page 5129, entry [1680]Open original source
زَيْدُ بنُ عَدِيّ بن حَاتِمِ الجَوَاد ابن عَبْد الله بن سَعْد بن الحَشْرَج بن امْرِئِ القَيْسِ بن عَدِيّ بن أخْزَم (a) بن أبي أخْزَم بن رَبيعَة بن جرْوَل بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيِّء الطَّائيّ (¬٣) شَهِدَ صِفِّيْنَ معِ عليٍّ ﵁، وقيل إنَّهُ أمَّرَهُ على طَيِّءٍ، ثمّ إنَّهُ تحوَّل بعد ذلك إلى مُعاوِية، له ذِكْرٌ. وذَكَرهُ المَدَائِنِيّ. ويُرْوَى لزَيدٍ شِعْر قَرَأته في كِتاب صِفِّين، من نُسْخَةٍ قَدِيْمَةٍ لِمَ أظْفَر باسْم جَامِعها، قال في اليَوْمِ السَّادِس من صِفِّيْن: واخْتَلط القَوْم، فَحَمَلَ رَجُلٌ من بني حَنْظَلَة، ثمّ أحَد بني يَرْبُوع، على حَابِس بن سَعْد فقَتَلَهُ، وقال بَعْضُهم: بل قتلَهُ زُهْرَةُ بن جُويَّة السَّعْدِيّ وهو الّذي قَتَلَ رُسْتمُ يَوْم القَادِسيَّةِ، وأدْرَك صِفِّيْن شَيْخًا كبيرًا، فمرَّ زَيْدُ بن عَدِيٍ بن حَاتِم بحَابِسٍ قَتِيْلًا مَسْلُوبًا، فقال: مَنْ قَتَلَ هذا؟ وهو ابنُ عَمّه لَحَّا، فقال: مَن قَتَلَ هذا عَدُوّ الله، قال الحَنْظَلِيُّ: اللهُ قَتَلَهُ ثُمَّ أنا! فعَلَاهُ زيْد بالسَّيْف فىِ العَجَاجَةِ فقَتَلَهُ، ولحِقَ بمُعاوِيَة، ففَرِحَ به وقَرَّبه، ثُمَّ نَدِمَ زَيْدٌ على فَعْله فقال في ذلك (¬١): [من الطويل] تَطَاوَلَ لَيْلي لِاعْترَاكِ الوَسَاوسِ (a) … ويَبْغي (b) الهُدَى بالتُّرَّهَاتِ البَسَابسِ وتَرْكي عَدِيًّا في جَمَاعَةِ مَذْحجِ (c) … وقَتْلِي أخَا مُرٍّ (d) بمَصْرَعَ حَابسٍ أَنِفْتُ لَهُ لمَّا رَأيْتُ سِلَاحَهُ … يُبَزُّ فيا لَهْفَا لسَوْأةِ تَاعِسِ فيا لَيْتَ شِعْري هَلْ لىَ اليَوْمِ تَوْبَةٌ … أُنَاصِحُ فيها اللهَ لَسْتُ بآيِسِ (e) فإنْ تُطْمِعُوني أرْجعِ اليَوْم تائبًا … وإلَّا ففي الإصْرَارِ إحْدَى (f) الدَّهَارسِ قال: فأجَابَهُ أبُوه عَدِيّ بهذه الأبْيَاتِ، وبَعَثَ بها إليه، وهي (¬٢): [من الطويل] أيا زَيْدُ قد عَصَّبْتَني بعِصَابَة (g) … وما كُنْتُ للثَّوبِ المُدَنِّسِ لابِسَا فلَيْتَكَ لم تُخْلَقْ وَلَيْتَكَ لَم تكُنْ (h) … وَلَيْتَكَ إذ قد كُنْتَ لَم تَلْقَ (i) حَابِسَا أَأَلآنَ إذْ أَحْيَا (j) عَدِيُّ بن حَاتِمٍ … أباهُ وأمْسَى بالعِرَاقَيْنِ رَائِسَا (k) وصَامَتْ عليه طَيِّئُ ابنَةُ مَذْحِجٍ (a) … وأصْبَحَتِ الأعْدَاءُ فينا فَرَائِسَا (b) نكَصْتَ على العَقْبَيْن يا زَيْدُ رِدَّةً … فأصْبَحْتَ قد جَدَّعتَ منّا المَعَاطِسَا قتَلْتَ امْرأً من خَيْر حَيٍّ (c) بحَابسٍ … وأصْبَحْتُ ممَّا كُنْتُ آمُلُ (d) آيسًا فلمَّا انْتَهَتْ هذه الأبْيَاتُ إلى زَيْدٍ من أبيهِ، قال: لا أرَى لي مَقَامًا مع مُعاوِيَةَ، ولا طَاقَة لي، فلَحِقَ بالجَبَلَيْن من طَيِّءٍ.