Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زيد بن أحمد بن عبيد الله بن فضال الحلبي، أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 5037, entry [1669]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 5037, entry [1669]Open original source
زَيْدُ بن أحْمَد بن عُبيدِ الله بن فَضَّال الحَلَبِيّ، أبو القَاسِم بن أبي الفَتْح المَاهِر (¬١) من أهْل حَلَب، وسَكَنَ مع أبيه دِمَشْق فعُرِفَ بالدِّمَشقيّ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى طَرابُلُس، وأقام بها. وهو شَاعِرٌ؛ في شِعْره تكلُّف ويَعْتمد فيه التَّجْنِيْس. رَوَى عن أَبِيهِ شَيئًا من شِعْره، رَوَى عنهُ الشَّريفُ النَّسِيبُ أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، وأبو الحَسَن عليّ بن يَحْيَى بن هِبَةِ الله الكُتَامِيّ. أنْبَأنَا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد وغيره، قالوا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (¬٢)، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أنْشَدَنا أبو القَاسِم زَيْدُ بن أحْمَد بن المَاهِر، قال: أنْشَدَنا أبي أبو الفَتْح لنَفْسِه: [من الطويل] لهُ مَوضِعٌ في القَلْب لَيسَ بمُشْتَرَكْ … وإنْ كانَ منهُ آخِذًا فَوْقَ ما تَرَكْ غَريرٌ (a) يَصِيْدُ القَلْبَ قَبْلَ يَصِيدُهُ … مِنَ اللَّحْظ مَنْصُوبُ الحَبَائِلِ (b) والشَّرَكْ أقُولُ لطَرْفي فِيْه عرَّضْتَني لِمَنْ … أذَابَ فُؤادِي في هَوَاهُ وأسْهَرَكْ وقُلْتُ لِلَيْلٍ مُؤْنِسٍ مِن صَبَاحِهِ … أطالَكَ مَنْ لو شَاء عِنْديْ لَقَصَّرَكْ وحتَّى مَتَى أرْعَى نجُومَكَ لابِسًا … دُجَاكَ إذا ما صرَّع النَّوْمُ (a) سُمَّرَكْ وما ذاكَ مِن حَالي عَنِ (b) النَّجْمِ خَافِيًا … ولَوْ قد سَألْتَ النَّجْم عنِّي لأخْبَركْ وللدَّمْع في جَفْني مَجَالٌ وللِجَوَى … وللصَّبْرِ ما بَيْنَ الجَوَانِحِ مُعْتَرَكْ قَرأتُ بخَطِّ الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، وأجَازَ لنا جَمَاعَة من شُيُوخنا عنه، قال: أنْشَدَني النَّاهِض أبو الحَسَن عليّ بن يَحْيَى بن هبَةِ الله الكُتَامِيّ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قال: أنْشَدَني أبو القَاسِم زَيْد بن أحْمَد بن عُبيد الله الدَّمَشقيِّ بطَرابُلُس الشَّام، قال: أنْشَدَنِي أبي أبو الفَتْح أحْمَد بن عُبيدِ الله المُلَقَّبُ بالمَاهِر بدِمَشْق في عليّ بن أحْمَد الجرجَرَائيّ وزِير مِصْرَ (¬١): [من مجزوء الكامل] يا جَرْجَرائيُ اسْتَمِعْ … وأَفِقْ ودع عنكَ المَخَارِقْ (c) قَدَّمتَ نَفْسَكَ في الثِّقَا … تِ وهَبْكَ فيما قُلْتَ صَادِقْ أَعَلَى الأمَانَةِ والتُّقَى … قُطِعَتْ يَدَاكَ (d) من المَرَافِق قال: وأنْشَدَني زَيْد، قال: أنْشَدَني أبي لنَفْسِه بدِمَشْقَ في عليّ بن أحْمَد الجَرْجَرَائيّ وَزِير مِصْر بعد أنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ: [من