Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سابق بن عبد الله، أبو المهاجر- وقيل: أبو أمية، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو زكرياء، وقيل: أبو سعيد- البربري الرقي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5179, entry [1694]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 5179, entry [1694]Open original source
سَابِقُ بن عَبْد الله، أبو المُهاجِر- وقيل: أبو أُمَيَّة، وقيل: أبو عَبْد الله، وقيل: أبو زَكَرِيَّاء، وقيل: أبو سَعيد- البرَبرِيّ الرَّقِّيّ (¬١) من أهْل حَرَّان، وسَكَنَ الرَّقَّة، ويُعْرَفُ بسَابِق البربَرِيّ. شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، له أشْعَار حَسَنة في الزُّهْد والمَوَاعِظ، وله كَلامٌ في الحِكَمَ. وكان قَاضِيًا بالرَّقَّة، وكان بِدَابِق، وقَدِمَ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وأنْشَدَهُ أشْعَارًا في الزُّهْدِ، وغَزَا الصَّائِفَة. رَوَى عن رَبيعَة بن أبي عبدِ الرَّحْمن، وعبد الله بن سَعيد بن أبي هِنْد، ومَكْحُول، ودَاوُد بن أبي هِنْدٍ، وأبي حَنِيْفَة النُّعْمان بن ثَابِت، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، وعَمْرو بن أبي عَمْرو، وأبي خَلَف حَازِم بن عَطَاء خَادِم أنَس بن مَالِك، ومُطَرِّف ابن طَرِيف، والعَلَاء بن عبد الرّحْمن، وعَاصِم بن كُلَيْب، وإسْمَاعِيْل بن أُمَيَّة، وأبي يَحيَى عَمْرو بن عُمَارَة المَازِنِيِّ، ويَزِيْد بن خَصَفَة، وإسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، وعلىِّ بن بَذِيْمَة، وسَعِيد بن سَمْعَان، وخُصَيْف (a). رَوَى عنهُ مُحَمَّد بن يَزِيد بن سِنَان الرُّهَاوِيّ، وعَبْد الرَّحمن بن عَمْرو الأوْزَاعِيّ، وأبو بَدْر شُجَاع بن الوَلِيد السَّكُونِيّ، وعُبَيد الله بن يَزِيد القَرْدُوَانيّ، ومُحَمَّد بن سُليَمان بن أبي دَاوُد القُرَشِيّ، ومُوسَى بن أَعْيَن، والمُعَافَى بن عِمْران المَوْصِليِّ، وعُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفيِّ، وفِهْر بن بِشْرٍ الدَّامَانيّ، وأبو كَامِل مَوْلَى الغَاز بن رَبيْعَة، ومَيْمُون بن مِهْرَان، وأبو الوَلِيد رَبَاح (b) بن الجَرَاّح الموصِليِّ، ومُحَمَّد بن عِيسَى، وأحمد بنُ شُبَّان المَوْصِليِّ. قيل: هو مَوْلَى الوَلِيد، وقيل: مَوْلَى عُمَر بن عَبْد العَزِيْز. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتَانِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم الفَقِيه، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الحسُين بن مُحَمَّد بن طَلَّاب، قال: أخْبرَنا أبو الحسُيْن مُحمّد بن أحْمَد بن جُمَيعْ الغَسَّانيِّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْراهيم بن أبي الرِّجالِ الصِّلْحيِّ، قال: أخْبَرَنا إبْراهيم بن أحْمَد الحرَانيّ (c)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سليمان بن أبي داود القرشِي، قال: حَدَّثَنَا سابِق البربِري، عن رَبِيْعَة بن أبي عبد الرَّحْمن، عن أنَس بن مَالِك (d) أنَّ النَّبيِّ ﷺ كان ربْعَةً من القَوْم، ليس بالقَصِيْر ولا بالطَّويل البَائِن، كان رَجِلَ الشَّعر، ليسَ بالسَّبْط ولا الجَعْد القَطَط، كان أزْهَرَ ليس بالأحْمَر ولا بالأبْيَض الأمْهَق، بُعِثَ على رَأس أرْبَعيْنْ، فأقامَ بمَكَّة عَشرًا وبالمَدِينَة عَشرًا، وتُوفِّيَ وهو ابنُ ستِّين (a) سَنَةً، وليسَ في رَأسِه ولِحْيَته عشرُون شَعرةً بَيْضاء. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبدُ الرَّحيم بن يُوسُف الدِّمَشقيّ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الحافِظ الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المُبارَكُ بن عَبْد الجَبَّار الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا الحُسَين بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله الدَّهَّانُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو عليّ مُحَمَّد بن سَعيد بن عبد الرَّحْمن القُشَيْريّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا هِلالُ بن العَلَاء، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بنُ عُثْمان، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ أَعْيَن، قال: حَدَّثَنَا سَابِقٌ أبو سعيد -قال عَمْرو: وكان إمام الرَّقَّة قَبْل أجْلَح- عن العَلَاء بن عبد الرَّحْمن، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَة (¬٢): أنَّ رسُول اللهِ ﷺ، قال: إذا ماتَ الإنسْانُ انْقَطعَ عَمَلُهُ إلَّا من ثلاثٍ: إلَّا من الصَّدَقَة، وعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ووَلَدٍ صالحٍ يَدْعُو له. أنْبَأنَا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد المُؤدِّب، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي عُثْمان، وعَاصِم بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم الحَسَنُ بن الحُسَين بن عليّ بن المُنْذِر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا رَبَاح (a) بن الجَرَّاح، قال: حَدَّثَنَا سَابِق بن عَبْدِ الله -وكان من البَكَّائِيْنَ- عن أبي خَلَفٍ، عن أنَس بن مَالِك (¬١)، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: إذا مُدِحَ الفَاسِقُ غَضِبَ الله ﷿. أنْبَأنَا أبو عَبْد الله الحُسَين بن عُمَر بن بَاز، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الحَقّ بن عَبْد الخَالِق، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن النَّرْسِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب بن مُحَمَّد أبو أحْمَد الغُنْدجَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْل، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ (¬٢)، قال: سَابِق البَرْبَرِيّ رَوَى عنهُ الأوْزَاعِيّ مُرْسَل، يُعَدُّ في الشَّامِيِّيْن. أنْبَأنَا عُمَر بن طَبَرْزَد، عن أبي الفَضْل بن نَاصِر، عن جَعْفَر بن يَحْيَى، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الوَائِلِيّ، قال: أخْبَرَنا الخَصِيْبُ بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَني عَبْدُ الكَريم بن أبي عبد الرَّحْمن النَّسَوِيّ، قال: أَخْبَرَني أبي، قال: أبو سَعِيْد سَابِق البَرْبَرِيّ. وقال في مَوضِعٍ آخر: أبو عَبْد الله سَابِق البَرْبَرِيّ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الحافِظ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الطُّيُورِيّ، قال: أخْبَرَنا الحُسَينُ بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْد الله الدَّهَّان، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو عليّ القُشَيْريّ (¬٣)، قال: سَمِعْتُ إبْراهيم بن أحْمَد بن عَبْد الكَريم الحَرَّانيّ ابن أبي حُمَيْد يَقُول: سَألتُ مُحَمَّد بن سُلَيمان عن سَابِق البَرْبَرِيّ فقال: هذا كان قَاضِيًا بالرَّقَّة. وقال: أخْبَرَنا الحافِظُ القُشَيْريّ (¬١)، قال: سَابِق بن عَبْد الله الرَّقِّيّ، يُكْنَى أبا سعيدٍ، حَدَّثَ عنهُ من أَهْلِ حَرَّان عُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَابِق البَرْبَرِيّ، وحَدَّثَ عنهُ مُحَمَّد بن سُلَيمان بن أبي دَاوُد، وحَدَّثَ عنهُ عُبَيْد الله بن يَزِيد بن إبْراهيم أبو ابنِ القُرْدُوَانيّ، وحَدَّثَ عنهُ مُحَمَّد بن يَزِيد (a) بن سِنَان الرُّهَاوِيّ نُسْخةً عن أبي حَنِيْفَة، وحَدَّثَ عنهُ شُجاع بن الوَلِيد فقال: حَدَّثَنَا أبو سَعيد الجَزَرِيّ. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات بن المُبارَك، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا ثَابِت بن بُنْدَار، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليّ بن يَعْقُوب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا الأحْوَصُ بن المُفَضَّلِ بن غَسَّان، قال: أبو زَكَرِيَّاء، سَابِق البَرْبَرِيّ، مَوْلَى عُمَر بن عَبْد العَزِيْز. أنْبَأنَا أبو الفَضْل عَبْد الوَاحِد بن هَاشِم، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج مَسْعُود بن الحَسَن الثَّقَفِيّ في كتابهِ، عن أبي عَمْرو بن مَنْدَة (b)، قال: أخْبَرَنا حَمْدُ بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬٢)، قال: سَابِق البَرْبَرِيّ، رَوَى عن مَكْحُول، رَوَى عنهُ الأوْزَاعِيّ، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك. قال أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم بعدَهُ (¬٣): سَابِق الرَّقِّيّ، رَوَى عن العَلَاء بن عبد الرَّحْمن، وخُصَيْف، وأبي خَلَفَ، رَوَى عنهُ مُوسَى بن أَعْيَن، والمُعَافَى بن عِمْران المَوْصِلِيّ، وعُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك. هكذا فرَّق أبو مُحَمَّد بينهما وهُما واحدٌ، وقد صرَّح عُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، فيما حَكَاهُ الحافِظ أبو عليّ القُشَيْريّ (¬١) عنه، فقال: حَدَّثَنَا سَابِق البَرْبَرِيّ. وأبو مُحَمَّد جَعَل الّذي يَرْوي عنه الطَّرَائِفِيّ غير البَرْبَرِيّ وهو وَهْمٌ، وقد تابعَهُ أبو أحْمَد بن عَدِيّ (¬٢) فأشَار إلى الفَرْق بينهما بطَرِيق الظَّنّ. أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عَبْد البَرّ بن الحَسَن العَطَّار، قال: أخْبَرَنا أبو المَحَاسِن البَرْمَكِيّ، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن مَسْعَدَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم السَّهْمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد عَبْد الله بن عَدِيّ (¬٣)، قال: سَابِق بن عَبْدِ الله الرَّقِّيّ، يُكْنَى أبا عَبْد الله، ويُقال: أبو سَعِيد، ويُقال: أبو المُهاجِر. أخْبَرَنا أبو يَعْلَى، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن بَدِيْنَاء، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن دُبَيْس، ومُحَمَّد بن أحْمَد البُوْرَانيّ، قالُوا: حَدَّثَنَا رَبَاح (a) بن الجَرَّاح بن عَبَّاد أبو الوَلِيد المَوْصِلِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الله سَابِق بن عَبْد الله، عن أبي خَلَف خَادِم أنَس، عن أنَسٍ (¬٤)، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: إذا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ، وغَضِبَ منهُ الرَّبُّ ﷿. وقال ابنُ عَدِيّ (¬٥): حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيْز بن سُفْيان (b) المَوْصِلِيّ قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن شُبَّان (c) المَوْصِلِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَابِق بن عَبْدِ الله الحَجَّام، عن أبي خَلَف، عن أنَس، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: إذا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ وغضِبَ منهُ الرَّبُّ. وقال (¬٦): أخْبرناهُ ابنُ بَدِيْنَاء، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن عَمَّار، قال: حَدَّثَنَا مُعَافَى، عن سَابِق، عن أبي خَلَفٍ، عن أنَس، عن النَّبِيّ ﷺ نَحْوَهُ. وقال ابنُ عَدِيّ (¬١): وهذا يُعْرَفُ بسَابِق هذا، عن أبي خَلَف، عن أنَس. وقال (¬٢): حَدَّثَنَا عليّ بن الحَسَن (a) بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا أبو حُمَيْد (b) مُحَمَّد بن يُوسُف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، قال: حَدَّثَنَا سَابِق أبو سَعيد، عن رَبِيْعَة، عن أنَس (c) وأبي سَلَمَة أنَّهُما سَمِعَا أنَسًا (d) يَقُول: بُعِثَ رسُول اللهِ ﷺ على رَأس أرْبَعيْن؛ الحَدِيْث. قال (¬٣): وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعيد الحَرَّانيّ، عن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله القَرْدُوَانِيّ، عن أَبِيهِ، عن سَابِق بنُسَخة مِقْدَار ثلاثين حَدِيثًا. وقال (¬٤): حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد الحَرَّانيّ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ القَرْدُوانِيّ، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا سَابِق بن عَبْدِ الله الرَّقِّيّ، وكُنْيَتُهُ أبو المُهاجِر. قال ابنُ عَدِيّ (¬٥): أَظُنُّ أنّ سَابِق صَاحِب حَدِيث: إذا مُدِحَ الفَاسِقُ، ليسَ هو الرَّقِّيّ (e)؛ لأنَّ للرَّقِّيّ أحَادِيْث مُسْتَقِيْمة عن مُطَرِّف وأبي حَنِيْفَة، وكان يَرْوي عن غيرهما (f)، فلا أدْرِي سَابِق هذا الّذي ذُكِرَ في هذه النُّسْخَة هو الّذي رَوَى حَدِيث: إذا مُدِحَ الفَاسِق، أو غيره، واللهُ أعْلَمُ. وسَابِق الّذي يُذْكَر هو غير ما ذَكَرت، وهو سَابِق البَرْبَرِيّ إنَّما له كَلَامٌ في الحِكْمَة والزُّهْد وغيره. أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم الدِّمَشقيّ (¬٦) قال بعد ذِكْر كَلَام ابن عَدِىَّ هذا: قُلتُ: هُما واحدٌ. قُلْتُ: وقَوْل ابن عَدِيّ: إنَّما له كَلام في الحِكْمَة والزُّهْد، يَعْني: سَابِق البَرْبَرِيّ ليس كما زَعَم بل له رِوَايَة، فإنَّ الحَدِيْث الّذي افْتَتَحنا به هذه التَّرْجَمَة قال فيه الرَّاوِي عنه، وهو مُحَمَّد بن سُلَيمان بن أبي دَاوُد القُرَشِيّ: حَدَّثَنَا سَابِق البَرْبَرِيّ، وقال الحافِظُ أبو عليّ القُشَيْريّ، فيما حَكَاهُ عن عُثْمان بن عبد الرّحْمن الطَّرَائِفِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَابِق البَرْبَرِيّ. وفيما أوْرَدناهُ من كَلامِه وكَلَام غيره كِفَايَة في الدّلَالة على أنَّهما واحد. أنْبَأنَا ابن طَبَرْزَد، عن ابن السَّمَرْقَنْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا هِبَة الله بن إبْراهيم بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن حَمَّاد (¬١)، قال: أبو سَعيد سَابِق البَرْبَرِيّ. أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن عليّ بن قُشَام، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو العَلَاء الحَسَن بن أحْمَد في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي عليّ الهَمَذَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الصَّفَّار، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن مَنْجُوَيْه، قال: أخْبَرَنا الحَاكِم أبو أحْمَد الحافِظ، قال: أبو سَعيد سَابِق بن عَبْد الله البَرْبَرِيّ، إمام مَسْجِد الرَّقَّة وقَاضِي أهْلها. سَمِعَ أبا عُثْمان رَبِيْعَة بن أبي عبد الرَّحْمن التَّيْمِيّ، وأبا شِبْل العَلَاء بن عبد الرَّحْمن بن يَعْقُوب الحُرَقيّ. رَوَى عنهُ أبو عُمَر عبد الرَّحْمن بن عَمْرو الأوْزَاعِيّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن سُلَيمان بن أبي دَاوُد الحَرَّانيّ، يُعَدُّ في الشَّامِيِّيْن. هكذا قال: يُعَدُّ في الشَّامِيّين، وتابَع في هذا القَوْل أبا عَبْد الله مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ (¬٢)؛ وإنَّما قالا ذلك لأنَّهُ أقام بالشَّام كَثِيْرًا، وكان انْقَطَع إلى عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وله معه أخْبَار، وغَزَا في أيَّام سُليْمان بن عَبْد المَلِك، وكان يكُون بِدَابِق. قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: سَابِق بن عَبْد اللهِ الرَّقِّيّ المَعْرُوف بالبَرْبَرِيّ يُكْنَى أبا سَعِيد. حَدَّث عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، والعَلَاء بن عبد الرَّحْمن، ومُطَرِّف بن طَرِيف، وعَاصِم بن كُلَيْب، وَيَزِيْد بن خَصَفَة، وإسْمَاعِيْل بن أُمَيَّة، وإسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، وعَمْرو بن يَحْيَى المَازِنِيّ، وعليّ بن بَذِيْمَة، وخُصَيْف بن عبد الرَّحْمن، وأبي حَنِيْفَة الفَقِيه. رَوَى عنهُ مُوسَى بن أَعْيَن، وأبو بَدْر شُجاع بن الوَلِيد، وعُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، وغيرهم. وقال أبو بَكْر الخطيبُ (¬٢): أخْبَرَنا أحْمَد بن أبي جَعْفَر القَطِيْعِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ، دال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن سَعْد بن يَحْيَى القَاضِي الكُرَيْزِيّ، قال: حَدَّثَنَا الفَتْح بن سَلُوْمَة، قال: حَدَّثَنَا فِهْر بن بِشْر الدَّامَانيّ (a)، قال: حَدَّثَني سَابِق أبو سَعيد البَرْبَرِيّ، إمامنا بالرَّقَّة، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو أبو يَحْيَى بن عُمَارَة المَازِنِيّ بحَدِيثٍ ذَكَرهُ. ﷽ وَبِهِ تَوْفِيقِي أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة السُّلمِيِّ، عن أبي نَصْر بن هِبَة الله بن مَاكُولا (¬١)، قال: سَابِق بن عَبْد الله (a)، أبو سَعيد المَعْرُوف بالبَرْبَرِيّ، حَدَّثَ عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، والعَلَاء بن عبد الرَّحْمن، ومُطَرِّف بن طَرِيف، وعَاصِم بن كُلَيَب، وَيَزيْد بن خَصَفَة (b)، وأبي حَنِيْفَة النُّعْمان بن ثَابِت، وإسْمَاعِيْل بن أُمَيَّة، وإسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد. رَوَى عنهُ مُوسَى بن أَعْيَن، وشُجاع بن الوَلِيد، وعُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، وغيره. أخْبَرَنا تَاج الأُمَناء أبو الفَضْل أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: سَابِقُ بن عَبْدِ الله، أبو سَعيْد - ويُقال: أبو أُمَيَّة، ويُقال: أبو المُهاجِر- الرَّقِّيّ المَعْرُوف بالبرَبَرِيّ، الشَّاعِر، قَدِمَ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وأنْشَدَهُ أشْعَارًا في الزُّهْدِ. رَوَى عن (c) رَبِيْعَة بن [أبي] (d) عبد الرَّحْمن، ودَاوُد بن أبي هِنْد، ومَكْحُول، وشُعْبَة، وعبد الله بن سَعيد بن أبي هِنْد، ومُطَرِّف بن طَرِيف، والعَلَاء بن عبد الرَّحْمن، وعَمْرو بن أبي عَمْرو، وعَاصِم بن كُلَيْب (e)، وَيَزيْد بن خَصَفَة (a)، وإسْمَاعيْل بن أُمَيَّة، وإسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، وعليّ بن بَذِيْمَة، وعبد الله بن سَعيد بن أَبي هِنْد (b) . رَوَى عنهُ الأوْزَاعِيِّ، ومُحَمَّد بن يَزِيْد بن سِنَان الرُّهَاوِيّ، وعُبيد الله بن يَزِيْد القَرْدُوانيّ، ومُحَمَّد بن سُلَيمان بن أبي دَاوُد (c) ، وأبو بَدْر شُجاع بن الوَلِيدِ السَّكُونِيّ، ومُوسَى بن أَعْيَن، وعُثْمان بن عبد الرَّحْمن الطَّرَائِفِيّ، وفِهْر بن بِشْرٍ الدَّامَانيّ، والمُعَافَى بن عِمْران، ورَبَاح (d) بن الجَرَّاح المَوْصِلِيَّان. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن، عن أبي مُحَمَّد الجَوْهَرِي، قال: أجَازَ لنا أبو عُبيد الله مُحَمَّد بن عِمْران بن مُوسىَ المَرْزُبانيّ، قال: سَابِق البَرْبَرِيّ، مَوْلَى الوَلِيد، يُكْنَى أبا عَبْد الله، ويُقال: أبو أُمَيَّة، أحَدُ الزُّهَّاد المَشْهُورين، وله مع عُمَر بن عَبْد العَزِيْز أخْبَارٌ، وهو القَائلُ (¬١): [من الطويل] وللمَوْت تَغْذُو الوَالِداتُ سِخَالَها … كما لخَرَاب الدَّهْر تُبْنى المَنَازِل (e) وله (¬٢): [من البسيط] أمْوَالنُا لذَوي المِيْرَاث نجَمعُها … ودُوْرنا لخَرَابِ الدَّهْر نَبْنِيها والنَّفْسُ تكْلَفُ بالدُّنْيا وقد عَلِمَتْ … أنَّ السَّلامَة منها تَرْكَ ما فيها وله (¬٣): [من الطويل] وكائن تَرَى من صَامِتٍ لكَ مُعْجب … زيادَتُه أو نَقْصُه في التَّكَلُّمِ وله (¬١): [من الطويل] يُخَادِعُ ريْب الدَّهْر عن نَفْسه الفَتَى … سَفَاهًا وريبُ الدَّهْر عنها يُخَادِعُه ويَطْمَعُ في سَوْفٍ ويَهْلك دُوْنَها … وكم من حَرِيْصٍ أهْلَكته مَطَامِعُه أنْبَأنَا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الآبنُوسِيّ، قال: أخْبَرَنا إبْراهيم بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بن رَحْمَة، قال: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَك، عن الأوْزَاعيِّ، عن سَابِق البَرْبَرِيّ، قال: كَتَبَ مَكْحُول إلى حَسَن البَصْرِيّ فجاءَنا كِتابهُ ونحنُ بدَابِق: في الرَّجُل يَطْلُب عَدُوَّهُ وهم مَنْهزمُون، فحضَرت الصَّلاة، أَيُصَلِّي على ظَهْر فَرَسهِ؟ قال: بل يَنْزِل فيَسْتَقْبل القِبْلَة، وإنْ كان عَدُوُّهم يَطْلُبهم فليُصَلِّ على ظَهْرفَرَسه إيْماءً. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن هبَةِ الله بن الطُّفَيْل، قِرَاءةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الأصبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المبُارَك بنُ عَبْد الحبار الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحُسَينُ بن جَعْفَر بن السَّلَمَاسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أحْمَد الدَّهَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّدُ بن سَعيد بن عبد الرَّحْمن (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن عُثْمان النُّفَيْلِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُسْهِر، قال: حَدَّثَنَا أبو كَامِل مَوْلَى الغَاز بن رَبِيْعَة، قال: سَمِعْتُ سَابِقًا البَرْبَريَّ ينشدُ مَكْحُولًا، وهو في الغَزْوِ (¬٣): [من الرجز] يا نَفْسُ كُلُّ قَابرٍ مَقْبورُ … ويَهْلِكُ الزَّائِرُ والمَزُورُ ويَقبِضُ العَارِيَةَ المُعِيْرُ ليسَ على صَرْفِ الدَّوَا (a) عُمُورُ كَمْ مِن غَنِيٍّ مُكْثِرٍ فَقِيْرُ حتَّى انْتَهى إلى قَوْلهِ: والصّدْقُ برٌّ والتُّقَى نَظِيْرُ والبِرُّ مَعْرُوفٌ بهِ المبْرُورُ وذُو الهَوَى يَسُوقُهُ المَقْدُورُ فقال مَكْحُولٌ: لا (¬١). أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الخَطِيبُ، ح. وأخْبَرَنا عليّ بنُ عَبْد المنعم بن عليّ المَنْبِجِيّ ثُمَّ الحَلَبِيّ بها، قال: أخْبَرَنا يُوسُف بن آدم المَرَاغِي، قال: أنْبَأنَا أبو بكرٍ مُحَمَّد بن منصور بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ أبَو مُحَمَّد جَعْفَر بن أبي طَالِب، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر بن بُرَيْه، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن الوَلِيدِ الحَنْظَلِيّ، قال: سَمِعْتُ عُمَر بن ذَرّ يَذْكُر أنَّهُ بلَغَهُ عن مَيْمُون بن مِهْرَان أنَّهُ قال: دَخَلْتُ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز يَوْمًا وعندَهُ سابِق البَرْبَرِي الشاعِر، وهو يُنْشِدُهُ شِعْرًا، فانْتَهَى في شِعره إلى هذه الأبْيَات (¬١): [من الطويل] وكم من صَحيْح باتَ للمَوْت آمِنًا … أَتَتْهُ المَنَايا بَغْتَةً بَعْدَما هَجَعْ فلم يَسْتَطِع إذ جَاءَهُ المَوْتُ بَغْتَةً … فِرَارًا ولا منْه بقُوَّتِهِ امْتِنعَ فأصْبَحَ تَبْكيهِ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا … ولا يَسْمَعُ الدَّاعِي وإنْ صَوْتَهُ رَفَع وقُرِّب من لَحْد فصَار مَقِيْلَهُ … وفَارَق ما قد كان بالأمْسِ قد جَمع فلا يَتْركُ المَوْتُ الغَنِيّ لمَالِهِ … ولا مُعْدَمًا في المالِ ذا حَاجَةٍ يَدَع فلم يَزَل يَبْكي ويَضْطَرب حتَّى غُشِي (a) عليه. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل السَّلمَانيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بنُ أحْمَد بن عليّ من لفظه، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْدُ الله بن عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف، قال: أخْبرنا الحَسَن بن إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخبَرنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحسُين الفَرَّاء إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد العَزِيْز بن الحَسَن بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٣)، قال: أنْشدَنا إسْمَاعِيْلُ بن إسْحَاق السَّرَّاج، قال: أنْشَدَني أبو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لسابِق (¬٤): [من الطويل] وكم من صَحِيْح باتَ للمَوْتِ آمِنَا … أتَتْهُ المنَايا بَغْتَةً بعدَما هَجَعْ فلم يستَطع إذْ جَاءَهُ المَوْتُ بَغْتَةً … فِرَارًا ولا منهُ بقُوَّته امْتَنَع وأصْبَح تَبْكِيْهِ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا … ولا يَسْمَع الدَّاعِي وإنْ صَوْتَهُ رَفَع وقُرِّب من لَحْدٍ فصارَ مَقِيْلَهُ … وفَارَق ما قد كان بالأمْسِ قد جَمِع ولا يَتْرُك المَوْتُ الغِنيَّ لمَالِهِ … ولا مُعْدَمًا في المال ذا حَاجَةٍ يَدع أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشمىِّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور، قال: أخْبَرَنا خلِيفَة بن مَحْفُوظ المُؤدِّب بالأنْبَار، في الرِّحْلَة الأُوْلَى إليها، قال: حَدَّثنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي الصّقْر العَدْل إمْلاءً من لفظهِ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن المُغَلِّس البَزَّاز (a)، ح. وأخْبَرَنا أبو عليّ حَسَنُ بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله مُحمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم الرَّازِيّ، عن أبيِهِ أبي العبَّاس الفَقِيه أنَّ أبا الحَسَن مُحَمَّد بنِ المُغَلِّس بن جَعْفَر البَزَّاز أخْبَرَهُم بِمَصْر، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيْق المُعَدَّل العَسْكَريّ. وقال ابنُ أبي الصَّقْر: الحَسَن بن رَشِيْق المِصْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد السَّامَرِّيّ بالرَّمْلَة، قال: حَدّثنا العبَّاس بن مُحْتَاج، قال: قال سَابِق البَرْبَرِيّ (¬١): [من البسيط] العِلْمُ زَيْنٌ وتَشْريفٌ لصَاحِبهِ … فاطْلُب هُدِيْتَ فُنُونَ العِلْمِ والأدَبَا يا جَامعَ العِلْم نِعْم الذُّخْر تَجْمَعُه … لا تَعْدلنَّ به دُرًّا ولا ذَهَبا قد يَجْمعُ المَرْءُ مَالًا ثمّ يُتْلِفُه … عمَّا قَلِيل فيَلقَى الذُّلَّ والحَرَبَا وجَامِعُ العِلْم مَغْبُوط به بَهجٌ … ما إنْ يُحَاذرُ فوتًا لا ولا سَلَبَا أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَد بن مُحَمَّد في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عَمِّي (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن شُجاع، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن يَوَه، قال: أخبَرَنا أبو الحَسَن اللُّنْبَانِيّ (a)، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حَدَّثني مُحَمَّد بن الحسين، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بن يَحْيَى العَبْدِيّ، قال: حَدَّثنا عُثْمان في عَبْد الحَميْد، قال: دَخَلَ سَابِق البربَرِيّ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، فقال له عُمَرُ: عِظْنِي يا سَابِق وأوْجِز، قال: نَعَم يا أَمِير المُؤْمنِيْن، وأبْلغُ إنْ شَاءَ اللهُ، فقال: هَاتِ (b)، فأنْشَدَه (¬٢): [من الطويل] إذا أنْتَ لَم تَرْحَل بزَادٍ من التُّقَى … ووَافَيْتَ بعدَ المَوْتِ مَنْ قد تَزوَّدَا نَدِمْتَ على أنْ لا تكُون شَرِكتَهُ … وأرْصَدْتَ قبلَ المَوْتِ ما كان أرْصَدَا فبَكَى عُمَرُ حتّى سَقَط مَغْشيًّا عليه. وقال: أخْبَرَنا الحافِظ عمّي (¬٣)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد هِبَة الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬٤)، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر في أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَني أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أَيُّوبَ، قال: حَدَّثَني عَبْد الله بن حَمَّاد -وكانَ ثِقَةً- أنَّ عُمَر بن عَبْد العَزِيْز كَتَبَ إلى سَابِق البَرْبَرِيّ أنْ عِظْنِي، فكَتَبَ إليه بهذه (¬١): [من البسيط] بِسْم الّذي أُنْزلَتْ من عندِه السُّوَرُ … والحَمْدُ للهِ، أمَّا بَعْدُ يا عُمَرُ إنْ كُنْتَ تَعْلَم ما تأتي وما تَذَرُ … فكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحَذَرُ واصْبِر على القَدَر المَحْتُوم (a) وارْضَ بهِ … وإنْ أتاكَ بما لا تَشْتَهي القَدَرُ فما صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بهِ … إلَّا سَيتْبعُ يَوْماً صَفْوَهُ (b) كَدَرُ أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الخُلْمِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو المُعِيْن مَيْمُون بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُعْتَمد المَكْحُوليّ النَّسَفِيّ إمْلاءً، قال: أنْشَدوا لسَابِق البَرْبَرِيّ (¬٢): [من الطويل] أَلَمِ تَرَ أنَّ الحِلْم زَيْنٌ مُسَوّدٌ … لصَاحِبِه والجَهْلُ للمَرءِ شَائِنُ ومنْ لا يَزَلْ يَوْمًا مع الجَهْل مُذْعنًا … يَقُدْهُ إلى حين وذو الجَهْلِ حائِن ومن هذه الأبْيَات ما أنْبَأنَا بهِ أو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، وأبو القَاسِم بن البُسْرِيّ، وأبو مُحَمَّد بن أبي عُثْمان، قالُوا: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن القَاسِم بن الصَّلْت المُجْبِر، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِم، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد الأسَدِيّ، قال: أنْشَدَنا الرِّيَاشِيُّ لسَابِق البَرْبَرِيّ ﵀ (¬٣): [من الطويل] ألَا رُبَّما صَارَ البَغِيْضُ مُصَافيًا … وحَالَ عن العَهْدِ لصَّدِيْقُ المُتَاقِنُ فلا تَغْتَرِرْ ما عِشْتَ من مُتَجَمِّلٍ … بِظَاهِر وُدٍّ قد تُغَطَّى البَطَاِئِنُ قال الرِّيَاشِيّ: المُتَاقِنُ: المُؤَانِس المُعَاشِر. وأنْشَد لابن مُقْبِلٍ (¬١): [من الطويل] يقُول الّذي أمْسَى إلى الحَزْن أهْلُه … بأيّ الحشَى أمْسَى الخَلِيْط المُتَاقِن أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل السَّلَمَانيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ (¬٢)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ من لَفْظهِ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن في صَابِر، قالا: أخْبَرَنا الشَّريفُ أبَو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن رَشَاءُ بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين الفَرَّاءُ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد العَزِيْز بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد الضَّرَّاب، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان (¬٣)، قال: أنْشَدَنا عَمْرو بن مُحَمَّد البَصْرِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو الفَضْل الرِّيَاشِيّ، قال: أنْشَدَني بعضُ أصْحَابنا لسَابِق البَرْبَرِيّ (¬٤): [من مجزوء الكامل] إنْ كُنْتَ مُتَّخِذًا خَليلًا … فتَنَقَّ وانْتَقِدِ الخَلِيْلَا منْ لَم يكُن لكَ مُنْصِفًا … في الوُّدِّ فابْغِ بهِ بَدِيْلا وعليكَ نَفْسَكَ فارْعَها … واكْسَبْ لها عَملًا جَمِيْلا ومَنْ اسْتَخَفَّ بنَفْسهِ … زرعَتْ له قالًا وقِيْلا وأقَلّ ما تَجِدُ اللَّئَيـ … ــم عليك إلَّا مُسْتَطِيْلا وقال ابن بَنِيْن: ولقَلّ. والمَرْءُ إنْ عَرِفَ الجَمِيْـ … قد فوَّض نَصْر أُمُوره إلى سَدِيد المُلْك أبي الحَسَن عليّ بن مُنْقِذ بعد عَوْده من طَرابُلُس، وفَوَّضَ إليه أُمُوره، وكان الوَزِير ابن النَّحَّاس بقَلْعَة حَلَب، وفي القَلْعَة وَالٍ يُقَال له: وَرْد، وعندهما جَمَاعَة من الخَوَّاص، فلمَّا عَلِمُوا بقَتْل نَصْر اسْتَدْعوا أخاهُ سَابِق بن مَحُمُود، وكان سَاكِنًا في العَقَبَة في الدَّار الّتي تُنْسَبُ إلى عَزِيز الدَّوْلَة فَاتِك، وكان قد شَرِبَ فيها وسَكِرَ، فحُمِلَ من العَقَبَة وهو سَكْران، ورُفِعَ من السُّور بحَبْل إلى القَلْعَة وهو سَكْران، ونادوا بشِعَاره، وأطَاعَهُ الأجْنَادُ، وأشَاروا عليه بإطْلاق أحْمَد شَاه من الاعْتِقَال؛ وكان نَصْر اعْتَقَله، فأطْلَقَهُ في الحَالِ، وخَلَعَ عليه، فنَزَلَ أحْمَد شَاه إلى العَسْكَر بالحاَضِر فسَكَّن الفِتْنَة. واسْتَقَرَّتْ قَاعِدةُ سَابِق، ولُقِّبَ عِزّ المُلْك أبو الفَضائِل، ودَخَلَ عليهِ أبو الفِتْيَان ابن حَيُّوس، فمَدَحَهُ بقَصِيْدَتهِ الّتي أوَّلها (¬١): [من الطويل] عَلَيَّ لها أنْ أحْفَظَ العَهْدَ والوُدَّا … وإنْ لم يُفِدْ إلَّا القَطِيْعَةَ والصَّدَّا (a) فأطْلَق له سَابِق ألف دِيْنار، وجَعَلَ له في كُلِّ شَهْرٍ ثلاثين دِيْنارًا. وكان سَابِق من مُتَخَلِّفِي بني مِرْدَاس، وكان يَنْظم الشِّعْر، فإنَّني وَقَفْتُ في دِيْوان شِعْر ابن النَّحَّاس على أبْيَاتٍ يُخَاطب بها سَابِق بن مَحْمُود، وقد أنْشَده شِعْرًا لنَفْسِه فيه: [من الخفيف] كُنْتَ أنْشَدْتَني مِنَ الشِّعْرِ نَظْمًا … بُحْتُريًّا يَفُوقُ لَفْظًا ومَعْنَى ولمَّا مَلَك سَابِق، وعَرِفَ بنو كِلَاب تخلُّفه، اجْتَمَعوا إلى أخيهِ وَثَّاب، وحَسَّنُوا له أخْذَ حَلَب، وانْضَاف إليه أَخُوه شَبِيْب بن مَحْمُود، ومُبَارَك بن شِبْل؛ ابن خَالهما، فسَيَّرَ سَابِق واسْتَدْعَى أحْمَد شَاه أمير الأتْرَاك، وكان في ألْف فَارِس، واسْتَعانَ بهِ، فأَنْفَذَ إلى رَجُل من الأتْرَاك يُعْرَفُ بمُحَمَّد بن دمْلَاج كان نَازِلًا في طَرِيق بَلَد الرُّوم في خَمْسمائة فارس، وضَمِنَ له مَالًا، فوَصَلَ ابن دمْلَاج في يَوْم الأرْبَعَاء مُستَهَلّ ذي القَعْدَة من سَنَة ثَمانٍ وسِتِّين وأربَعِمائة. وتَحَالفُوا، وخَرَجُوا إلى وَثَّاب وبني كِلَاب في يَوْم الخَمِيْس مُسْتَهَلّ ذِي الحِجَّة، وكان بنو كِلَاب في جَمْعٍ يُقارب سَبْعِين ألف فارسٍ ورَاجِل، وكانوا بقِنَّسْرِيْن، فعندَما عَاينُوا الأتْرَاك، انْهَزَموا من غير قِتَال، وخَلَّفُوا حلَلَهم، وأمْوَالهم، ونسائهم، وأوْلَادهم (a)، فغَنِمَ أحْمَد شَاه وابنُ دمْلَاج وأصْحَابُهما جميعَ ذلك، فيُقالُ إنَّهُم أخَذُوا لهم مائةَ ألف جَمَلٍ، وأرْبَعِمائة ألف شَاةٍ، وسِبَوا من حُرَمهم الحَرَائِر، وإمَائهم وعَبِيْدهم ما لا يُحْصىِ كَثْرةً، وعَادوا بالأسْرَى إلى حَلَب، فأطْلَقهُم سَابِق، وأنْزَل أُخْته زَوْجَة مُبَارك بن شِبْل في دَارٍ وأكْرَمها. فسَار وَثَّاب ومُبَارَك بن شِبْلِ إلى السُّلْطان مَلِك شَاه بن ألْب أَرَسْلَان، وشَكوا حالهم، وسَألوا منه أنْ يُعينَهم على سَابِق، فوَعَدَهُم وأقْطَعهِم في الشَّام، وأقْطَع الشَّام أخاه نُتُش، فسَار ومعه جُمُوع التُّرْك ووِثَّاب ومُبَارك بن شِبْل، ووَصَلَ إليه بنو كِلَاب، فنَزَلَ على حَلَب سَنَة إحْدَى وسبْعِين وأرْبَعِمائة، ووَصَلَ إليه أبو المَكَارِم مُسْلِمِ بن قُرَيْش، ونَزَل معه عليها، وكان هَوَاهُ مع سَابِق، فكان يُسَيَّر إليه بما يُقَوِّي نَفْسَه، ويُنْكِر على بني كِلَاب خلْطَتهم [بعَسْكَر التُّرْك] (b)، ودَام الحِصَار ثلاثة أشْهُر (c). وأحَسَّ أبو المَكَارِم بتَغيُّر النّيَّة فيه، وتَحْقِيقِ التُّهْمَة بهِ من مُرَاسَلَة سَابِق وأهْل حَلَب، فاسْتَأذَن تَاجَ الدَّوْلَة في الرَّحِيْل، ورَحَل، وجَعَل رحيْلَهُ وعبُورَهُ بعَسْكَره على باب حَلَب، وبَاع أصْحَابُهُ أهْلَ حَلَب كُلَّ ما كان في عَسْكَره عَصَبِيَّةً وتَقْويةً لهم، وقَوَّى نفُوسَهُم ونَفْسَ سَابِق، وسَار بعد أنْ قَوِيَ أهْل حَلَب بما ابْتاعُوه من عَسْكَره بعد الضَّعْف الشَّدِيد إلى بلادِه. ورَحَل مُعْظَم بني كِلَاب، وبَقي مع تَاج الدَّوْلةَ تُتُش من بني كِلَاب وَثَّابٌ وشَبِيْبٌ أخَوا سَابِق ومُبَارَك بن شِبْل فىِ عَدَدٍ يَسِيْر، فأشَار عليهم أبو المَكَارِم في قُرَيْشٍ بالاحْتِيَاط على أنْفُسهم أو الهَرَب إلى حَلَب، وكاتَبهم سَابِق، وَتألَّفَهُم، وقال لهم: إنَّما أَذبّ وأُحَامِي عن بلادكُم وعزِّكُم، ولو صار هذا البَلَدُ إلى تُتُش، أزالَ مُلْكَ العَرَب وذلُّوا، واسْتَوْحَشوا من الأتْرَاك، فهَرَبُوا إلى حَلَب، وصَاروا إلى سَابِق، وكَتَبَ سَابِق إلى الأَمِير أبي زَائِدَة مُحَمَّد بن زَائِدَهَ قَصِيدَةً من شِعْر وَزِيره أبىِ نَصْر بن النَّحَّاس؛ يُعَرِّفُه ما هو فيه من الضِّيْق، ويَسْألُه الإقْبَال عليهِ، والقيام بمَعُونَته، ويُحَذِّرُه من التَّخلُّف عنه، فيكُون ذلك سَبَبًا لزَوَال مُلْك العَرَب، ويَعِيْب عليه في التَّوَقُّف عنه، والقَصِيدَة (¬١): [من