Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح، أبو نعمة القشيري المعروف بالمجفجف

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 4748, entry [1588]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 4748, entry [1588]Open original source
زَائِدَةُ بن نِعْمَةَ بن نُعَيْم بن نَجِيْح، أبو نِعْمَة القُشَيْريّ المعرُوف بالمُجَفْجَفِ (¬١) شَاعِرٌ بَنِي مَالِك، بَدَوِيٌّ حَسَن الشِّعْر، قَدِمَ حلَبَ، ومَدَحَ بها المَلِك رِضْوَان بن تُتُش وغيره، وكان يَتَردَّد إليها كَثِيْرًا. رَوَى عنهُ شَيئًا من شِعْره الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ، وأبو عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن المحسِّن بن المِلْحِيّ، وأبو البَدْر مُحَمَّد بن عليّ بن أبي البَدْر. أخْبَرَنَا القَاضِي أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللّه الشِّيْرَازيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللّهِ مُحَمَّد بن المُحَسِّن بن أحْمَد السُّلَمِيِّ من لَفْظه، وكَتَبَهُ لي بخَطِّه، قال: المُجْفَجَف (٤)، شَاعِرٌ بَدَوِيٌّ، كَثِيْر الشِّعر، نَقِيّ الألْفَاظ مُخْتَارها، مُسْتَطرف المَعَانيّ، قليل اللَّحْن، حَسَن الفَنّ، يَمْدَح من العَرَب السَّادَات وأهْل البُيُوتات، وله في صَدَقَة بن مَزْيَد ما شِئْتَ من القَصَائِد النَّاصِعَة، والمَعَاني الرَّائعة (b). وَصَلَ إلى دِمَشْق وأنْشدَ أتَابِك قَصِيدَةً نُونيَّة، وخَلَعَ عليه خِلْعةً تامَّةً، وحَمَلَهُ على فَرَسٍ عَتِيق، ورَأيْتُه بحَلَب بِمَجْلِس المَلِك رِضْوَان وهو يُنْشِدُه قَصِدَةً منها قَوْله لنَاقَتهِ: [من البسيط] لا راحةٌ لك يا زَيْدُ ولا سِنَةٌ … وَلا لَنا أو (a) نَرَى السُّلْطانَ في حَلَبا أبا (a) المُظَفَّرِ رِضْوَانَ الّذي أَمِنَتْ … بهِ البِرَّيَّةُ لمَّا خَافَتِ العَطَبَا الوَاهِب النِّعَمَ الخُضْرَ (c) الّتي (d) عَظُمَت … والجُرْدَ والمُرْدَ والهِنْدِيَّةَ القُضُبا سَحابةٌ تُذهِبُ العُدْمَ المُضِرِّ بنا … وتُمطِرُ الفِضَّةَ البَيْضَاءَ والذَّهَبا وتُوقِدُ الحَرْبَ في أعْدَائهِ فَتَرَى … عِظَامَهُمْ لا تَنِي في قَعْرِها حَطَبَا فالدَّهْرُ يَخْدمُهُ والنَّصْر يَقْدُمُهُ … واللّهُ يُوْلي عِدَاهُ الوَيْلَ والحَرَبا يا ابنَ الأُلى مَلَكُوا الدُّنْيا وعَمَّ … جميع ما خُوِّلُوهُ العُجْمَ والعَرَبا قَوْمٌ مَنَاقِبُهُمْ لمَّا مضَوا بَقِيَت … تَخالُها في سَمَاءَ السُّؤْدَدِ الشُّهُبَا لَهُمْ مِنَ اللّهِ نَصْرٌ لا يُغبُّهُمُ (e) … ومَدْحُهُمْ جَمَّلَ الأشْعَارَ والخُطَبَا إنِّي أتَيْتُكَ لا أبْغِي سِوَاكَ حَيًا … ولا أرَى في بلادِ اللّهِ مُضْطَرَبا ومَنْ أتاكَ طَلِيحًا طَالِبًا جِدَةً … فإنَّهُ بالغٌ مَمَّا بَن الأَرَبا فأعْطَاهُ وخَوَّلَهُ وأجْزَل صِلَتَهُ وجَمَّلَهُ. أنْبَأنَا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل بن سُلَيمان البَانيِاسِيّ، قال: أخْبَرَنَا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشْقيّ (¬١)، قال: زَائِدَةُ بن نِعْمَة بن نُعَيم بن نَجِيْح، أبو نِعْمَة القُشَيْريّ، المَعْرُوف بالمُجَفْجَف (f)، شَاعِرٌ قَدِمَ دِمَشْقَ ومَدَح بها أتَابك، ولَقِيتُه بالرَّافِقَةِ، وأَنْشَدَنِي شَيئًا من شِعْره. أنْبَأنَا سُليْمان، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم (¬١)، قال: أنْشَدَني أبو نِعْمَة زَائِدَةُ بن نِعْمَة بن نُعَيْم بن نَجِيْح القُشَيْريّ المَعْرُوف بالمُجَفْجَف لنفسِه بالرَّافِقَةِ: [من الطّويل] أهنْدٌ على ما كُنْتَ تَعْهَدُها هِنْدُ … أم اسْتَبْدلَتْ بعدي وغيَّرها البُعْدُ بَلى غير شَكٍّ إنَّها قد تَبدَّلَت … لأنَّ الغَوَانِي لا يَدُوم لها عَهْدُ كما لَم يَدُم عَصْرُ الشَّبَاب ولا الصِّبَا … ولا ماكثٌ في غير أيَّامهِ الورْدُ وعندي من الآراءِ والعَزْم صارِمٌ … متى أَنْتَضِيْهِ ليسَ يَنْبُو له حَدُّ أتَيْتُكَ يا ابن الفَضْلِ من آلِ مَزْيَد … ويا ابن الأُلي ما فَوْق مَجْدِهم مَجْدُ وقد حَكَمَت كُلّ المَلَاحِم أنَّهُ … على الجانب السَّعْدِيّ طالعُكَ السَّعْدُ وقُلْنا بأرْض الجامعَيْن وبَابِلٍ … وقد أفْسَدَتْ فينا الأعَاريْبُ والكُرْدُ ألَا فتَنَحُّوا عن دُبَيْسٍ ودَاره … فلا بُدَّ من أنْ يَظْهر المَلِك الجَعْدُ ويَجْعَلَهُ يَوْمًا عَبُوسًا عَصَبْصَبًا … بقَتْل العِدَى حتَّي تشيْبَ له المُرْدُ فلَم يقبَلُوا منَّا وكانَتْ ضلالةً … ومَنْ ضَلَّ في الدُّنْيا فليسَ له رُشْدُ قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬٢): وأنْشَدَني أبو نِعْمَة لنَفْسِهِ أيضًا [من الخفيف] أصْبَح الرّبْعُ مِن سُمَيَّةَ خالي … غيرَ هَيْقٍ ونَاشطٍ وغَزَالِ (a) وثلاثِ كأنَّهُنَّ حَمَامٌ في … رَمَادٍ وأشْعَثِ الرَّأس بَالِ هَلَّلَتْهُ (b) الرِّيَاح ممَّا تَوَاِلي … نَسْجَها بالغُدُوّ والآصَالِ برحٌ غربلَتْ حصَاهُ فأمْسى … خَالِصًا وحْدَهُ بلا غِرْبالِ من قَبُول ومن دَبُور نوجٍ (c) … وجَنُوب ومن صَبًا وشَمَالِ تَجلب الغَيْثُ غير ريث حَناه (a) … لرُسُوم الدِّيَارِ والأطْلَالِ كل نَبْتٍ (b) من الرَّبِيْع وزهرٍ … مثل جيدٍ من العَرَائسِ حَالي أو كزِيِّ (c) الّذي عُهِدْنَ لديْهِ … في ظِلَال الخِيَام أو في الحِجَالِ كل بَرَّاقَة الثَّنايا ترايا … برَقيق الغُروب (d) عَذْبٍ زُلالِ وكان الغَمام من بَعْد وَهْنٍ … مازَحَتْهُ بقَرْقفٍ جريالِ تَطَّبى الشِّيْب بعد طُول مَشِيْبٍ … والكَرِيم الحلَمِ بعد اكْتِهَالِ كنتُ في عَيْنها كمروَدِ كُحلٍ … صرتُ في عينها كشَوك السَّيَالِ (e) حيثُ صَار السَّوَادُ منِّي بَيَاضًا … وتجدَّلتُ أرْذَل الإبْدَالِ فإذا الخَيْل أصبحَتْ بي قيامًا … صَافناتٍ وأيْنُقي وجِمَالي بجَنَاب ابن سَالِم وحِمَاهُ … أحْتَمِي (f) جَانبي وجَاهي ومَالي مثل ما كنتُ في عِرَاق دُبَيْسٍ … لَم تكُن تَخْطُر الهُمُوم ببَالي فإذا سَائَلَت قُشَيْرٌ بمِصْرٍ … ونُمَيْر بن عَامِرٍ كيفَ حَالي وكِلَابٌ وفِتْيَةٌ من عُقَيلٍ … ورِجَالٌ ببرقَةٍ من هِلَالِ كان رَدّ الجَوَاب: أَنِّي بخيرٍ … ما عَدَت مَال صروف اللَّيالِي أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن محمُود بن النَّجَّار، قال: كَتَبَ إليَّ أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الكاتب (¬١)، ونَقَلْتُه من خَطِّه، قال: أنْشَدَني أبو البَدْر مُحَمَّد بن عليّ بن أبي البَدْر الكاتب الوَاسِطِيِّ بها، قال: أَنْشَدَنِي المُجَفْجَف البَدَوِيّ لنَفْسِه في بعض أصْحَاب سَيْف الدَّوْلَة صَدقَة (¬٢): [من الطّويل] تُرِيدُ الثَّنَا ما للثَّنا عنك مَعْزلٌ … تُريدُ مَزِيدًا ما عليك مَزِيدُ تمَزَّقَ ثَوْبُ المَجْد عن كُلِّ لابس … وثَوْب سَعيد الأرْيَحيِّ جَدِيدُ قال ابنُ النَّجَّار: زَائِدَةُ بن نعْمَة بن نُعَيْم بن نَجِيْح، أبو نِعْمَة القُشَيْريّ، المَعْرُوف بالمُجَفْجَف، الشَّاعر، بَدَوِيٌّ كَثيْر الشِّعْر، جَيِّد الألْفَاظ، حَسَن المَعَانيّ، يَمْدَح سَادَات العَرَب وأهْل البُيُوت والتَّقَدُّم، وله في سَيْف الدَّوْلَة صَدَقَة وابْنه دُبَيْس عدَّة قَصَائِد، وقد دَخَلَ الشَّام، ومَدَح مُلُوكها. أخْبَرَني الأَمِير بَدْرَان ابن جَنَاح الدَّوْلَةِ حُسَيْن بن مَالِك بن سَالَمِ بن مَالِك العُقَيْلِيّ، قال: كان المُجَفْجَف شَاعِر جَدِّي مَالك صَاحِب قَلْعَة جَعبر، فقَصَدَ تَاج الدَّوْلَة ابن مُنْقِذ بشَيْزَر مُمْتدِحًا له، ونَزَل بمَسْجِدٍ بشَيْزَر، فلم يَرَ عند بني مُنْقِذ احْتِفَالًا بأمْره، فأمَرَ غُلَامَهُ أنْ يأتيَهُ بدَابَّتهِ فرَكِبَها وفَارَقهم، وسار عن شَيْزَر، وكَتَبَ على حَائِط المَسْجِد الّذي كان نَازِلًا به: [من مجزوء الرمل] بتُّ ضَيْفًا ببني مُنْـ … ــقذِ كَهْفِ الفُقَرَاءِ غيرَ أنِّي بتُّ في المَسْـ … جِدِ والماءُ غِذَائي أشْتَكي الجُوْعَ إلى الفَجْـ … ــر وأجْتَرُّ خَرَائي قال: فطَلَبَهُ تَاج الدَّوْلَة ابن مُنْقِذ بعد يَوْمَيْن فلم يَجدْهُ، فأُسْقِطَ في يَده، وقال: السَّاعَة يَمْضي المُجَفْجَف إلى قَلْعَةِ جَعْبَر (a) ويَشْتِم أعْرَاضَنا، قال: فأرْسَل في الحالِ إلى جَدّك القَاضِي ابن العَدِيْم قاضي حَلَب مائة دِيْنارٍ وعَشرة ثيِاب خَزٍّ، وقال له: ما أَعْرف خَلاصَ أعْرَاض نسَائنا إلَّا منْكَ، فَتَسْتَدعي المُجَفْجَف وتَسْتَطْلقنا منه وتَدْفع إليهِ هذه الدَّنَانِيْر وهذه الثِّيَاب. قال: فسَيَّرَ جَدُّكَ وأحْضَر المُجَفْجَفَ، وقال: أسألُكَ في شيءٍ وهو أنَّك لا تتَعَرَّض بذِكْري مُنْقِذ بقَبِيْح، وتأخُذ هذه الدَّنَانِيْر وهذه الثِّيَاب وتُطْلقُهم ليّ، قال: فقال: أذَلَّهم اللّه، واللّه إنِّي كُنْتُ رَاضيًا منهم بثَوْبٍ واحدٍ من هذه الثِّيَابِ وعَشرة دَنَانِيْر! وأخَذَها ومَضَى، وأجابَ جَدّك إلى ما سَأل. قَرَأتُ في تاريْخ أبي عليّ الحَسَن بن عليّ بن الفَضْل الدَّارِيّ، ورَأيتُهُ بخَطِّهِ بِمَارِدين، وذَكَرَ فيه قَتْلَ سَيْفِ الدَّوْلَة صَدَقَة بن دُبَيْس بن مَزْيَد، وقال: فرَثَاهُ جَمَاعَةٌ من جُمْلَتهم رَجُلٌ يُقال له: المُجَفْجَف من العَرَب، وكان يَسْكُن قَلْعَة جَعْبَر، من جُمْلَةِ قَصِيدَتهِ: [من البسيط] لَم يَدْرِ قاتلُهُ شُلَّتْ أنَاملُهُ … ما خوَّلتهُ يدُ الأيَّام مِن ظَفَرِ كأنَّما كانَتِ الأعْرَابُ قَاطِبَةً … أرْوَاحُها بينَ ذاكَ القَوْسِ والوَتَرِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
885597
Book record
shamela-1160
Source record
974673
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح، أبو نعمة القشيري المعروف بالمجفجف — shamela-1160 · Hadith Research Library