الخفيف] لَعَنَ اللهُ جَرْجَرَايا ومَنْ قَدْ … ضَرَرًا طَوَّحَتْ بِهِ في البِلَادِ تُرْبَةٌ تُنْبِتُ الخَبِيْثَ بأيْدٍ … رُبَّما قُطِّعَتْ منَ الأزْنَادِ أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، فيما أَذِنَ لي في رِوَايَته عنهُ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن نَصْر بن صَغِير القَيْسَرَانِيّ في كتابهِ، قال: وقال لي أبو عَبْد الله؛ يعني ابن الخَيَّاط: رَأيتُ ابنَ المَاهِر بطَرابُلُسَ وهو يَعْمَل أشْعَارًا ضَعِيْفةً رَكيْكَةً، وكان يَعْتَمد الجِنَاسَ المُرَكَّبَ فلا يأتي بشيءٍ، فعَمل أبْيَاتًا يُهَنِّئ بها إنْسَانًا تولَّى الخَطَابَة، فقال بعد ذِكْر (a) المِنْبَر (¬١): [من مجزوء الرمل] أتَرُى ضَمَّ خَطِيْبًا … مِنْكَ أم ضُمِّخ طِيْبَا فأَحْسَن واللهِ وأتَى بالعَجَب، قال أبو عَبْد اللهِ؛ يعني ابن الخَيَّاط: فلمَّا لَقِيتُ أبا الفِتْيَان بحَلَب حَكيتُ له الحِكايَة وأنْشَدتُهُ هذا البَيْتَ، فقال لي: والله إنَّ عُمْري أسْلك هذه الطَّريقَةَ ما وقعَ لي مثْلُهُ. قُلتُ: البَيْتُ الّذي فيه ذِكْرُ المِنْبَر: [من مجزوء الرمل] قد زَهَا المِنْبَرُ عُجْبًا … إذْ تَرَقَّيْتَ خَطِيْبا أخْبَرني أبو عَبْد الرَّحمن مُحمَّد بن الخَطِيب هَاشِم بن أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد الخَطِيبُ، قال: أخْبَرِني وَالدِي الخطيبُ هَاشم، قال: لمَّا وُلِّيت الخطَابَة بجَامِع حَلَب، وخَطَبْتُ وَنَزَلْتُ، أنْشَدَني أبو عَبْد الله مُحمَّد بن نَصْر القَيْسرانيّ (¬٢): [من مجزوء الرمل] قد زَهَا المِنْبَرُ عُجْبًا … إذْ تَرَقَّيْتَ خَطِيْبا أَتُرَى ضَمَّ خَطِيْبًا … منْكَ أَمْ ضُمِّخَ طِيْبا وَقَعَ إليَّ كُرَّاسَة بخَطِّ أبي النَّجْم بن (b) بَدِيْع الوَزِير الأصْبَهَانيّ، وَزِير رِضْوَان بن تُتُش، من كتابٍ جَمَعَهُ في الشُّعَراءِ، فذَكَرَ في الشُّعَراءِ الحَلَبِيِّينَ فيه زَيْد بن أحْمَدِ بن المَاهِر، وقال: إنَّهُ تُوفِّي بطَرابلُس، وشِعْره من جُمْلَةِ السَّفْسَاف، وماتَ وقد نَيَّفَ على السَّبْعين، وأوْردَ لهُ: [من الطويل] نَعِيٌّ أَتَى مِن كَفْرطَابٍ تَخَبَّثا … بِه العَيْشُ ليْتَ العِيْس كُنَّ تربَّثَا فيا لَيْتَ في في فاجئٍ فَاجِعٍ بِهِ … طَرابُلُسًا بُلْسًا وكِلْسًا وكِثْكِثا البُلْس: غَرَائر من مُسوحٍ يُجْعل فيها التِّبْن، والكِثْكِث: فُتَات الحَجارَة والتُّراب. قال أبو النَّجْم: وشِعْره من هذا النَّمط، وله: [من المتقارب] شَرِيفٌ طَرَا طَرابُلُسا … وطُرْبِلُ إذ طَرا بُلِسَا وطُرْبلُ: اسْم جَبَل. قال: ومن جَيِّد شِعْره قَوْله وضمَّن البَيْتَ الأخيرَ: [من مجزوء الكامل] فَارقتُهُمْ فأَرِقْتُ هَمَّا … ورَمَى الهَوَى قَلْبي فأَصْمَى وذَكَرْتُ أُنْسَهُمُ ولمَّـ …
Parsing and provenance details
Local passage ID
885654
Book record
shamela-1160
Source record
974730
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain