْيَات، ولي منه إجَازَة: [من الطويل] إذا رَزَقَ اللهُ الفَتَى ما يَقُوتُهُ … وسَلَّمَهُ مِن فِتْنَةٍ وضَلَالِ وعَافَاهُ مِن سُقْمٍ وأصْبَحَ شَاكيًا … لِرِقَّة حَالٍ أو لقِلَّةِ مَالِ فقُل نِعْمَةٌ إنْ أنْتَ أحْكَمْتَ قَيْدَها … بشُكْرٍ وإلَّا آذَنَتْ بزَوَالِ أخْبَرَنا شَيْخُنا أبو القَاسِم عَبْد الله بن رَوَاحَة أنَّ الشَّيْخ أبا سَعْد النَّحويّ تُوفِّي ببَعْلَبَك، ولَم يَذْكُر لي تَاريخ وَفَاته، ثمّ أخْبَرَني غيره أنَّهُ تُوفِّي ببَعْلَبَك في سَنَة أرْبع عَشرة وستِّمائة تَقْدِيرًا.