الطويل] دَعَوتُ لكَشْفِ الخَطْبِ والخَطْبُ مُعْضِلٌ … فَلَبَّيْتَنىِ لَمَّا دعَوْتُ مُجَاوِبَا ووَفَّيْتَ بالعَهْدِ الّذىِ كانَ بَيْنَنا … وَفَاءَ كَرِيمٍ لَم يخُنْ قَطُّ صَاحِبَا وما زلْتَ فَرَّاجًا لكُلِّ مُلِمَّةٍ … إذا المِحْرَبُ الصِّنْدِيْدُ ضَجَّعَ هَائبا فشَمِّرْ لها وَانْهَضْ نُهُوضَ مُشَيَّعٍ … لَهُ غَمَرَاتٌ تَسْتَقِلُّ النَّوَائِبا وقُلْ لكِلَابٍ: بدَّدَ اللهُ شَمْلكُمْ … أوَ يحْكُمُ ما تَتَّقُونَ المَعَايبا أتَسْتَبْدلُونَ الذُّلَّ بالعِزِّ مَلْبَسًا … وتُمْسُونَ أذْنابًا وكُنتُمْ ذَوَائِبا وما زلْتُمُ الآسَادَ تَفْترِسُ العِدَى … فما بالُكُمْ مَعْ هؤلاءَ ثَعَالِبَا ثِبُوا وَثْبةً تَشْفِي الصُّدُورَ مِن الصَّدَى … ولا تُخْجِلُوا أحْسَابَنا والمَنَاقِبا ولا بُدَّ من يَوْمٍ نُحَكِّمُ بَيْنَنَا … وبَينَ العِدَى فِيه القَنَا والقَوَاضِبَا أرَى الثَّغْرَ رُوْحًا أنتُمُ جَسَدٌ لَهُ … إذا الرُّوْحُ زَالتْ أصْبَحَ الجِسْمُ عَاطِبَا وقَد ذُدْتُ عَنهُ طَالبًا حِفْظَ عِزِّكُمْ … إباءً ولاقَيْتُ المَنَايا الشَّوَاغبَا (a) وها أنا لا أنْفَكُّ أَبْذُلُ في حِمَى … حِمَاكُمْ مُجِدًّا مُهْجَتي والرَّغَائِبا أأَذخَرُ مالي عنكُمُ وذَخَائِري … إذًا بِتُّ عَن طُرْقِ المَكَارِم عَازِبَا شَكَرْتُ صَنِيعَ ابنِ المُسَيَّبِ إذ أَتَى … يَجُرُّ مَغَاويرًا تَسُدُّ السَّبَاسِبَا منها: أيا رَاكِبًا يَطْوِي الفَلَاةَ بجَسْرَةٍ … هَمَلَّعَةٍ لُقِّيْتَ رُشْدَكَ رَاكِبا ألَا ابْلغْ وأبا الرَّيَّان عنِّي ألُوكَةً … تُزيحُ مِنَ الإيْلَافِ ما كانَ وَاجِبَا أخًا شَخْصُهُ لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ حَاضِرًا … تُمثِلُهُ عَيْني وإنْ كانَ غَائِبَا مَتَى تَجْمَعُ الأيَّامُ بَيْني وَبينَهُ … أَشُدُّ علَيهِ ما حَيِيْتُ الرَّوَاجِبَا وأَهْدِ إلى شِبْلٍ سَلَامي وقُلْ لَهُ: … لَكَ الخَيْرُ دَعْ ما قَدْ تَقَدَّمَ جَانبِا فَتِلكَ حُقُودٌ لو تَكَلَّمَ صَامِتٌ … لجاَءَ إليها الدَّهْرُ مِنْهُنَّ تَائِبَا وقَد أمكَنَتْكُمْ فُرْصَةٌ فانْهَضُوا لَها … عِجَالًا وإلَّا أعْوَزَ الدُّرُّ جَالِبا فإنِّي رَأيْتُ المَوْتَ أجْمَلَ بالفَتَى … وأهْوَنَ أنْ يلقَى المَنَايا مُجَاوِبَا وكان قد بَلَغَ سَابِقًا أنَّ أميرًا من أُمَرَاء خُرَاسَان يُقال له تَركُمان (b) التُّرْكِيّ، قد توجَّهَ مُنْجِدًا تَاج الدَّوْلَة تُتُش ومعَهُ عَسْكر، فأخْرَج سَابِقٌ مَنْصُور بن كَامِل الكِلَابيّ، أحَد أُمَرَاء بني كِلَاب، من حَلَب لَيْلًا، وأعْطَاهُ كتابَهُ إلى أبي زَائِدَة، وفيه هذه الأبْيَات، ومعه بعض أصْحَاب سَابِق، ومعهم مالٌ، فاتَّفَقَ مع مَنْصُور ونائب سَابِق، وجَمَعُوا ما يَزِيد على ألف فَارِس وخَمْسِمائَة رَاجِل من بن نُمَيْر، وقُشَيْر، وكِلَاب، وعُقَيْل، بتَدْبِير أبي المكَارِم بن قُرَيْش، والْتَقوا تَرْكُمان التُّرْكِيّ (c) في أرْضِ الفَايَا، فكَبَسُوا عَسْكَرَهُ، وقَتَلُوه. وبلغَ ذلك تَاج الدَّوْلَة تُتُش، فرَحَلَ عن حَلَب إلى الفُرَات، وشَتَّى بدِيَار بَكْر، ثُمَّ عادَ إِلى حَلَب، وافْتَتَح مَنْبج في طَرِيْقهِ وبُزَاعَا وعَزَاز، وصبَّح حَلَب صبَاحًا، فَخَرَج عَسْكَر حَلَب، فالْتَقَوا على الخناقِيَّة (¬١)، وانْهَزَم عَسْكَر تُتُش بغير قِتَالٍ. وكان أبو زَائِدَة وابن عَمّه شِبْل بن جَامِع بن زَائِدَة في قَدْر خَمْسِين فَارِسًا مُقَابلهم، فَحَمَلُوا عليه، واتَّفقتْ هَزِيمَتهم فقَتلُوا من الغُزِّ جَمَاعَةً وغَنِمُوا، وتقدَّم مُحَمَّد بن زَائدَة إلى الشّيْخ أبىِ نَصْر منْصُور بن تميْم السَّرْمِيْنِيّ المعرُوف بابنِ زَنْكَل أنْ يُجِيْبَ أَبا الفَضائِل سَابِق بن محمود عن القَصِيدَة الّتي أنْفَذَها إليه، ويُعَرِّفه ما لبني كِلاب من الأيَّام المَعْرُوفة، ويَذْكر هذه الوَقَائِع، فعَمِل (¬٢): [من الطويل] دَعَوْتَ مجُيْبًا نَاصِحًا لكَ مُحْلِصًا … يَرَى ذاكَ فَرْضًا لا مَحَالَةَ وَاجِبَا فلَبَّيتُ لا مُسْتَنْكِفًا جَزِعًا ولا … هِدَانًا إذا خَاضَ الكَرِيهةَ هَائبِا قال فيها في ذِكْر هذه الوَقَائِع: ولمَّا دَعَاني المُدْرِكيُّ ابنُ صَالِحٍ … شَقَقْتُ ولَم أرْهَبْ إليَهِ الكَرَائِبا أسَابِقُ صَرْفَ الدَّهْرِ في نَصْرِ سَابِقٍ … إلى تَرْكُمانِ التركِ أُزْجِي النَّجَائِبا فلمَّا الْتَقَيْنَاهُم غَدَا البَعْضُ سَالِبًا … لأنْفُسِهِمْ والبَعْضُ للمَالِ نَاهِبَا فيا لَكَ مِن يَوْمٍ سَعيدٍ بِيُمْنِهِ … عَنٍ الثَّغْرِ أضْحَىِ عَسْكَرُ الضِّدِّ هَارِبَا وَكانَ يَرَى في كَفِّهِ الشَّامَ حَاصِلًا … ويوْمَ بُزَاعَا ردَّ ما ظَنَّ خَائِبَا وفي يَوْم خُنَّاقِيَّةٍ قَدْ خَنَقْتُهُمْ … بِعِثْيَرِ (a) ذُلٍّ رَدَّ ذا الشَّرْخَ شَائبِا عَطَفْتُ لَهُم إذْ خَامَ مَنْ خَامَ مِنهُمُ … بفِتْيَانَ كالعقْبانِ شَامَتْ تَوالِبَا فَلِلّهِ قَوْمي الصَّادرُونَ لَوِ انثنَوا (b) … مَعِيْ أو فَرِيق كُنْتُ لِلجمْع نَاكِبَا فوَلَّوْا وقُضْبانُ المَخَافَةِ فيهِمُ … مُسَابِقَةٌ أرْمَاحَنا والقَوَاضِبَا فكَمْ فَارِسٍ منهُمْ تَرَكْنا مُجَدَّلًا … يُبَاشِرُ تُرْبُ القاعِ منهُ التَّرَائبا وإذْ أَيْقَنُوا أنْ ليسَ لِلكَسْرِ جَابِرٌ … تَوَلَّوا وَعَنْ جِبْرِينَ حَثُّوا الرَّكَائِبا وخَلَّوْا بها كَسْبًا حوَوْهُ وأبْصَرُوا … سَلامَتَهُمْ منَّا أجَلَّ مكَاسِبَا ورَحَل تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُش من جِبْرِين، وكان نَازِلًا بعَسْكَره عليها إلى دِمشق. ولمَّا جَرَى هذا الحادثُ، طَمعَ شَرَفُ الدَّوْلَة أبو المَكَارِمِ مُسْلِم بن قُرَيْش في الشَّام، وكَاتَبهُ سَابِق بن مَحْمُود يَبْذُل له تَسْليم حَلَب إليهِ، ووفَدت عليه بنو كِلَاب بأَسرْها، فتَوَجَّه إلى حَلَب، ونَزَل عليها في السَّادِس عَشر من ذِي الحِجَّة من سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وأرْبَعِمائة، فغُلِّقت أبْوَابُها في وَجْههِ، وكان عند سَابِق أخَواهُ شَبِيْب ووَثَّاب