page 5209, entry [1699]Open original source
سَابُور بنُ عليّ بن هِلَال بن حُبيش بن عَبْدِ العَزِيْز، أبو طَاهِر بن أبي الحُسَين بن أبي البَدْر الحَلَبيُّ المُؤدِّبُ المعرُوف بابنِ الجبْرِيّ (¬١) شَاعِرٌ ابن شَاعِر ابن شَاعِر ابن شَاعِر ابن شَاعِر، وقد ذَكَرْنا لكُلّ واحدٍ منهم في تَرْجَمَتِهِ شِعْرًا (¬٢). وأصْلُهم من جِبْرِين قُوْرَسْطَايَا من نَاحيَة عَزَاز، وسَكَنُوا حَلَب. رَوَى عنه شَيئًا من شِعْره أبو عَبْد الله بن المِلْحِيِّ، وأبو نَصْر أحْمَدُ بن مُحَمَّد الطُّوْسيّ. أخْبَرَنا أبو الفَضْل تَاجُ الأُمَناءَ أحْمَد بنُ مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٣)، قال: سَابُور بن الجبْرِيّ المُعِلّم، شَاعِرٌ قَدِمَ دِمَشْق، ذَكَرَهُ لي أبو عَبْد الله بن الملحِيّ فيمَن لَقِيَهُ بدِمَشْق من أهْل (a) الأدَب؛ فَحدَّثنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن المحسِّن بن أحْمَد بن الملحِيّ، من لفظهِ وكَتَبَهُ لي بخَطِّه، قال: سَابُور بنُ الجُبْريِّ المُعَلمّ، شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، وأبُوه كذلك، مُتَرَسِّلٌ (b)، له مَقَاماتٌ ورَسَائِل يُشْبه بَعْضُها بَعْضًا في الجودَة، وهو القائلُ في مُقَلَّد بن قُريْشْ وأُسامَة بن مُبَارَك: [من مجزوء الكامل] كُنَّا نَعُدّ مُقَلَّدًا … في بُخْله (c) رَبَّ المَلَامَهْ وإذا مُقَلَّدُ حينَ جَا … ءَ أُسامَةٌ كَعْبُ بنَ مَامَهْ رَأيتُه في رِوَايَةٍ أُخْرى: وإذا بهِ كَعْبُ بنُ مَا … مَةَ حينَ عايَنَّا أُسَامَهْ أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر حَامِد بنُ أَمِيْري (a) القَزْوِينيِّ، فيما أجَازَ لنا رِوَايتَهُ عنه، قال: أجَازَ لنا خَطِيْبُ المَوْصَل أبو الفَضْل عَبْدُ الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد الطُّوْسيّ، قال: أخْبَرَنا وَالدِي، قال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر سَابُور لنفسِه في الكَذِب: [من الكامل] المَيْنُ يَجمعُ كُلَّ شيءً طَالحٍ … مِن خَصْلَةٍ مَبْغُوضَةٍ لا تَحْسُنُ فَتَوَقَّهُ إنْ كُنْتَ مَرأ صَالِحًا … قد يتَّقِيهِ على الصَّلَاحَ المُؤْمِنُ وقال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر، يَعْني لنفسِه: [من الكامل] مَنْ كان يكذبُ ما يَقُوِلُ فلا تكُنْ … مِنهُ قَرِيبًا إنَّهُ لَكَ مُفْسدُ هىَ خَصْلَة لا تُرتْضَى فَتوَقَّها … إنْ كُنْتَ مَرءأً في الدِّيانَةِ تُحْمَدُ وقال: أنْشَدَنا أبو طَاهِر: [من الطويل] وقد كُنْتُ حُرًّا غَيرَ أنَّ مَطَامِعي … تَرَكْنَ إِبائي عِندَ عِزَّتِهِ عَبْدَا ومَنْ تَابَعَ الأطْمَاعَ ضَلَّ برَأيهِ … وحَلَّ مَريرًا كان أحْكَمهُ عَقْدَا نَقَلْتُ من بعض تَعَالِيْقي، ممَّا نَقَلْتُهُ من خَطِّ بعض الحلبِيِّيْن لأبي طَاهِر الجُبْريِّ الحَلَبيِّ: [من الطويل] مَدَحْنا كُمُ ظَنًّا بأنَّ مَدِيْحَنا … يُقَرِّبُنا منْكُمْ فنَظْفَرَ بالبَذْلِ ولَمِ نَدْر أنَّ الجُودَ لَم يُلْقِ (b) عندَكُمْ … عَصَاهُ ولَم تَثْبُتْ لكُمْ قَدَمُ الفَضْل فتَبًّا لنا مِن قَاصدِيْ غَيرِ أهْلِهِ … وَوَاهًا لكُم لمَّا عَكَفْتُمْ على البُخْل نَقَلْتُ من خَطِّ مُحَمَّد بن عليّ (a) العُظَيْميِّ في تَارِيْخهِ (¬١)، وأنْبَأنَا عنه أبو اليُمْن زَيْدُ بن الحَسَن الكِنْدِيّ، والمُؤيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوْسي، قال: سَنَة إحْدَى وثَلاثين وخَمْسِمائَة، فيها ماتَ سَابُور بن عليّ الجبريِّ الشَّاعرُ، وعُمْره ثَمانون سَنَة. ثُمَّ ذَكَرَ في سَنَة ثَلاث وثَلاثين وخَمْسِمائَة: ماتَ سَابُور أوَّل رَبيع الأوَّل في يَوْم مَطِيْر، وقد ذُكِرَ في السُّنَة الخاليةِ (b) مَوْتُه وهذا هو الصَّحيحُ.