بحَلَب، فلم يُمَكِّناهُ من التَّسْلِيم، فلم يُقَاتلها، وأهْلها يَحْرصُون على التَّسْلِيم إليه لِمَا هُم فيه من الجُوع وعَدَم القُوْت، وسَلَّم البَلَد إليه وَلد الشَّريف الحُتَيْتيّ (c)، على ما نَذْكرهُ في ش تَرْجَمَةِ أبي المَكَارِم مُسْلِم بن قُرَيشْ (¬١)، فانْحَازَ سَابِق إلى القَلْعَة، وأخواهُ شَبِيب ووثَّاب في القَمْر لضِيْق القَلْعَة، وحَصَر (d) أبو المَكَارِم القَلْعَة إلى أنْ دَبَّر شَبِيْب ووَثَّاب وهُما في القَصْر على سَابِق، وقَفَزا في القَلْعَة، وصَاحَ الأجْنَاد بها: شَبِيْب يا مَنْصُور، وقُبِضَ سَابِق وحُبِسَ، وتَسَلَّم شَبِيْب ما كان بها من المالِ، وسَفَرَ سَدِيد الملك ابن مُنْقِذ بين مُسْلِم بن قُرَيْشْ وبين شَبِيْب إلى أنْ تَسَلَّم القَلْعَة في شهر رَبِيع الآخر من سَنَة ثَلاثٍ وسَبعِين وأرْبَعِمائة، وانْقَضَى أمْرُ سَابِق بعد حِصَار القَلْعَة أرْبَعة أشْهُر، وانْقَضَت دَولة آلِ مِرْدَاس. دَفَعَ إليَّ القَاضِي أبو مُحَمَّد بن الخشَّاب جُزْءًا بخَطِّه، وذَكَرَ لي أنَّهُ نَقَلَهُ من خَطِّ أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد الله بن أبي جَرَادَة في ذِكْر مُلُوك حَلَب، وكَتَبَ إلينا المُؤيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوْسيّ، عن أبي الحَسَن، قال بعد ذِكْر نَصْر بن مَحْمُود وقتله بِظَاهِر حَلَب ثَاني عِيْد الفِطْر من سَنَة ثَمانٍ وِسِتِّين: [ومَلَك] (a) بَعْدَهُ (b) أخُوه سَابِق بن مَحْمُود؛ أقامَ أرْبَع سِنين، وسَلَّم البَلَد إلى شَرف الدَّوْلَة أبي المَكَارِم مُسلم بن قُرَيْش العُقَيْلِيّ سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِينِ وأرْبَعِمائة؛ يُريد: البَلَد دون القَلْعَة. قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد الله العُظَيْميّ (¬١)، وأنْبَأنَا به أبو اليُمْن الكِنْدِيّ وغيره عنه، قال: سَنَة ثَمان وسِتِّيِن وأرْبَعِمائة فيها قُتِلَ نَصْر بن مَحْمُود صَاحِب حَلَب يَوم الأَحَد، يَوْم عِيْد الفِطْر، وجَلَسَ سَابِق بن مَحْمُود مَكانَهُ. قال (¬٢): وفي هذه السَّنَة -يعني: سَنَة اثنتَيْن وسَبْعِين وأرْبَعِمائة- وَصَلَ شَرَف الدَّوْلَة إلى حَلَب وتسلَّمها منِ سَابِق بن مَحْمُود، وامْتَنَعت القَلْعَهُ عليه، وكان بالقَلْعَة سَابِق وأخُوه شَبِيْب، فقَبَض شَبِيْب على سَابِق يَوْم السَّبْت ثَاني عَشر صَفَر، وتولَّى الأمْر بنَفْسه يَوْمًا واحدًا، ثمّ عاد سَابِق فقبضَ على أخيهِ شَبِيْب وتولَّى الأمر كان أوَّلًا، وبَقِي الحِصَار أرْبَعة أشْهُر، ثُمَّ سَلَّم القَلْعَةَ سَابِق إلى شَرَف الدَّوْلَة يَوْم الأَحَد عَاشِر رَبيع الآخر، وقيل: جُمَادَى الآخر، وهو الأصَحُّ؛ يعني: من سَنَة ثَلاثٍ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة. نَقَلْتُ من خَطِّ أبي الحَسَن عليّ بن مُرْشِد بن عليِّ بن مُنْقِذ في تَارِيْخه، قال: وأقام نَصْرٌ مَالِكًا إلى سَنَة ثَمانٍ وسِتّين، فلمَّا كان يوْم عِيْد الأضْحَى، عيًّدَ وخَرَجَ العَصْرَ لينهَبَ الأتْرَاك: ابن خَان وأَصْحَابه، ويأخُذ نسَاءَهُم فإنَّهُ قال: نُريد الوُجُوه المِلَاح، فضَرَبهُ واحِدٌ فقَتَلَهُ، واخْتَبَطَت حَلَبُ، وقُفِلَتْ أبْوَابُها، وقُفِلَ باب القَلْعَة، فجاء الأَمِير أبو الحَسَن سَدِيد المُلْك، وكان قد نَزَل لمَّا مَاتَ مَحْمُود، وقال له نَصْرٌ: ما يَرُبُّ هذه الدَّوْلَةَ غيرك، فلمَّا قُتِلَ نَصْر لَم يَجْسُر أنْ يَذْكُرَ للوَزِير ابن النَّحَّاس، وكان صَدِيْقَهُ، ذلك ظَاِهرًا، فقال له وهو في القَلْعَة من تحت السُّور: الأَمِير نصْر سَالِم تُحبّ، ولكن سَألتَني عن شيء قبل خُرُوجي وهو: القَيْل فَاد (a)، معناهُ: القَيْل: المَلِك، وفَاد: ماتَ. فاحْتَفَظَ ابنُ النَّحَّاس من القَلْعَةِ، وأجْلَسُوا بعدَهُ أخاهُ سَابقًا، وكان سَابِق -كما قيل لي- من أحْسَن النَّاسِ مُحاضَرَةً، وأصْبَحهم وَجْهًا، وأَسْواهم فعْلًا في نفسهِ وأفْعَالِهِ. حدَّثني مَوْلاي ﵀، قال: من طَرِيف عَملهِ أنَّهُ مَدَحَهُ الشَّرِيفُ أبو المجد بثلاثِ قَصَائِد، فتأخًّرت الجَائِزَة، فكَتَبَ إليه، وقد ضَاع له دَنَانِيْر ثُمَّ وَجَدَها: [من الكامل] قُلْ للأمِيْر أبي الفَضائِل سَابِق … قَوْلًا يَفُوهُ بهِ لسَانُ النَّاطِقِ بحَقِّ مَنْ رَدَّ الدَّنَانِيْر الّتي … ضَاعَتْ بتَقْدِير الإلَهِ الخاَلِقِ ارْدُدْ عليَّ مَدَائِحًا أنْشَدْتُها … ذَهَبَتْ لدَيْك ذَهَابَ خُلَّبٍ بَارِقِ قال: فأَنْفَذَ له قَصِيدَةً وكَتَبَ إليه على ظَهْرها: نحنُ نَسْألُ عن الباقي ونُنْفذه إليك. وأقَامَ بحَلَب مُسْتَضْعَفًا يُغِيرُ بنوِ كِلَاب على باب حَلَب، تأخُذُ منه الغَسَّالَات والقَوَافِل، ولا يَخْرُج أحَدٌ إلَّا بخِفَارة، ولا يَدْخُلُ إلَّا كذلك. والأمِيرُ سَدِيدُ المُلْك مُقِيم بالجِسْر لعِلْمه أنَّ الدَّاءَ قد أعْضَل، قال: فاشْتَغَل عنهم بحِصْنه وبَلَدِه كَفَرْ طَاب، يَشْتُو بالجِسْرِ، ويُصِيِّف بكَفَرْ طَاب، إلى أنْ غُلِبَ سَابِق، واسْتَحْكم يَأسُه، أنْفَذَ إليه وقال: أشْتَهِي أنْ تَحْضُر تفصِل بيني وبين إخْوَتي، وما قد دَهِمَنا من شَرَف الدَّوْلَةِ، فَمضَى حينئذٍ وقد أمنَ غَائلتَهُم. وقال: سَنَة ثَلاثٍ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة، فيها تَسَلَّم شَرَف الدَّوْلَة قلعَة حَلَب، شَهْر رَبي الآخر، ولَم يكُن فيها ما يُؤْكَل. قلتُ: انْقَطَع ذكر سَابِق بعد أخْذ حَلَب منه، فلَم نَقَع له على ذِكْرٍ ولا خَبَرٍ، والظَّاهِرُ أنَّهُ لم تَطُل مُدَّتُه، وأنَّهُ تُوفِّي بعد ذلك بقليلٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885669
Book record
shamela-1160
Source record
974745
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
سابق بن عبد الله، أبو المهاجر- وقيل: أبو أمية، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو زكرياء، وقيل: أبو سعيد- البربري الرقي — shamela-1160 · Hadith Research Library